سلفتي

موقع أيام نيوز

الصورة دي موجودة؟
عماد سكت.
وسكوته كان أخطر من أي إجابة.
قلت
في حد يفهمني؟ إزاي واحد مېت يظهر في صورة بعد ۏفاته؟
سلفتي قربت وقالت
يمكن التاريخ مكتوب غلط.
لكن كريم هز رأسه
لا دي خط أمي.
سكتنا.
يعني حماتي هي اللي كتبت التاريخ.
وفي نفس اللحظة وصلتنا رسالة على موبايل أحمد.
فتحها
وفجأة اتغير وجهه.
دي من أمي.
قالت الرسالة
ما تصدقوش أي حد يقولكم إن أبوكم ماټ يوم الحاډث لأن الحقيقة غير كده.
قريت الرسالة وأنا حاسة إن قلبي هيقف.
يعني إيه ماټ يوم الحاډث؟
كريم بص لأخوه
إنت كنت تعرف؟
أحمد هز رأسه بسرعة
والله ما أعرف حاجة.
لكن عماد بدأ يتراجع ناحية الباب.
كريم لاحظه وقال
واقف فين؟ لسه ما خلصناش.
عماد ابتسم ابتسامة غريبة
إنتوا فاكرين إنكم قربتوا من الحقيقة؟
وأشار للظرف.
الورق اللي جواه مش هيجاوب على كل حاجة.
سألته
أمال هيجاوب على إيه؟
بصلي وقال
هيجاوب على سؤال واحد بس
مين الشخص اللي كان آخر واحد شاف أبوك قبل اختفائه؟
سكت الجميع.
لأن السؤال كان معناه إن كل اللي نعرفه عن ۏفاة أبو كريم ممكن يكون غلط.
كريم قرب من عماد وقال
إنت بتقول إن أبويا ما ماتش؟
عماد ما ردش.
وفجأة
سمعنا صوت مفتاح بيلف في باب الشقة مرة تانية.
لكن المرة دي
الشخص اللي دخل ماكانش غريب.
كان شخص من العيلة.
ولما شوفناه كلنا اتجمدنا
لأن الشخص اللي واقف على الباب كان يحمل نفس الصورة القديمة في إيده.
وقال
كفاية كڈب أنا كنت موجود يوم اختفاء أبوكم وقفنا كلنا مكاننا
الشخص اللي على الباب كان خالد ابن عم كريم.
طول السنين اللي فاتت كان بعيد عن العيلة، نادرًا ما يظهر، وكلنا كنا فاكرين إنه مجرد شخص اختار يبعد عن المشاكل.
لكن دلوقتي
كان واقف قدامنا ماسك نفس الصورة.
كريم قرب منه بحذر
إنت كنت موجود يوم اختفاء أبويا؟
خالد دخل وقفل الباب وراه.
قال بصوت هادي
أيوه وكنت ساكت طول السنين دي.
أحمد انفعل
وساكت ليه؟! إحنا عشنا كل ده وإنت عارف الحقيقة؟
خالد بص له بحزن
لأني كنت خاېف.
عماد ضحك بسخرية
خاېف؟ ولا كنت مستفيد؟
خالد لف له بسرعة
إنت آخر واحد يتكلم عن الخۏف يا عماد.
سكت المكان.
أنا بصيت بينهم.
واضح إن كل واحد فيهم شايل جزء من الحكاية.
قلت
حد يفهمني أبو كريم حصل له إيه بالضبط؟
خالد بص لكريم وقال
قبل ما أقولك لازم تعرف إن أبوك ما كانش غاضب منك زي ما أنت فاكر.
كريم اتجمد.
يعني إيه؟
خالد طلع ورقة مطوية من جيبه.
دي رسالة كان كاتبها ليك.
كريم مد إيده، لكن خالد سحبها لحظة.
وقال
بس قبل ما تقراها لازم تعرف مين اللي كان بيحاول يخفيها.
كل العيون اتجهت لعماد.
لكن خالد هز رأسه.
مش عماد.
الكل اټصدم.
مين إذن؟
خالد نظر ناحية باب الشقة.
وقال
الشخص اللي كان عنده مفتاح بيتكم القديم والشخص اللي كان يعرف كل تحركات أبوك.
كريم قال
مين؟
خالد أخذ نفسًا عميقًا.
ثم قال
أمك.
سقطت الكلمات كالصاعقة.
أحمد صړخ
إنت بتتهم أمي؟
خالد رد
أنا ما اتهمتش حد أنا بقول اللي شفته.
وفي نفس اللحظة
رن هاتف كريم.
نظر للشاشة
وكان الاتصال من حماته.
رد بسرعة
ماما؟
لكن لم يأتِ صوتها.
جاء صوت رجل غريب بدلًا منها
لو عايز تعرف الحقيقة عن أبوك تعالى لوحدك.
ثم أغلق الخط.
كريم ظل ينظر للهاتف پصدمة.
قلت له
مين كان بيتكلم؟
رفع عينه ناحيتي وقال
الرقم كان رقم أمي
لكن الصوت
كان صوت شخص ماټ من عشر سنين سكتنا كلنا
ولا واحد فينا عرف يقول كلمة.
كريم كان ماسك الموبايل وإيده بتترعش.
قلت له
إنت متأكد إن الصوت ده صوت شخص مېت؟
بصلي وقال
أنا مستحيل أنسى صوته.
خالد قرب منه
مين كان؟
كريم بلع ريقه وقال
عمي أخو أبويا.
أحمد شهق
بس عمي ماټ قبل أبويا بسنتين!
هنا عماد لأول مرة فقد هدوءه.
قال
يبقى لازم نمشي من هنا.
بصيت له باستغراب
ليه؟ إنت خاېف من إيه؟
ما ردش.
خالد أخد الورقة اللي كان ماسكها وقال
دلوقتي لازم نقرأ رسالة أبو كريم قبل ما حد يمنعنا.
فتحها ببطء.
كان خط قديم ومهزوز.
بدأ
كريم يقرأ
تم نسخ الرابط