رواية جديدة
هيعاقبك تاني يا قلب أبوك.. خلاص أبداً. أول ما إياد نام، رامي خرج الطرقة وطلب عزمي المحقق الخاص اللي بيثق فيه اقلبلي البيت؛ كاميرات، ژبالة، جيران، حسابات بنكية.. عاوز أعرف بالثانية ال ٣ شهور اللي فاتوا حصل فيهم إيه! بعد ساعة، رامي فتح التقرير المالي للحساب اللي سابه لشيرين؛ مليوني جنيه اتبخروا! محلات براندات، ديسكوهات، سهرات، فنادق في الساحل، وجناح ملكي محجوز باسمها مع واحد اسمه وائل شاكر! مفيش مليم واحد اتصرف على أكل بيت، ولا دكتور أطفال، ولا مصاريف مدرسة، ولا حتى دواء! وفي اللحظة دي، عزمي اتصل بيه فيديو يا رامي بيه، أنا لقيت الشاهدة اللغز؛ الست أم محمد الجارة شافت كل حاجة من بلكونتها، واللي هسمعهولك دلوقتي أرعب بكتير من سړقة الفلوس! رامي حط السماعات في ودنه وإيده بترتعش، وظهرت على الشاشة الست الكبيرة والدموع مغرقة وشها.. وأول ما بدأت تتكلم، رامي عرف إن الکابوس اللي عاشه ابنه مكانش مجرد إهمال، دي كانت عقۏبة وعذاب بيتنذ كل يوم بدم بارد!
رامي وقف في ممر المستشفى والدموع في عينه اتتحولت لشرار ڠضب، ومكنش يعرف إن الكلام اللي الجارة قالته مسجل بالصوت، والسر المرعب اللي كشفته عن اللي وائل وشيرين كانوا بيعملوه في الواد في غيابه هيخلي رامي يقلب الدنيا فوق دماغهم، والمواجهة اللي هتحصل الليلة دي في الفيلا هتنتهي بملاية سرير متغرقة ډم والبوليس بيكسر المكان!
تفتكروا الجارة شافت إيه وكانوا بيعملوا إيه في إياد؟ وإزاي رامي هينتقم من شيرين وعشيقها؟
رامي قفل الفيديو وهو حاسس إن الدنيا كلها بتلف حواليه.
الجارة أم محمد كانت بټعيط وهي بتحكي
والله يا ابني حاولت أكلمها أكتر من مرة. كنت بشوف الواد واقف في البلكونة بالساعات، وشه أصفر وجسمه ضعيف. كنت أطلع أنادي عليه، تقوم أمه تشده لجوه وتقفل الشباك. وفي كذا مرة سمعته بيعيط ويقول إنه جعان.
بلعت ريقها وكملت
وفي ليلة، حوالي الساعة اتنين بعد نص الليل، سمعت صوت راجل في البيت. بعدها بشوية سمعت إياد پيصرخ. فضلت أخبط على الباب، لكن محدش فتح. تاني يوم سألتها، قالت الواد وقع من على السرير.
رامي قبض على التليفون لدرجة إن مفاصله ابيضّت.
قال بهدوء مخيف
في تسجيل للكلام ده؟
عزمي رد
أيوه يا فندم. وكمان كاميرات الفيلا المجاورة جابت دخول وخروج الراجل اللي اسمه وائل أكتر من عشرين مرة أثناء سفرك.
خرج رامي من المستشفى واتجه مباشرة إلى قسم الشرطة.
قدم بلاغًا رسميًا، وأرفق التقرير الطبي، وصور الإصابات، وأقوال الجارة، وطلب استخراج تسجيلات الكاميرات.
لم يذهب إلى الفيلا وحده.
ذهب بصحبة قوة من الشرطة والنيابة.
كانت شيرين في الفيلا تجمع بعض الحقائب بسرعة.
وائل كان بيلف في البيت وهو بيقول بعصبية
لازم نمشي حالًا.
ردت عليه
أكيد رامي عرف.
قبل ما يكملوا كلامهم...
سمعوا صوت جرس الباب.
ثم طرقات قوية.
ثم صوت الضابط
افتحوا... شرطة.
ارتبكت شيرين.
حاولت