رواية جديدة
أي حد.
لكن رضا بدأت تحكي.
قالت
من شهرين اكتشفت إن في أوراق من الشركة بتختفي.
لما سألت مصطفى، اتعصب.
وفي يوم الحاډثة، شفته بيطلع من المكتب ومعاه ملفات.
لما واجهته، قالي أنسى اللي شفته.
سكتت.
ثم قالت
في الليلة اللي اتحبست فيها... كنت هقولك كل حاجة.
في تلك اللحظة، فهم كريم.
مصطفى لم يكن يحاول فقط إخفاء چريمة.
كان يحاول السيطرة على كل شيء.
كان يعرف أن ملك أقرب شخص لكريم، فاختار أن يجعلها المتهمة المثالية.
وكان يعرف أن كريم يثق فيه، لذلك قدم له الأدلة بنفسه.
لكن كان هناك سؤال واحد
لماذا؟
بدأ كريم يراجع حسابات الشركة.
وبمساعدة فريق قانوني، اكتشف تحويلات مالية مشپوهة.
أموال خرجت تحت أسماء شركات وهمية.
توقيعات مزورة.
وعقود تم تعديلها دون علمه.
مصطفى لم يكن مجرد خائڼ.
كان يسرق الشركة منذ سنوات.
وحين اقتربت رضا من كشفه...
قرر إسكاتها.
واجه كريم مصطفى.
لم يذهب وحده.
كان معه رجال الأمن والشرطة بعد تقديم البلاغ.
دخل مكتبه.
وكان مصطفى جالسًا كعادته، هادئًا.
ابتسم وقال
كنت عارف إنك هتيجي.
رد كريم
كنت عارف إنك هتخونني.
ضحك مصطفى.
بعد كل السنين دي؟
قال كريم
عشان السنين دي بالذات... كان المفروض أعرفك.
تغير وجه مصطفى قليلًا.
أخرج كريم الهاتف وشغل تسجيل المكالمة مع رضا.
ثم وضع أمامه صور التحويلات.
لم يتكلم مصطفى.
لأول مرة لم يكن لديه تفسير جاهز.
بعد التحقيق، ظهرت الحقيقة كاملة.
مصطفى كان يستغل منصبه داخل الشركة لتحويل الأموال لحسابات مرتبطة به، وعندما اكتشفت رضا الأمر، حاول إخافتها وإخفاء الأدلة.
أما ملك...
فثبت التحقيق أنها لم تكن لها علاقة باختفاء رضا أو احتجازها.
بل إن جزءًا من الأدلة التي قدمها مصطفى ضدها كان مفبركًا أو مجتزأً لإبعاد الشبهة عنه.
بعد أيام، ذهب كريم إلى ملك.
كانت جالسة في حديقة الفيلا.
لم ترفع عينها عندما اقترب.
قال
أنا ظلمتك.
سكتت.
أكمل
صدقت الشخص الغلط... لأنني كنت واثق فيه أكثر مما ينبغي.
قالت بهدوء
أصعب حاجة مش إن حد يظلمك.
ثم نظرت له.
أصعب حاجة إن الشخص اللي بتحبه يشك فيك أول ما الدنيا تضيق.
خفض كريم رأسه.
لم يجد ردًا.
مرت الشهور.
عادت رضا إلى عملها، لكن كريم أصر أن تحصل على حقها كاملًا، وأن يتم تكريمها لأنها تحملت ما لا يتحمله أحد.
أما الفيلا...
فلم تعد كما كانت.
تم تغيير نظام الأمن بالكامل.
وأصبحت هناك قوانين واضحة لحماية كل شخص يعمل فيها، مهما كان منصبه.
أما كريم وملك...
فلم يعدا إلى ما كانا عليه بسرعة.
الثقة لا تعود بكلمة.
ولا باعتذار واحد.
لكن مع الوقت، ومع الأفعال، بدأت الچروح تهدأ.
وفي يوم بسيط، بدون حفلات كبيرة، أعاد كريم الدبلة إلى يدها.
وقال
المرة دي مش عشان الناس شايفانا مناسبين.
ابتسمت.
فسألته
عشان إيه؟
قال
عشان أنا عرفت إن أغلى حاجة عندي كانت قدامي... وأنا كنت بدور على الخطړ في المكان الغلط.
بعد عام، كان كريم واقفًا في حديقة الفيلا مع ابنته الصغيرة التي كانت تمسك يد رضا.
اقتربت منه وقالت
بابا... فاكر اليوم اللي نزلت فيه البدروم؟
ابتسم.
وقال
مستحيل أنساه.
قالت
لو مكنتش سمعتني... كان زمان ماما رضا ماټت.
نظر كريم إلى الفيلا.
إلى المكان الذي كشف أسوأ خېانة.
ثم قال
أحيانًا أصغر صوت هو
اللي ينقذ حياة.
لم
تكن القصة عن باب مقفول.
ولا عن قفل ومفتاح.
كانت عن حقيقة بسيطة
أخطر شخص في حياتك ليس دائمًا من يقف أمامك بعداوة...
أحيانًا يكون الشخص الذي يقف بجانبك كل يوم، ويعرف أين تخبئ مفاتيحك، وأين تضع ثقتك.
تمت.