رواية كامله

موقع أيام نيوز

جوزي دلق في وشي كوباية الشاي وهي بتغلي عشان رفضت أدّي فيزا البنك بتاعتي لأخته! وقالي بكل برود يا تنفذي اللي بقوله يا غوري برة بيتي.. روحت المستشفى وعملت تقرير طبي، ولما رجعت حطيت دبلتي على الترابيزة.. ومكنش يتخيل إيه الصدمة اللي مستنياه بعد كده!
لو مش عاوزه تدّي أختي الفيزا بتاعتك، يبقى غوري برة بيتي! زعق طارق بكل غل قبل ما يحدف كوباية الشاي وهي بتغلي في وش مراته مباشرة. مكنش حاډثة، حدف الكوباية بقصد وعمد، وبكل برود وثقة راجل فاكر إن مفيش مخلوق تحت سقف بيته يجرؤ يقف قصاده أو يكسر له كلمة. الشاي طار وجه في خد سارة الشمال، ونزل على رقبتها وغرق بلوزتها البيضاء اللي كانت منقياها عشان اجتماع مهم أونلاين مع عملاء شركتها. لثانيتين كاملين، سارة مكنتش قادرة حتى تصرخ، الحاجة الوحيدة اللي حست بيها كانت ڼار بتاكل في لحمها. الألم اڼفجر جواها، زقت الكرسي لورا بكل قوتها وجريت على الحوض، وبإيدين بترتعش فتحت المية الساقعة. المية كانت بتنزل على حروقها وهي بتحارب عشان تخد نفسها، وطارق واقف مكانه متهزش، تليفونه في إيده وبيتابع الموقف برود ونظرة كأنها هي اللي بتتبلى عليه وبتتصرف بغباء. قائل بكل هدوء يخوف أكتر من الزعيق نفسه شوفي أنتي اللي جبرتيني أعمل إيه.. أختي جاية في السكة بعد الظهر، هتدّيها الفيزا، والشنط البراند بتاعتك، وأي حاجة تطلبها، وإلا لمي زبالتك واطلعي برة. سارة غمضت عينيها، مش من الۏجع، بس لأنها استوعبت الحقيقة اللي رفضت تصدقها سنين؛ الراجل ده مش مجرد عصبي، ده فاكرها حتة أرض كاتبها باسمه.
الشقة اللي عايشين فيها كانت في منطقة راقية على كورنيش المعادي، مكانتش قصر بس كانت ملك سارة، شرياها من حر مالها قبل الجواز بعد ما طفحت الډم تمن سنين شغل كمديرة إدارية في شركة شحن، شالت قرش على قرش من الحوافز وبدلات الأعياد والفلوس اللي الناس بتفسح بيها. طارق دخل حياتها بعدين بابتسامة الموظف الشيك، وبدله المكوية، وموهبته الفظيعة في إنه يخلي طوب الأرض يحبه. قدام الجيران هو الزوج الحنين الشهم، وقدام أمه هو الابن البار المثالي، أما قدام أخته نهى، فكان عبارة عن خزنة فلوس متحركة، مبيملكش من نفسه حاجة بس عنده مراته يقدر ينهبها ويستغلها في أي وقت. نهى عمر طلباتها ما كانت بسيطة؛ بدأت بازازة برفيوم غالية، بعدها جاكيت، بعدها ١٢٠ ألف جنيه سلف لأسبوع واحد بس وميرجعوش، لحد ما طلبت الفيزا تعمل بيها كورس تجميل، وتجيب شاشة جديدة، وتطلع رحلة مع صحباتها. وكل ما سارة ترفض، وش طارق يتقلب بلاش أنانية وحقد، الأهل لبعضهم، أنتي معندكيش ډم ولا بتحسي، أختي ياما شافت وشقيت في دنيتها. الصبح ده، طارق قرأ رسالة من
 

تم نسخ الرابط