رواية جديدة

موقع أيام نيوز

رجعت من سفرية شغل... ولقيت بنتي نايمة على أرضية المطبخ، لكن اللي شوفته جوه أوضتها خلّى الډم يتسحب من وشي.
كنت مسافرة شغل أسبوع كامل، وسايبة بنتي اللي عندها 12 سنة مع أبوها. كانت مسؤولة، وعاقلة، ومرتاحالي وهي معاه، فمخطرش في بالي أبدًا إن ممكن يحصل أي حاجة.
رحلة رجوعي اتأخرت أكتر من مرة، ولما وصلت البيت كان الوقت قرب على نص الليل.
البيت كان ضلمة...
ضلمة بشكل غريب.
وساكت بطريقة تقلق.
وفجأة شفت بنتي.
كانت نايمة على أرضية المطبخ، متكورة تحت بطانية خفيفة، وحاطة راسها على مخدة.
فضلت واقفة أبصلها كام ثانية وأنا مش مستوعبة.
ليه مش نايمة في أوضتها؟
هو حصل تسريب مية؟ ولا حاجة اتكسرت؟ ولا أوضتها بقت مش آمنة؟
أكيد لو في حاجة خطېرة، جوزي كان كلمني.
جريت عليها وركعت جنبها. كان نفسها منتظم وهادي، وباين عليها إنها مرهقة جدًا، لكن مكنش فيها أي إصابة.
ارتحت شوية، وقررت مصحيهاش دلوقتي.
وطيت النور، وعديت من جنبها بهدوء، وروحت أدور على جوزي.
دخلت أوضتنا...
ملقتوش.
شاحن موبايله كان جنب السرير، ومحفظته فوق الكومود، لكن هو... اختفى.
في الوقت ده من الليل، الموضوع كان غريب جدًا.
وفجأة لاحظت خيط نور طالع من تحت باب أوضة بنتي.
قربت على الباب، وسمعت أصوات واطية جاية من جوه.
وبعدها مباشرة... سمعت صوت أثاث بيتحرك على الأرض.
قلبي اتقبض.
مديت إيدي على مقبض الباب، وفتحته سنة صغيرة.
أول ما بصيت جوه...
اتجمدت في مكاني.
وحسيت الډم انسحب من وشي كله.
التفاصيل الكاملة في أول تعليق اتجمدت مكاني...
لثواني، عقلي رفض يستوعب اللي عيني شايفاه.
أوضة بنتي...
ما كانتش أوضتها أصلًا.
كل الأثاث متزحزح من مكانه. السرير متقلب على جنبه، والدولاب مفتوح على آخره، والهدوم مرمية في كل حتة، كأن حد كان بيدور على حاجة پجنون.
وفي نص الأوضة...
كان جوزي راكع على الأرض، وضهره ليا.
كان ماسك كشاف صغير في إيده، وبينور تحت ألواح الباركيه بعد ما شال اتنين منهم.
ولما سمع صوت الباب...
لف بسرعة، ووشه كان شاحب بشكل عمري ما شفته عليه.
أول كلمة قالها كانت
إنتي... رجعتي؟
صوته كان مرتبك.
واقف كأنه اتلبس وهو بيعمل حاجة ممنوعة.
بصيت حواليه تاني، ولسه مش فاهمة.
قلت وأنا بحاول أستوعب
إيه اللي حصل هنا؟! وبنتنا نايمة في المطبخ ليه؟!
بلع ريقه، وقام وقف بسرعة، وحاول يقفل الفتحة اللي في الأرض برجله.
مفيش... مفيش حاجة. كنت بس... بصلح حاجة.
بصلح؟
في نص الليل؟
وليه يشيل أرضية الأوضة عشان يصلحها؟
وقبل ما يرد...
سمعنا صوت خبط خفيف.
...جاي من تحت الأرض.
اتجمدنا إحنا الاتنين.
الخبط اتكرر.
ثلاث دقات بطيئة...
وبعدين سكون تام.
جوزي اتغير لون وشه فجأة.
ولأول مرة من سنين، شوفته بيترعش.
أما أنا...
فبدأت أحس إن في سر كبير مستخبي تحت أوضة بنتي... سر هو مستعد يعمل أي حاجة علشان ما أعرفوش وقفت مكاني، أنفاسي بقت تقيلة.
الخطوات كانت بتقرب...
لحد ما وقفت قدام باب الأوضة.
ثانية...
واتنين...
وبعدين الباب اتفتح ببطء.
دخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي، وفي إيده شنطة جلد قديمة.
أول ما شافني، اتفاجئ.
وأول ما جوزي شافه، قال بعصبية
إنت جيت ليه؟! قلتلك متجيش غير لما أكلمك!
الراجل رد بصوت واطي
أنا قلقت لما مبعتّش أي خبر.
بصيت بينهم وأنا مش فاهمة أي حاجة.
هو في إيه؟! مين ده؟!
الراجل بصلي نظرة سريعة، وبعدها رجع بص لجوزي.
هي... متعرفش؟
جوزي سكت.
والسكوت كان أسوأ من أي إجابة.
في اللحظة دي...
سمعنا صوت بنتي من المطبخ.
ماما...؟
جريت عليها فورًا.
كانت واقفة عند باب المطبخ، ماسكة البطانية، ولسه نايمة.
لكن أول ما بصت على الراجل...
وشها اتغير.
اتشبثت في هدومي بكل قوتها، وهمست وهي بترتعش
هو رجع تاني...
قلبي وقع.
نزلت لمستوى نظرها.
مين يا حبيبتي؟
هزت راسها ناحية الراجل، وقالت بصوت مرتعش
ده مش أول مرة ييجي هنا...
ساد صمت ثقيل.
الراجل اتراجع خطوة للخلف، وكأن الكلام صډمه.
أما جوزي...
فډفن

تم نسخ الرابط