رواية جديدة
المحتويات
نزلت خطيبتي ملك من على السلم بروب ستان، وبصت للست اللي بين إيديا وكأنها شافت شبح عمرها ما توقعت إنه يخرج صاحي من تحت الأرض. اللحظة دي كان المفروض أشوف فيها الحقيقة، بس ماشفتهاش. عشان قبل الفجر ما يطلع، مصطفى دراعي اليمين جابلي الأدلة؛ تفريغ كاميرات المراقبة، مفتاح مخفي، سجل المكالمات، وحتى خريطة الفيلا بالتفصيل.. وكل خيط في الأدلة دي كان بيشير لست واحدة بس.. الست اللي كان مفروض أتجوزها. قالي إنها دخلت حياتي بلعبة، وإن رضا كشفتها وبقت تمثل لها مشكلة، وقالي إن الخېانة كانت نايمة في حضڼي وأنا فاكرها حب. والأسوأ من كل ده، إن الكلام والقصة كانت راكبة على بعض ومفيهاش غلطة. بصيت في عين ملك وهي بټعيط وتصرخ وبتحلف إنها مظلومة، وقلعت دبلتها من إيدها بنفسي. بس بعدين، لما الليل هدي والكل نام، تفصيلة واحدة صغيرة وصاډمة بدأت تفك حبل الكدب ده كله.. لأن الست اللي كانت محپوسة في البدروم مكانتش الوحيدة اللي مسجونة في البيت ده، والراجل اللي واقف كتفه في كتفي وبيدافع عني، بدأ شكله يبان إنه هو اللي بنى القفص ده كله من الأول!
كريم وقف في مكتبه وعينه على الورق، ومكنش يعرف إن اللعبة أكبر من مجرد قفل ومفتاح، وإن المكالمة اللي هتيجي على تليفونه في نص الليل من رقم مجهول هتشقلب القضية، وتخليه يكتشف إن الشيطان الحقيقي بياكل معاه في طبق واحد!
لو عاوزين تعرفوا كريم هيتأكد إزاي إن خطيبته مظلومة؟ ومصطفى عمل كده ليه ومين اللي وراه؟
فضل كريم قاعد في مكتبه لحد ما الشمس طلعت.
الأوراق قدامه كانت بتقول حاجة واحدة...
إن ملك هي المذنبة.
لكن قلبه كان رافض يصدق.
مش لأنه عايز يدافع عنها وخلاص، لكن لأنه بدأ يلاحظ حاجات صغيرة ما كانش شايفها وسط الصدمة.
تفريغ الكاميرات اللي جابه مصطفى كان مرتب زيادة عن اللزوم.
كل مقطع فيه يبدأ في اللحظة المناسبة وينتهي قبل أي لحظة مهمة.
سجل المكالمات كان ناقص.
والأغرب...
إن كل دليل وصل له كان من خلال مصطفى نفسه.
كريم ساب الأوراق على المكتب وهمس
ليه أنت الوحيد اللي عندك كل الإجابات؟
في نفس اللحظة، رن تليفونه.
رقم مجهول.
رد بحذر.
جاءه صوت ضعيف ومبحوح
لو عايز تعرف الحقيقة... متصدقش الراجل اللي جابلك الأدلة.
كريم وقف فجأة.
مين معايا؟
الصوت قال
أنا رضا.
في أقل من عشرين دقيقة، كان كريم في المستشفى.
دخل غرفة رضا.
كانت مرهقة جدًا، لكنها كانت واعية.
أول ما شافته، حاولت تقوم.
قال لها
ما تتحركيش.
بصت له پخوف وقالت
أنا عارفة إنك فاكر إن ملك هي اللي عملت كده.
سكت كريم.
فقالت
بس هي مش السبب.
كانت الجملة أثقل من أي اتهام سمعه.
سألها
إنتِ متأكدة؟
هزت رأسها.
أنا شفت مين قفل الباب.
اقترب كريم.
مين؟
أغمضت رضا عينيها لحظة، ثم قالت
مصطفى.
رجع كريم بذاكرته لليوم اللي دخل فيه مصطفى حياته.
كان دائمًا موجودًا.
يعرف مواعيد البيت.
يعرف تحركاته.
يعرف أسراره.
كان الشخص الذي يثق به
أكثر من
متابعة القراءة