رواية جديدة

موقع أيام نيوز

يحدث ذلك.
عندما نادت الممرضة اسمها، نظرت ليلي إليّ أولًا.
ثم نظرت إلى دانيال.
ثم نظر هو إليّ.
قلت سآتي معكِ.
لكن دانيال رد قبل أن أتحرك
لنذهب كلنا.
كانت العيادة مضاءة بشدة وباردة أكثر من اللازم. صعدت ليلي إلى الكرسي، وبدأ الدكتور هاريس يطرح أسئلته المعتادة بصوته الهادئ منذ متى بدأ الألم؟ هل يزعجها الساخن أو البارد؟ هل يؤلمها عند المضغ؟
أجابت ليلي بصوت منخفض.
أما دانيال، فبقي واقفًا بجوار الطاولة أقرب مما ينبغي لشخص يقول إنه فقط هناك للدعم
أقرب مما ينبغي لشخص يقول إنه فقط هناك للدعم.
لاحظتُ ذلك، لكني التزمت الصمت.
فتح الدكتور هاريس فم ليلي بلطف، وسلّط الضوء، ثم توقّف.
تجمّد لثانية.
ثم ثانية أخرى.
لم يكن ذلك التوقّف العادي الذي يسبق التشخيص، بل كان شيئًا مختلفًا شيئًا جعله يرفع عينيه ببطء شديد وينظر مباشرةً إلى دانيال.
نظرة طويلة ثابتة وفيها شيء لم أفهمه فورًا، لكنه جعل قلبي ينقبض.
قال بهدوء ليلي، حبيبتي هل يمكنك أن تقولي لي متى بدأ هذا الألم بالضبط؟
ترددت.
ثم همست من من فترة.
لم يقتنع.
اقترب أكثر، وخفّض صوته هل حدث شيء في هذا المكان؟ هل تعرّضتِ لصدمة؟
قبل أن تجيب، تدخّل دانيال بسرعة إنها فقط لا تنظف أسنانها جيدًا، أليس كذلك؟ الأطفال يفعلون ذلك.
لكن الدكتور لم ينظر إليه هذه المرة.
بل قال بنبرة حازمة، لم أسمعها منه من قبل أحتاج أن أتحدث مع الأم على انفراد.
ساد الصمت.
ثم الټفت إليّ من فضلكِ.
شعرتُ بتوتر مفاجئ، لكني تبعته خارج الغرفة. أُغلق الباب خلفنا، وبقي دانيال مع ليلي.
همس الطبيب اسمعي لا أريد أن أُقلقك، لكن

ما رأيته ليس تسوّسًا عاديًا.
تجمّدتُ في مكاني.
ماذا تقصد؟
أخذ نفسًا عميقًا هناك إصابة داخل الفم. في مكان لا يصل إليه فرشاة الأسنان بسهولة أو حتى الطعام. وهذا النوع من الإصابات لا يحدث بالصدفة.
شعرتُ أن الأرض تميد بي.
هل تعني أنها سقطت؟
هزّ رأسه ببطء.
ثم قال الجملة التي جعلت الډم يبرد في عروقي هل هناك أي شخص قد يكون يلمسها بطريقة غير مناسبة؟
توقّف العالم.
حاولت أن أتكلم لكن الكلمات اختنقت في حلقي.
فجأة، كل شيء عاد إليّ دفعة واحدة.
توترها.
صمتها.
إغلاقها الباب.
نظراتها.
الخۏف الذي كنت أرفض رؤيته.
همست لا لا هذا مستحيل
لكن صوتي كان ضعيفًا وكأنني لا أصدق نفسي.
وضع الطبيب ورقة صغيرة في يدي.
أنا لا أستطيع اتهام أحد. لكن هذا رقم جهة مختصة. من الأفضل أن يتم فحص الأمر فورًا.
ثم نظر إليّ بجدية احمي ابنتك.
عدتُ إلى الغرفة وأنا أشعر أنني شخص آخر.
ليلي كانت تنظر إلى الأرض.
ودانيال كان يراقبني.
راقب وجهي وكأنه يحاول أن يعرف ماذا قيل لي.
ابتسم ابتسامة خفيفة كل شيء بخير؟
نظرت إليه.
لأول مرة
لم أرَ فيه الزوج اللطيف.
رأيتُ شيئًا آخر.
شيئًا مظلمًا كنت أهرب منه طوال الوقت.
في طريق العودة، لم أتحدث.
وعندما وصلنا إلى المنزل، دخلت مباشرة إلى غرفتي.
أغلقت الباب.
وأخرجت الورقة.
قرأت الرقم
وكانت يداي ترتجفان.
ثم تذكّرت شيئًا آخر.
جيب معطفي.
وضعت يدي فيه وأخرجت قصاصة أخرى.
لم
تم نسخ الرابط