رواية جديدة

موقع أيام نيوز


غلط.
ولو وريته التسجيل؟
هيعرف إن معايا الدليل وهيبدأ يخبّي كل حاجة.
قررت أعمل حاجة واحدة...
أسكت.
لكن المرة دي، سكوتي كان بداية الحړب.
في الصبح، صحيت كأن مفيش أي حاجة حصلت.
حضرت الفطار.
ابتسمت لماهر.
وهو ابتسم وهو فاكر إن كل حاجة تحت سيطرته.
قال
أنا عندي اجتماع مهم النهارده.
قلت بهدوء
ربنا يوفقك.
خرج.
وأول ما باب الشقة اتقفل، اتصلت بمحاسب الشركة القديم، الأستاذ فؤاد، اللي كان اشتغل مع والدي قبل ما يتوفى.
حكيت له جزءًا بسيطًا من اللي حصل.
قال لي
قبل أي توقيع... راجعي كل ورقة بنفسك.
طلبت منه يراجع ملفات الشركة.
بعد يومين فقط، كلمني بصوت مصډوم.
قال
فيه عقود جاهزة لنقل أصول مهمة من الشركة لشركة تانية، ولو اتوقعت هتخسري جزءًا كبيرًا من ملكيتك.
سألته
مين صاحب الشركة؟
سكت ثواني.
وقال
المديرة التنفيذية... نيرة.
حسيت إن كل حاجة بدأت تترتب.
الخېانة العاطفية كانت جزءًا صغيرًا.
أما الهدف الحقيقي...
فكان الشركة.
قررت أكمل في هدوء.
لماهر مكنش يشك في أي حاجة.
وفي نهاية الأسبوع، قال لي
فيه شوية أوراق روتينية محتاجة توقيع.
ابتسمت.
وقلت
أكيد.
قعد قدامي وهو واثق.
فتح الملف.
ومد القلم.
كنت شايفة نظرة الانتصار في عينيه.
لكن بدل ما أمضي...
قفلت الملف.
وقلت
هراجعه مع المحامي الأول.
وشه اتغير فجأة.
قال بعصبية
إحنا بينا ثقة.
ابتسمت.
وقلت
الثقة مبتمنعش المراجعة.
خرج من الأوضة وهو متوتر لأول مرة.
وفي نفس الليلة، اختفت ملفات من كمبيوتر الشركة.
لكن كان فات الأوان.
كنت عاملة نسخ احتياطية قبلها بيوم.
وفيها كل الإيميلات.
وكل العقود.
ورسائل بين ماهر ونيرة بيتكلموا فيها عن خطة الاستحواذ.
بل وحتى رسائل فيها استهانة بيا، وكأن وجودي مجرد واجهة لنجاح المشروع.
جمعت كل الأدلة.
وسلمتها للمحامي.
وبدأت الإجراءات القانونية الخاصة بحقوقي في الشركة، مع الحفاظ على كل المستندات الرقمية والورقية.
في اليوم اللي عرف فيه ماهر، دخل البيت وهو في قمة غضبه.
قال
إنتِ فتشتي ورايا؟
قلت بمنتهى الهدوء
أنا راجعت حقي.
صړخ
إنتِ ډمرتي كل حاجة.
بصيت له.
وقلت
لا...
اللي دمر كل حاجة هو اليوم اللي قررت فيه تخدع مراتك.
سكت.
لأول مرة...
ماعرفش يرد.
أما نيرة، فحاولت تتواصل معايا.
وقالت
خلينا نتفاهم.
قلت لها
التفاهم كان قبل الكذب.
وانتهت المكالمة.
بعد شهور من المراجعات والإجراءات، تم تثبيت حقوق كل شريك وفق العقود الصحيحة، وتوقفت محاولة نقل الأصول بعد اكتشاف المخالفات.
خسر ماهر منصبه في الشركة.
ورحلت نيرة عن الإدارة.
أما أنا...
فبدأت من جديد.
لكن المرة دي، كنت بدير شغلي بنفسي.

 

 

تم نسخ الرابط