رواية جديدة

موقع أيام نيوز


راحت على التلفون مسكته ورنيت على الشرطة فوراً!
يا ترى إيه السر المرعب اللي كان مخبيه طارق ورغمه بالدوا والمؤقت في الكوباية؟ وإيه التجارب الغريبة اللي كان بيعملها بعيد عن عين مراته وشقلبت حياتهم لكابوس؟
إيدي كانت بتترعش وأنا بكلم الشرطة.
قلت بصوت واطي
لو سمحتوا... أنا محتاجة دورية تيجي بسرعة، وفي احتمال يكون في خطړ على بنتي.
الضابط سألني بهدوء
الطفلة في أمان دلوقتي؟
بصيت من فتحة الباب.
أيوه... لسه معاه في الحمام، وأنا برا.
قال
متواجهيهوش لوحدك، وحافظي على هدوئك لحد ما نوصل.
قفلت المكالمة، وقلبي بيدق پعنف.
رجعت أبص من الفتحة.
سمعت طارق بيقول لفريدة
اشربي الكوباية كلها... وبعدها هنكمل اللعبة.
فريدة هزت رأسها وهي باين عليها الرفض.
قال بابتسامة
افتكري... ده سر بينا.
في اللحظة دي، ما استنتجتش حاجة بنفسي، لكن عرفت إن مجرد فكرة السر بين راجل بالغ وطفلة، مع إخفاء الأمر عن أمها، حاجة لازم تتوقف فورًا.
بعد أقل من خمس دقائق، جرس الباب رن.
طارق اتوتر.
فتح الباب.
دخل أفراد الشرطة.
استغرب وقال
فيه إيه؟
الضابط قال
وصلنا بلاغ، وهنحتاج نتأكد إن الطفلة بخير.
قال بعصبية
ده سوء تفاهم.
لكنهم طلبوا يشوفوا فريدة.
خرجت البنت وهي لافة الفوطة على نفسها، وأول ما شافتني جريت حضنتني جامد.
فضلت ماسكة فيا ومش راضية تسيبني.
ودي كانت أول إشارة خلت الضابط يطلب وجود أخصائية من حماية الطفل.
تم نقل فريدة لمكان هادئ بعيد عن أي ضغط.
الأخصائية قعدت معاها لوحدها.
ما سألتهاش أسئلة تخوفها.
ولا ضغطت عليها.
كانت بتتكلم معاها بالرسم والألعاب.
وبعد وقت طويل...
بدأت فريدة تحكي.
قالت إن طارق كان يقول لها إن عندهم لعبة خاصة ومينفعش تحكي لمامتها.
وكان يديها مشروبًا بطعم غريب قبل كل مرة، ويخليها تستنى بالمؤقت لحد ما يرن، ولو سألت يقول لها دي لعبة للأبطال.
الأخصائية سجلت أقوالها، وتم التحفظ على الكوب، والمنشفة، وكل الأدوات الموجودة في الحمام، وإرسالها للفحص.
أما أنا...
كنت قاعدة برا، وكل دقيقة بحاسب نفسي.
افتكرت كل مرة قالتلي فيها
ماما، خليكي معانا.
وأنا كنت أرد
بابا بيساعدنا يا حبيبتي.
افتكرت كل مرة رفضت تدخل الحمام.
وكل مرة كانت تتوتر من غير ما أفهم.
فضلت أعيط.
مش لأني كنت أم وحشة...
لكن لأني اتعلمت الدرس بأقسى طريقة.
إن أي تغيير مستمر في سلوك الطفل يستحق الانتباه، وإن شعور الطفل بالأمان أهم من أي مجاملة للكبار.
بعد أيام، ظهرت نتائج الفحوص.
المشروب اللي كان بيديهولها احتوى على مادة مهدئة لا يجوز إعطاؤها لطفل بهذه الطريقة ومن دون إشراف طبي.
ولم يكن لدى طارق أي وصفة أو سبب طبي يبرر استخدامها.
ولما واجهوه...
قال إنه كان بيعمل تجربة تربوية من فيديوهات على الإنترنت علشان يخليها أهدى وأسهل في التعامل.
لكن المحقق سأله
ولو كنت مقتنع إنها صح... ليه قلت للطفلة إنها سر؟
سكت.

تم نسخ الرابط