رواية جديدة

موقع أيام نيوز


عمره ما مدّها. أنا بطلت خبط، وفضلت باصص له من ورا الإزاز بذهول، الغل والۏجع طلعوا جوايا بسرعة خلوني مش شايف قدامي، تمنيت أكسر الباب الحديد بأسنان وأجره من ياقته قدام الناس كلها وأخليه ينطق ويقول هما اختاروا مين فينا يعيش ومين ېموت! بس الدخان نزل، والغل مبيفتحش باب مقفول بالمفتاح من برة. مصطفى بصلي من القارب وهو بينزل، وأبويا مد إيده وشد دراع التحكم، الحبل اتهز، والقارب سقط في المية، وآخر حاجة شفتها قبل ما الدخان الأسود يعمي عيني تماماً ويسد نفسي، كانت إيد أبويا المحكمة على الدراع، وأخويا قاعد جمبه مأمن وساكت.. وبعدها شد الدراع واختفوا!
أنا نجوت من المۏت ده بمعجزة وصعدت من الڼار كأني اتولدت من جديد، ومكنتش أعرف إن التكريم اللي واقفين يتبايلوا بيه قدام الكاميرات، هو الفخ اللي هيوقعهم؛ لأن الشحنة الغرقانة اللي طلعوها من قاع النيل شايلة سر الختم المسروق، والورق اللي هيثبت إن الحريقة دي مكانتش قضاء وقدر، دي كانت چريمة كاملة خططوا ليها سوا، والنهاية هتكون حبل المشنقة اللي مستني القبطان وابنه المدلل!
تفتكروا سيف هيعمل إيه بالدليل اللي طلع من المية؟ وإزاي هيواجه أبوه وأخوه قدام الصحافة؟ 
بعد أسبوع واحد من حفلة التكريم...
الميناء كله كان بيتكلم عن الوسام، لكن في مخزن صغير تابع للنيابة كانت صناديق البضاعة اللي انتشلت من قاع النيل بتتفتح واحدة واحدة بحضور لجنة فنية، وخبراء من الجمارك، والنيابة، وهيئة النقل النهري.
وقفت بعيد أراقب.
إيدي اليمين لسه عليها آثار الحړق، وكل ما أشوف الصناديق أفتكر ريحة الدخان وهي داخلة صدري.
أول صندوق اتفتح.
طلع مليان أجهزة إلكترونية مستوردة من غير أوراق.
التاني...
قطع غيار ممنوعة.
أما الثالث...
فالخبير وقف فجأة وقال
يا فندم... بصوا على الختم.
قرب وكيل النيابة.
الختم المعدني كان واضح.
نفس رقم الختم اللي كان أبويا مبلغ من شهر إنه اتسرق من مخازن الشركة.
لكن الخبير ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
الختم ده عمره ما اتسرق.
كل اللي واقفين بصوا له باستغراب.
فتح جهاز صغير، وقارن رقم الختم بسجل الجمارك.
ثم قال
الختم خرج بتوقيع رسمي من مخزن الشركة... واستُخدم يوم الحاډث.
رفعت رأسي لأول مرة.
وبدأت أحس إن الحقيقة بدأت تطلع من الميه زي الصندوق ده بالضبط.

النيابة طلبت كل كاميرات الميناء.
بعد أيام، ظهر تسجيل.
قبل إبحار العبارة بساعتين.
مصطفى بنفسه واقف يشرف على تحميل الصناديق.
كان لابس كاب أبيض ونظارة شمس.
وبيوقع بنفسه على كشف الحمولة.
لكن المفاجأة...
إن كشف الحمولة اللي قدموه بعد الحاډث كان مختلف.
فيه صفحات كاملة اتغيرت.
والأرقام اتبدلت.
وساعات التحميل اتعدلت.
كل ده اتكشف بمجرد مطابقة النسخة الإلكترونية الموجودة في نظام الميناء مع النسخة الورقية اللي كانت على العبارة.

استدعوا أبويا.
دخل التحقيق بمنتهى الثبات.
قال بثقة
أنا قائد سفينة... مليش دعوة بالبضائع.
لكن وكيل النيابة فتح قدامه دفتر الصيانة.
نفسي الدفتر اللي كنت حطيته في جيبي يوم الحاډث.
ولما المستشفى استلمت هدومي المحروقة، الدفتر كان
 

تم نسخ الرابط