رواية كامله
المحتويات
أكون المهمة والكل محتاج لي.
هي ماكنتش قاصدة ټموت نور على حسب اعترافها، كانت عاوزة تمرضها وتجيب لها مغص شديد عشان ترمي التهمة عليا. سوسن ما كانتش شايفه حفيدتها طفلة... كانت شايفاها مجرد كارت وأداة بتلعب بيها!
أحمد قرأ الرسائل دي بعد يومين في النيابة. كنت قاعدة قدامه ومعايا المحامية.
قال بصوت مېت أنا ماكنتش متخيل إن أمي تعمل كده...
رديت عليه بس كنت متخيل ومستعد تصدق إني أنا اللي أعمل كده.
قال كنت خاېف ومړعوپ...
رديت وأنا كمان كنت مړعوپة، بس الفرق إني جربت عشان أنقذ بنتنا، وأنت جريت عشان تتهمني وتتهجم عليا.
نزل رأسه في الأرض سامحيني يا رانيا...
رديت بجفاء الأسف والمسامحة مابيمحوش اللحظة اللي وقفت فيها قدام الباب عشان تمنعني أوصل للحقيقة.
رفعت قضية رفع حضانة وإجراءات طلاق فورية قبل ما نور تخرج من المستشفى. طلبت عدم تعرض من سوسن، وحضانة كاملة ليا، وحق اتخاذ القرارات الطبية، وزيارات بإشراف وحراسة لأحمد.
لما أحمد استلم الإعلان، كلمني وهو بيعيط
رانيا... أنا أبوها!
رديت عليه الأبوة مش كلمة في شهادة الميلاد. الأبوة هي التصرف اللي بتتصرفه لما بنتك تكون في خطړ.
قال أنا ماكنتش اعرف!
رديت ماكنتش محتاج تعرف مين الجاني عشان تعاملني كمرتك وصاحبتك... كان كفاية افتكرت أنا مين.
رحلة تعافي نور كانت بطيئة وصعبة. قعدت أسبوعين في المستشفى، واتعلمت تمشي تاني من غير ما تتني ضهرها من الألم. وقعدت شهور على نظام أكل صارم، وكشوفات أسبوعية، وليالي تصحى فيها بتصرخ وټعيط فاكرة إن السمك رجع ياكل في بطنها تاني.
أختي لوسيا كانت معايا كل يوم، تجيب الأكل الشوربة والهدوم النظيفة. وأمي جلت لي مخصوص من طنطا وقعدت معايا لحد ما نور رجعت مدرستها.
أحمد كان بيجي يزور تحت الإشراف. أول مرة جاب معاه عروسة كبيرة وبلالين. نور خاڤت وما رضيتش تقرب منه.
قلت له هي مش محتاجة هدايا... هي محتاجة وقت وأمان.
ساب الهدايا في الركن وقعد على الأرض وقال لها تحبي أقرأ لك قصة؟
نور اختارت قصة بس قعدت بعيد عنه. قعد يقرأ بصوت متقطع ومكسور، ما حاولش يحضنها ولا يضغط عليها، وده كان أول تصرف صح يعمله من ليلة المستشفى.
سوسن في التحقيقات حاولت تعمل دور الجدة الضحېة المړعوپة، وقالت إنها كانت عاوزة تقرب من حفيدتها وإنها عمرها ما توقعت إن المغناطيس يعمل كده. بس الفيديو كان واضح وصريح
لو حكيتي لماما، هتزعل منك وتتعصب عليكِ!
لا الفيديو كدب، ولا البحث اللي على النت ولا الإزازة الاستيل الفاضية في شنطتها كدبوا.
القضية اتسربت للإعلام والمواقع جدة تطعم حفيدتها قطع مغناطيس لتلفيق تهمة للإهمال للأم. الجيران اللي كانوا بيسلموا عليها قطعوا معاها، وفي الجمعية شالوا اسمها. قرايبها حاولوا يضغطوا عليا عشان أتنازل.
واحدة من قرايب أحمد قالت لي اللي عملته سوسن حرام، بس دي ست كبيرة والسبس هيدمرها.
رديت عليها نسيان الدوا خطأ... لكن تدي طفلة 36 قطعة مغناطيس وتقولها ده سر، دي چريمة مع سبق الإصرار.
سكتت وما حدش أتجشأ يطلب مني رحمة تاني.
المحاكمة بدأت بعد ثمانية أشهر. نور ما حضرتش، ماكنتش هسمح للأوضة دي تبوظ نفسيتها.
النيابة عرضت التسجيل. سوسن طالعة في الفيديو بتبتسم وبتحط القطع واحدة ورا الثانية في بق بنتي. القاعة كلها اتجمدت. ولما جيه صوتها وهي بتقول بيض الحوريات، أحمد غطى وشه بإيده وبكى.
الجراح شهد إن بنتي حصل لها خرم في الأمعاء وهتعاني من مشاكل في الهضم لسنين. وكمل وقال جملة كنت محتاجة أسمعها قدام الكل
الأم جابت بنتها للمستشفى فور ظهور الأعراض، وتصرفها كان تصرف أم مړعوپة وبتقاتل
متابعة القراءة