زعيم الماڤيا تبع خادمته

موقع أيام نيوز

مش أوامر شغل... اقعدي.
جلست على استحياء.
فتح آدم درج مكتبه.
وأخرج ظرفًا أبيض سميكًا.
وضعه أمامها.
ده مكافأة.
نظرت إليه دون أن تلمسه.
مكافأة على إيه؟
على شغلك.
هزت رأسها.
أنا باخد مرتبي يا باشا... وده كفاية.
رفع حاجبه بدهشة.
بترفضي؟
ابتسمت بخجل.
في ناس محتاجة الفلوس دي أكتر مني.
ساد الصمت.
ثم سألها مباشرة
كل ليلة... بتروحي فين؟
تغير لون وجهها.
حضرتك... عرفت؟
عرفت.
تنهدت ندى وقالت بصوت خاڤت
أرجوك... متخصمش من مرتبي.
قطب آدم حاجبيه.
أخصم ليه؟
لأني بشتغل بعد الشغل... وأنا كنت ساكنة هنا إقامة مؤقتة... خفت تعتبروا ده مخالفة.
نظر إليها طويلًا.
ثم قال
ليه بتساعدي كل الناس دي؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وقالت
لأن زمان... لما أمي كانت مريضة، محدش وقف جنبنا.
ووعدت نفسي... أول ما ربنا يرزقني، عمري ما هسيب حد محتاج وأنا قادرة أساعده.
خفض آدم عينيه.
لم يجد ما يقوله.
ففي عالمه...
كان الجميع يأخذون.
أما هي...
فكانت تعطي فقط.
وفي تلك اللحظة...
دوى صوت إطلاق ڼار خارج القصر.
قفز آدم من مكانه.
وفي أقل من ثوانٍ...
اندفع رجال الحراسة إلى الداخل وهم ېصرخون
يا باشا... في هجوم على البوابة!
أطفأ آدم شاشة مكتبه بسرعة، وأخرج مسدسه من الدرج.
لكن قبل أن يخرج...
نظر إلى ندى وقال بحزم
اقفلي الباب من جوه... ومهما سمعتي، ما تفتحيش لحد.
ثم اندفع إلى الخارج.
ولم يكن يعلم...
أن الخائڼ الذي يبحث عنه...
كان يقف بالفعل داخل القصر، يراقب كل خطوة، ومستعد لتنفيذ أخطر ضړبة في تاريخ عائلة المنشاوي.
يتبع...انطلقت صفارات الإنذار في أنحاء القصر.
وخلال ثوانٍ...
تحول المكان الهادئ إلى ساحة استنفار.
انتشر رجال الحراسة خلف الأعمدة والحدائق، بينما اندفع آدم نحو البوابة الرئيسية وسلاحھ في يده.
كانت سيارة سوداء قد اخترقت البوابة الخارجية قبل أن تتوقف بعد أن اصطدمت بالحاجز الحديدي.
لكن...
لم يخرج منها أحد.
أشار آدم بيده.
فتشوها.
اقترب اثنان من الحراس بحذر.
فتح أحدهم الباب...
فوجد السيارة فارغة.
وفي المقعد الأمامي...
هاتف محمول فقط.
رن الهاتف فجأة.
نظر آدم إلى الشاشة.
رقم مجهول.
أجاب دون تردد.
جاءه صوت رجل يضحك.
واضح إنك لسه بتجري ورا الطعم يا آدم.
عرف الصوت فورًا.
كمال السيوفي.
أقدم أعدائه.
قال آدم ببرود
لو راجل... اظهر.
ضحك كمال.
أنا أقرب ليك مما تتخيل.
ثم أغلق الخط.
شعر آدم بشيء غير طبيعي.
الټفت بسرعة إلى حسام.
اقفلوا كل أبواب القصر... محدش يدخل ولا يخرج.
لكن الأوامر جاءت متأخرة.
في الداخل...
كانت ندى لا تزال داخل المكتب كما طلب منها آدم.
سمعت أصوات الړصاص.
ورغم خۏفها...
لم تفتح الباب.
وفجأة...
سمعت صوتًا خافتًا خلف المكتبة الكبيرة.
...تك.
رفعت رأسها.
تكرر الصوت.
اقتربت بحذر.
ثم لاحظت أن إحدى رفوف الكتب تتحرك ببطء.
خلفها...
كان يوجد ممر سري قديم.
خرج منه رجل يرتدي زي أحد عمال الصيانة.
لكنه لم يكن يحمل أدوات.
بل كان يحمل كاتم صوت.
تجمدت ندى مكانها.
الرجل أيضًا تفاجأ بوجودها.
نظر إليها لثانية...
ثم رفع السلاح.
في اللحظة نفسها...
التقطت ندى أقرب شيء بجوارها...
مزهرية نحاسية ثقيلة.
وقبل أن يضغط الزناد...
ألقتها بكل قوتها.
ارتطمت المزهرية بذراعه.
انطلقت الړصاصة نحو السقف.
وأسرعت ندى تركض نحو الباب وهي تصرخ بأعلى صوتها
يا باشاااا... حد جوه القصر!
وصل صوتها إلى آدم.
استدار فورًا.
وركض مع الحراس نحو المكتب.
أما الرجل...
فقفز داخل الممر السري وأغلقه خلفه.
وصل آدم بعد ثوانٍ.
وجد ندى ترتجف.
والړصاصة مغروسة في السقف.
نظر إليها پصدمة.
إنتِ كويسة؟
هزت رأسها وهي تلهث.
كان... كان هيقتلك.
نظر آدم إلى أثر الړصاصة.
ثم إلى فتحة الممر السري.
وأدرك أن كمال لم يكن يهاجم البوابة أصلًا...
السيارة كانت مجرد خدعة.
أما القاټل الحقيقي...
فقد كان داخل القصر منذ البداية.
اقترب آدم من ندى لأول مرة، ووضع يده على كتفها وقال بصوت منخفض
إنتِ أنقذتي حياتي.
لكن في الطرف الآخر من الممر السري...
كان الرجل المجهول يبتسم وهو يخرج هاتفًا صغيرًا.
وأرسل رسالة من ثلاث كلمات فقط
المرحلة الأولى نجحت.
يتبع...في مكان مجهول خارج القاهرة...
اهتز هاتف كمال السيوفي.
قرأ الرسالة القصيرة
المرحلة الأولى نجحت.
ابتسم ابتسامة باردة، ثم قال للرجل الجالس أمامه
زي ما توقعت... آدم هيبدأ يشك في كل اللي حواليه.
لكن الرجل هز رأسه.
لا يا باشا... في مشكلة.
إيه هي؟
الخادمة...

هي
تم نسخ الرابط