رواية جديدة

موقع أيام نيوز

تسري في جسدي.
لكن الضابط أغلق الجهاز فورًا وقال
هنفحص كل التسجيلات في المعمل الأول.
ثم الټفت إلينا وقال
من الليلة دي، محدش هيرجع يبات في البيت لحد انتهاء التحقيق.
وأثناء خروج الجميع...
التفتُّ للمكان مرة أخيرة.
وللحظة خاطفة...
خُيّل إليّ أنني رأيت ورقة صغيرة عالقة بين ألواح الخشب، لم ينتبه إليها أحد.
لكن قبل أن أقترب منها...
أغلق أحد أفراد الشرطة المكان بالشريط الأصفر، واختفت الورقة خلفه في صباح اليوم التالي...
بعد ليلة قضيناها في فندق قريب، رجعنا للبيت مع الشرطة علشان يكملوا المعاينة.
المكان كان هادي بشكل غريب.
كأن كل اللي حصل امبارح... مجرد كابوس.
لكن أول ما دخلت، افتكرت الورقة الصغيرة اللي لمحتها بين ألواح الخشب.
استأذنت الضابط أقف بعيد عنهم شوية.
وافق، بشرط ما ألمسش أي حاجة.
وقفت أبص لنفس المكان.
الغريب...
إن الورقة ما كانتش موجودة.
بدلها...
كان فيه طرف سلسلة فضية صغيرة طالع من فتحة بين الخشب.
ناديت الضابط.
لما سحبها بحذر، طلعت متعلقة بمفتاح نحاسي قديم.
المفتاح كان محفور عليه رقم واحد بس
7.
الضابط عقد حاجبيه.
فتشوا البيت كله... يمكن يكون ليه قفل.
بدأوا يجرّبوه في كل الأبواب القديمة.
ولا باب فتح.
لحد ما أحد أفراد الفريق وقف قدام مكتبة خشب كبيرة في الصالة.
قال
المكتبة دي مثبتة بطريقة غريبة.
حركوها بصعوبة...
فظهر وراها باب صغير، نفس لون الحائط، كان مستخبي تمامًا.
ولما جرّبوا المفتاح...
دار بسهولة.
اتفتح الباب...
وكان وراه ممر ضيق جدًا، يؤدي لغرفة صغيرة.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا.
إلا من كرسي...
وطاولة...
وصندوق خشبي مقفول.
فتحوا الصندوق بحذر.
جواه أوراق قديمة خاصة بمالك البيت الأول، وبعض صور لترميمات حصلت من أكتر من عشرين سنة.
لكن آخر ظرف في الصندوق كان مكتوب عليه
للعائلة التي ستسكن هذا المنزل بعدنا.
الضابط فتح الظرف بحذر.
كان جواه خطاب طويل.
قرأ أول سطر...
ثم توقف فجأة.
رفع رأسه وبص لنا.
وقال
واضح إن اللي كان بيحصل هنا... بدأ قبل ما تشتروا البيت بسنين طويلة.
ثم طوى الخطاب وأدخله في ملف القضية.
وقال
من دلوقتي... الموضوع بقى قضية رسمية.
يتبع...عدت ثلاثة أيام...
والبيت فضل مقفول بالشمع الأحمر.
كل شوية الشرطة كانت تستدعينا علشان نسأل عن تفصيلة صغيرة إمتى اشترينا البيت؟ مين كان الساكن قبلنا؟ هل لاحظنا أي حاجة غريبة قبل كده؟
وفي صباح اليوم الرابع...
رن تليفوني.
كان الضابط.
قال
محتاجين حضرتك وزوجك تيجوا القسم... في حاجة لازم تشوفوها.
وصلنا بعد أقل من نص ساعة.
الضابط كان قدامه شاشة كمبيوتر.
قال وهو بيشغل ملف الفيديو اللي لقوه في الكاميرا
هنعرض جزء بسيط... لأن باقي التسجيلات دخلت ضمن التحقيق.
بدأ الفيديو.
الصورة كانت مهزوزة.
واضح إن الكاميرا كانت مثبتة على صدر الشخص.
كان ماشي في الممر السري، وبيهمس لنفسه بكلمات غير مفهومة.
وبعدين خرج منه...
ودخل أوضة بنتنا.
قلبي وقف.
بصيت لبنتي اللي كانت قاعدة جنبي، فغميت عينيها بإيدي.
في الفيديو...
كان الشخص واقف جنب سريرها.
لكن...
ما قربش منها.
فضل واقف ثواني، وبعدين لف الكاميرا ناحية السقف.
كان فيه فتحة صغيرة جدًا.
فتحها...
وطلع منها للممر السري تاني.
الضابط وقف الفيديو.
وقال
واضح إنه كان بيتجنب الاحتكاك المباشر بيكم.
تنفست الصعداء لأول مرة.
لكن الضابط أكمل
المشكلة... إن آخر دقيقة في التسجيل مختلفة.
شغّل آخر جزء.
ظهر الشخص وهو خارج من الممر، وواقف برة البيت.
لف الكاميرا ناحية الشارع...
وكانت فيه عربية سوداء واقفة.
نزل منها راجل.
استلم منه ظرف.
واتكلموا أقل من دقيقة.
قبل ما يركب العربية...
بص مباشرة في عدسة الكاميرا وقال
لو وصلتوا للفيديو ده... يبقى فات الأوان.
وانتهى التسجيل.
سادت غرفة التحقيق حالة صمت كاملة.
الضابط قفل الشاشة بهدوء.
ثم قال
قدرنا نحدد رقم العربية...
سألته بسرعة
ولقيتوا صاحبها؟
بص في الملف اللي قدامه...
وأجاب
أيوه.
توقعت يقول اسم شخص غريب...
لكن بدلًا من ذلك، قال اسمًا جعل جوزي ينهار على الكرسي في اللحظة نفسها... لأنه كان اسم شخص يعرفه جيدًا منذ سنوات جوزي رفع رأسه ببطء...
وشفتيه كانت بتترعش.
مستحيل...
الضابط سأله
إنت تعرفه؟
فضل ساكت كام ثانية، قبل ما يرد
ده... مهندس المقاولات
اللي أشرف على تجديد
تم نسخ الرابط