رواية كامله

موقع أيام نيوز


بس الواقع مكنش غير إيد الممرضة بتطبك على إيدها بشفقة!
بعد ساعات طويلة، قرر عمر يرجع المستشفى، ريحته كلها تورته وبارفان مي! وهو في الأسانسير كان بيجهز المبررات التليفون فصل منه، منى بتهول الأمور، والمستشفيات كعادتهم بيأفوروا! هيصالحها بكلمتين وتسامحه زي كل مرة. الأسانسير فتح، مشي بثقة ناحية أوضة الولادة، وفجأة اتجمد مكانه! الأوضة فاضية تماماً، السرير مفروش ومغسول، وورد شركته محطوط جمب الشباك محدش لمسه! مفيش مراته.. ومفيش أطفال! الممرضة معدية بعربية الملفات، عمر وقفها بلهفة لو سمحتي.. مراتي منى.. ولدت توأم تلاتة.. هي فين؟ الممرضة بصت له بذهول وحزن وقالت بصوت واطي مدام منى خرجت من ٤ أيام! هو أنت ما تعرفش؟ هي مش في البيت عندك؟!
عمر كان فاكر إنها زعلت وراحت بيت أهلها، ومكانش يعرف إن الجملة اللي قالتها الممرضة بعدها والورقة اللي سابتها منى في أمانات المستشفى هي السر المرعب اللي هيخليه ينهار على أرضية الطرقات، والبوليس يطلبه في تحقيقات هتخليه يخسر شغله وحريته للأبد!
تفتكروا الممرضة قالت له إيه تاني؟ وإيه السر اللي في ورقة الأمانات اللي ډمرت حياة عمر؟
عمر حس إن رجليه مش شايلينه، وبص للممرضة وقال بصوت متقطع
يعني... خرجت؟ خرجت إزاي؟ هي كانت تعبانة جدًا!
الممرضة اتنهدت وقالت
مدام منى فضلت في العناية المركزة يومين بين الحياة والمۏت. نقلولها أكياس ډم كتير، والحمد لله ربنا كتب لها عمر جديد. أما الأطفال التلاتة فاتنقلوا حضانات الأطفال المبتسرين، وقعدوا تحت الملاحظة لحد ما حالتهم استقرت.
بلع ريقه وقال بسرعة
طيب... راحت فين؟
الممرضة بصت له باستغراب وقالت
خرجت مع أخوها... بعد ما خلصت كل الإجراءات.
سكتت ثانية، وكملت
وسابتلك ظرف في أمانات المستشفى... وقالت يتسلم لجوزها أول ما يظهر.
قلب عمر دق پعنف.
جرى على مكتب الأمانات، ووقّع على الاستلام.
فتح الظرف بإيد مرتعشة.
كان جواه ورقة واحدة، وصورة، وفلاشة صغيرة.
بدأ يقرأ.
إلى عمر...
وأنا داخلة أوضة العمليات، كنت مستنياك تدخل في أي لحظة.
كل دقيقة كنت بقول أكيد جاي.
كل رنة باب كنت بفتكرها أنت.
لكن الحقيقة إنك كنت في مكان تاني... مع إنسانة تانية... بينما أنا بمضي على ورقة ممكن تكون آخر توقيع في حياتي.
أنا نجيت.
وأولادي نجوا.
لكن جوازنا ماټ في نفس اللحظة اللي قفلت فيها تليفونك بإيدك.
أنا مش هحرمك من أولادك، لأنهم ملهمش ذنب.
لكن من النهارده، مفيش بينا غير القانون.
ولو عايز تعرف أنا عرفت الحقيقة إزاي...
شوف الفلاشة.
وقف عمر مكانه.
فتح الفلاشة على كمبيوتر الاستقبال.
ظهر فيديو من كاميرات الفندق.
هو ومي واقفين جنب بعض، بيقطعوا التورتة.
واضح جدًا تاريخ اليوم... والساعة.
نفس ساعة وجود منى في العمليات.
بعدها ظهر تسجيل من كاميرا تانية.
التليفون بيرن.
اسم منى ظاهر على الشاشة.
وعمر بنفسه بيضغط زر إغلاق الهاتف، ويحطه في جيبه، ويكمل الاحتفال وهو بيضحك.
وشه اصفر.
قال بصوت مخڼوق
مين جاب التسجيل ده؟
في اللحظة دي، خرج راجل من المصعد.
كان لابس بدلة.
وقال بهدوء
أنا محامي مدام منى.
ناول
 

تم نسخ الرابط