رواية كامله

موقع أيام نيوز

ده قدامها أصلا من ساعتها ما خرجنا من المستشفى!
السكوت كان أصعب من الضړب.
الظابط رضا قرب منها عشان يكلبشها، فسوسن اترمت على أحمد زي الحية وهي بتصرخ
أنا عملت كل ده علشانك أنت! الست دي كانت بتاخد منك بنتك وتستفزك!
رد أحمد بصوت مكسور ومېت إنتي خرمتي أمعائها وكنتي هتموتيها يا أمي!
قالت وهي پتبكي بدموع كدابة أنا كان قصدي يجيلها مغص خفيف بس، وأنت تستغل الفرصة وتطلب حضانتها وتثبت للكل إن ماريانا أم مهملة!
الشرطة فتشوا شنطتها، ولقوا الإزازة الفاضية، وإيصال شراء المغناطيس، وتليفونها.
وهما بياخدوها وكلبشينها، سوسن بدأت تصرخ وتسبني وتدعي عليا إني أنا اللي ډمرت العيلة!
في اللحظة دي، الظابط رامي بص في تليفونها وفتح الإشعارات. كان فيه رسالة مبعوثة إمبارح بالليل لأخت سوسن مكتوب فيها صراحة
بكرة أحمد أخيراً هيلاقي السبب اللي يخليه ياخد البنت من مراته... وماريانا هتبان قدام الكل إنها أم مهملة ومش مسؤولة.
أحمد قرأ الرسالة وشهق من بعيد، وبص لي وعينيه مليانة ړعب وصدمة وندم ملوش حدود...
بس اللي محدش فينا كان يتخيله وقتها، ولا حتى يخطر على بال شيطان... إن الرسالة دي كانت مجرد قشرة خارجية بسيطة!
لما الشرطة فتحت باقي محادثات التليفون وفحصته كويس، اكتشفوا کاړثة أكبر بكتير خطة شيطانية مدبرة ومترتبة بقالها شهور طويلة... وحقيقة سوداء وظلم متستف لدرجة إنه كفيل إنه يهدم دنيتنا وجوازنا لحد آخر العمر!
الجزء الثالث الحقيقة الكاملة والعدالة
صحيت نور مع طلوع الفجر، متوصلة بالأجهزة ووشها كان أصفر زي الورق. قعدت جنب السرير ومسكت إيدها.
وسوشت بصوت واطي ماما... هو السمك الصغير مشي خلاص؟
رديت بدموع أيوا يا قلب ماما... مشي خلاص وما يرجعش.
عينيا اتملت دموع، وهي كملت بصوت مكسور
تيتا قالت لي ماتقوليش لماما... قالت إنك هتزعلي وتضربيني.
أحمد كان واقف عند الباب، حاول يخطو خطوة ناحيتها، بس نور انكمشت واندفنت في المخمدة من الخۏف. الحركة البسيطة دي كسرته ودمرته أكتر من أي صړاخ.
بعد كام ساعة، الظابطين رامي ورضا رجعوا. ونبرة الظابط رضا اتغيرت تماماً وما بقتش فيها أي اتهام
مدام رانيا... إنتي بريئة تماماً ومفيش عليكِ أي شبهة. أدلة الكاميرا والحاجات اللي لقيناها مع الحاجة سوسن بتثبت إنها المتهمة الأولى والوحيدة.
كان المفروض أحس براحة، بس حسيت بتعب وتهديك غير طبيعي. إمبارح بالليل كنت أم مړعوپة، وبعدين عملوني مچرمة ومتهمة، والدلوقتي الحقيقة ظهرت... بس بنتي لسة موجوعة وفي المستشفى.
الظابط رامي أضاف إنتي عملتي الصح لما أصريتي إننا نتحفظ على الفيديو ونحميه.
بصيت لنور من ورا الإزاز وقلت عملت كده عشان ماكنش فيه حد تاني هيحمينا ولا يدافع عنا.
التحقيقات كشفت إن سوسن ما عملتش كده بالصدفة ولا لحظة ڠضب. دي بقالها شهور بتدبر وتخطط! كانت بتبعث رسائل لقرايبها، ولصاحباتها في الجمعية، وحتى لأحمد جوزي. كانت بتقول عني إني مهملة، ومفترية، وأنانية، وبحاول أبعد نور عن عيلتها الحقيقية.
في شات لقوه عندها كاتب فيه
رانيا فاكرة إنها عشان ولدتها هي اللي تقرر كل حاجة. بكرة أحمد يعرف إنها ماتنفعش تكون أم اصلاً.
وفي شات تاني
إحنا محتاجين حركة أو حاډثة بسيطة تكشف للكل أد إيه هي أم مهملة ومش مركزة.
وكمان لقوا في تليفونها سيرش على حاجات خطېرة تعمل أعراض ومغص متأخر، مع مواعيد طلوعي ونزولي في البيت، وتصوير لترابيزة السفرة، وتذكير على نوت التليفون مكتوب فيه الثلاثاء رانيا بتطلع تطبق الغسيل الساعة 430.
كانت حاسبة كل دقيقة بالظبط!
أكتر رسالة هزت أحمد وجابت أجله كانت مبعوثة لأخته
أول ما البنت تتعب وتتوجع، هو هيتحرك وياخد

موقف. رانيا هتخسر الحضانت، وأنا هرجع
تم نسخ الرابط