رواية جديدة

موقع أيام نيوز

بقى اللي كنت بتسميها ست؟ دي مفيهاش ريحة الأنوثة اصلاً، لبسها وشكلها يقطع الخميرة من البيت! أنا لو مكانها وجاية أتحايل على راجل يرجعلي، كنت على الأقل كلفت نفسي وداريت الوش الشقيان ده بشوية مكياج يفتح النفس.
رجعت بصتلي تاني وعينها بتلمع پشماتة وتكبر، وقالت بنبرة كلها تريقة أنتِ فاكرة نفسك مين عشان تقفي قدامي ولا تقارني نفسك بيا؟ أنتِ خلاص كبرتِ وعجزتِ، والزمن علم عليكِ.. يعني بالمختصر كده، صلاحيتك انتهت كست! طليقك ده دلوقتي بقى بتاعي أنا، بفلوسه، بعزه، بدلاله.. ومبقاش يشوف غيري. فوفري على نفسك الشحاتة والنحنحة دي، لأن اللي زيك آخرها تبص علينا من بعيد وتتحسر.
قامت وقفت، ولمت شنطتها الماركة بغرور، وبصتلي وبصوت واطي ومليان إهانة قالت يلا يا شاطرة.. خدي بعضك واتكلي على الله، متقعديش تتلفتي حوالينا زي الشحاتين.. كفاية أوي كسر العين اللي أنتِ فيه النهاردة.. مش ناقصين قرف الصراحة.
السبب اللى خلانى اجى انهارده انى سمعت مكالمتك معاه امبارح ولما سكت كنت بقوله وافق وجيت انهارده مخصوص عشان اعرفك قيمتك كويس انتى ولا حاجه وهو ولا هيفكر فى يوم يرجعلك 
اصله استحاله يسيب التفاح الامريكانى ويبص للجميز 
وقفت الكافتريا لحظة سكون غريبة كأن كل الأصوات اتسحبت فجأة، ومبقاش فيه غير دقات قلبي اللي بتخبط في صدري پعنف.
بصيت للبنت، وبصيت له، وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة من وقت ما دخلوا ابتسامة مش ضعف، لكن حاجة أقرب للصدمة اللي بدأت تتحول لوعي.
رفعت عينيه وبصيتله بهدوء وقلت بصوت واطي بس ثابت خلصتوا كلامكم؟ ولا لسه في باقي تمثيل؟
البنت ضحكت بس ضحكة قصيرة، بس المرة دي كانت أقل ثقة، كأنها مستغربة هدوئي.
هو اتعدل في قعدته وقال بسخرية تمثيل؟ ده الواقع اللي انتي رفضتي تشوفيه.
سكت لحظة، وبعدين كملت وأنا ببص له مباشرة غريب لأن اللي قدامي مش واحد ناجح ولا مبسوط ده واحد محتاج يثبت حاجة لنفسه قدام حد خرج من حياته.
ملامحه اتغيرت ثواني، بس حاول يخبي ده بسرعة وضحك لسه بتحاولي تلعبى دور الذكية؟
وقبل ما أرد، البنت نفسها بصت له وقالت فجأة بنبرة أقل غرور استنى هو انت قلتلي إنها كانت بتكلمك امبارح عادي؟
سكت.
دي كانت أول مرة يسكت فعلاً.
بصتله تاني وقالت أنت قولتلي إنك قفلت الموضوع وإنها خلاص مفيش بينها وبينك أي حاجة.
الجو اتغير.
الابتسامة اللي كانت على وشه بدأت تختفي تدريجيًا، وبدلها ارتباك واضح.
أنا ساعتها أخدت حقيبتي بهدوء وقولت وأنا واقفة أنا مكنتش جاية أرجعك أنا كنت جاية أتاكد إن القرار اللي خدته كان صح.
بصيت للبنت وبعدين ليه وقلت وهو اتأكد.
لفيت عشان أمشي، لكنه وقف بسرعة وقال استني!
وقفت بس من غير ما أرجع أبص.
كمل بنبرة أقل حدة أنا ما كنتش أقصد أجرحك.
سكت لحظة، وبعدين كملت وأنا من غير ما أبص الچرح
تم نسخ الرابط