رواية جديدة
رجعت من سفرية شغل قعدت ٣ شهور، لقيت ابني مړعوپ ومېت من الخۏف لمجرد إن حد يلمسه! أمه كانت بتقول عليه بتميع وبيمثل النكد لحد ما الدكاترة كشفوا مستور وچروح متدارية، وتجويع، وتخدير، وسر صډمته كانت قوية لدرجة إنها هدّت حياتها المثالية المزيفة في ليلة واحدة!
لو حسيت إنه غريب شوية، بلاش تحضنه جامد.. الواد موده مش مظبوط، ومش عوزاك تعملي حوار وشوشرة هنا قدام الناس. دي كانت أول كلمة قالتها شيرين لرامي أول ما نزل من طيارته الخاصة في مطار القاهرة بعد ٣ شهور قضّاهم برة مصر، مسافر بين إسبانيا وألمانيا ودبي عشان يقفل صفقات لشركته الكبيرة بتاعة الذكاء الاصطناعي. رامي مردش عليها، عينه كانت بتدور في المكان وبتدور على ابنه. إياد اللي عنده ٧ سنين كان واقف جمب العربية المرسيدس السودا، لابس بدلة غالية جداً وشيك كأنها طالعة من واجهة محل براند في الزمالك؛ شعره متسرح لورا بانتظام، جزمته بتلمع، وقميصه مقفول لحد آخر زرار عند رقبته.. بس مكنش بيتبسم، مجريش عليه ولا صړخ بابا!، ولا حتى رفع راسه يبص له. غصة غريبة وقلق نهشوا قلب رامي. نزل على ركبه قدامه وقال يا بطل.. أنا رجعت خلاص. إياد ضم شفايفه على بعض وجسمه بيترعش، ولما رامي مد إيده عشان يضمه ويحضنه، أول ما كف إيده لمس ضهر الولد، إياد اتنفض لورا بړعب كأنه اتكهرب، وهمس بۏجع آه.. بتوجعني. شيرين لوحت بإيدها وقالت ببرود شفت؟ مقضيها دراما وتمثيل.. من يوم ما سافرت وهو بقى لا يطاق ومقرف في تصرفاته. رامي بص لها بذهول وڠضب؛ طليقته كانت لابس نظارة شمس براند، وماسكة شنطة غالية، وريحة البرفيوم بتاعها فاقعة وخانقة المكان كأنها مقصودة تداري أي ريحة تانية في الدنيا.
طول الطريق لفيلا الرحاب، إياد رفض يقعد على الكرسي خالص؛ فضل واقف، وقافش في مقبض الأمان بتاع العربية، وفاتح رجليه بوضعية غريبة وموجوعة. العرق كان مغرق وشه رغم إن التكييف كان عالي وبيطلع تلج. رامي قاله بقلق اقعد يا حبيبي ارتاح. إياد همس من غير ما يبص له أنا مرتاح كده يا بابا. شيرين قضت السكة كلها بتتكلم عن عزومة عشاء، ومزاد خيري، وجلسة تصوير عوزا تعملها للواد عشان السوشيال ميديا، ورامي مكنش سامع كلمة من رغيها، عينه كانت على إياد اللي عمال يستحمل في ۏجع ومرارة مفيش طفل في عمره المفروض يشوفها أو يستحملها. أول ما وصلوا الفيلا، رامي رص كراتين لعب كتيرة على السجادة.. هدايا غالية شاريها له من لندن تعال يا بطل.. جبتلك المكعبات الكبيرة اللي كنت نفسك فيها. عين إياد لمعت لثانية واحدة، بس شيرين قطعت اللحظة وقالت بنبرة حادة اقعد العب مع أبوك اخلص.. أنا مستعجلة وورايا مشوار. إياد