رواية جديدة
كانت فاكرة إن جوزها بيساعدها في تربية بنتها.. لحد ما اكتشفت السر المرعب اللي بيعمله مع طفلتها في المقفول!
في الأول كنت بضحك على نفسي وبقول إني بأفور وبكبر الموضوع.. بنتي فريدة عندها خمس سنين، رقيقة وصغيرة وشعرها كيرلي وضحكتها هادية.. جوزي طارق كان دايماً يقولي إن وقت التحميم ده روتينهم الخاص، وإن ده بيلين يومها ويهديها قبل النوم وبيشيل من عليا حمل كبير.. وكان دايماً يقول بابتسامته المريحة اللي الكل بيثق فيها لازم تحمدي ربنا إني بساعدك بالشكل ده!
وفعلاً في الأول كنت مبسوطة وبقول يا بختي بيه.. لحد ما بدأت ألاحظ الساعة.. الموضوع مش عشر دقائق ولا ربع ساعة.. ده بياخد ساعة كاملة ويمكن أكتر! وكل ما أخبط على الباب، طارق يرد بنفس النبرة الهادية خلاص قربنا نخلص يا حبيبتي.
بس لما كانوا بيخرجوا، فريدة عمرها ما كانت بتكون مرتاحة.. كانت بتطلع أصلها متدمرة ومجهدة جداً، تلف نفسها بالفوطة جامد وتبص في الأرض.. وفي مرة جيت أنشف شعرها، اتنفضت وبعدت عني بسرعة خلت قلبي يقع في رجلي.. دي كانت أول مرة أحس فيها بالخۏف الحقيقي.
المرة الثانية لما لقيت فوطة مبلولة ورا سبت الغسيل، عليها بقعة بيضا زي البودرة وريحتها شبه الدوا القوي.. وقتها الشك أكل قلبي.
في ليلة بعد ما طلعوا، قعدت جنب فريدة وهي حاطة لعبتها في حضنها ومستخبية فيها، وسألتها بالراحة وبكل حنية هو أنتي وبابا بتعملوا إيه جوة كل الوقت ده؟
ملامح وشها اتغيرت تماماً.. بصت للأرض وعينيها اتملت دموع وشفايفها الصغار بدأوا يترعشوا وما نطقتش بحرف!
مسكت إيدها وقلتلها يا حبيبتي قوليلي، أوعدك مش هتحصل حاجة.
همست بصوت واطي يا دوب سمعته بابا بيقول العاب الحمام سر بيننا ومش لازم تتقال.
جسمي اتجمد في مكانه.. وسألتها بالراحة ألعاب إيه يا فريدة؟
عيطت أكتر وهزت رأسها بړعب قال إنك هتزعلي مني لو قلتلك!
حضنتها وطمنتها إني عمري ما أزعل منها أبداً.. بس هي سكتت وما رضيتش تتكلم تاني.
طول الليل كنت صاحية جنب طارق، باصة للسقف وبسمع صوت نفسه وهو نايم ولا كأن فيه حاجة.. كنت بتمسك بأي أمل إن الموضوع مجرد سوء فهم ويكون ليه تفسير بريء.
بس الصبح عرفت إني مش هقدر أعيش على الأمل ده أكتر من كده.. لازم أعرف الحقيقة.
في الليلة اللي بعدها، أول ما طارق أخد فريدة وطلعوا فوق وسمعت صوت المية شغال، مشيت على أطراف أصابعي في الطابق، وقلبي كان بيدق لدرجة حسيت بصدري هيتفجر.
باب الحمام كان موارب حاجة بسيطة.. بصيت من الفتحة الصغورة.. وفي ثانية واحدة، صورة الراجل اللي اتجوزته اتبخرت! طارق كان قاعد على ركبه جنب البانيو، ماسك في إيد مؤقت ساعة وفي الإيد الثانية كوباية ورقية، وبيكلم فريدة بنبرة هادية مرعبة خلت شعر جسمي يقف!
في اللحظة دي، إيدي