رواية جديدة
سافرت جوزي عشان أعمله مفاجأة، لقيت ابني الصغير بيلعب بموبايل أبوه القديم وبيقولي بصي يا ماما بابا كان بيلعب لعبة إيه مع طنط، وفي اللحظة اللي جوزي دخل فيها وشاف الفيديو، اترمي على ركبه وانهار، وكأنه كان عارف إن دي كانت اللحظة اللي ډمرت حياته ومستقبله كله.
كنت قاعدة في العربية مع ابني ياسين وسط تلج القاهرة اللي مبيوقفش، قالي ببرأة يا ماما أنا افتكر إني بوظت موبايل بابا القديم، ابتسمت وقلتله عادي يا حبيبي، ده موبايل قديم ملوش لازمة، بس نظرة عين ياسين خلت ابتسامتي تختفي، سألته بقلق حصل إيه؟، رد بهدوء دوست على الزرار الأحمر وأنا بسيبه على كنبة المكتب لما بابا كان بيتكلم مع طنط نيرة، قلبي وقع في رجلي وسألته طنط نيرة؟، ياسين كمل براءة سمعتها بتقوله إنك مجرد شيف محظوظة، وبابا رد عليها وقالها إنه مش طايق يمتلك البراند من غير ما تكوني إنتي حمل تقيل عليه، العربية بقت أبرد من التلج اللي بره، سألته بإيد بتترعش فين الموبايل يا ياسين؟، طلع الموبايل من شنطته واداهولي، كان فيه ملف صوتي مدته 47 دقيقة، 47 دقيقة كانت كفيلة تهد بيتي فوق دماغي، بالليل لما البيت هدي، دخلت مكتبي وقفلت على نفسي وشغلت التسجيل، صوت إزاز تلج بيخبط في كوباية، وبعدها صوت نيرة وهي بتقول بتقضي 14 ساعة في المطبخ وفاكرة نفسها مديرة الشركة، وبعدها ضحكة جوزي ماهر المألوفة وهي بترد سيبيها تلهي نفسها في المنيو، ده بيشغلها عن شركة القابضة، سألته والاتفاق على البيع؟، رد على آخر الربع ده، سألته وإيه موقفك من رنا؟، سكت لحظة وبعدها رد بصوت طعن قلبي هتمضي على أي ورق نحطه قدامها، زي ما بتعمل دايماً، وقفت التسجيل، مش عشان سمعت كفاية، لكن لأني مكنتش قادرة أتحمل اسمع الباقي، وفجأة، مقبض باب المكتب بدأ يلف ببطء، فيه حد واقف ورا الباب، وعرفت حاجة واحدة أكيد، لو اللي واقف ده هو ماهر، فالحوار اللي جاي هيغير كل حاجة للأبد.
تفتكروا رنا هتعمل إيه لما تواجه جوزها بالحقيقة اللي سمعتها؟ وهل ماهر هيعرف إنها كشفت ألاعيبه؟ القصة لسه فيها مفاجآت هتزلزل كيان كل اللي ظلموها، والهدوء اللي قبل العاصفة مبيطمنش.
فضلت باصة لباب المكتب وهو بيتفتح بالراحة، وقلبي بيدق پعنف، لكن أول ما الباب اتفتح، لقيت ياسين واقف وهو ماسك لعبته، وقال بنعاس
ماما... إنتِ لسه صاحية؟
حضنته بسرعة، وكتمت دموعي.
قلتله
تعالى يا حبيبي نام.
نيمته في أوضته، وقعدت جنبه لحد ما غمض عينيه، وأنا كل دقيقة بفتكر كلمة سمعتها في التسجيل.
هتمضي على أي ورق نحطه قدامها.
لأول مرة استوعبت إن المشكلة مش خېانة بس...
المشكلة إن جوزي كان بيعتبرني وسيلة، مش شريكة.
فضلت طول الليل أفكر.
ولو واجهته دلوقتي؟
أكيد هينكر.
ولو صړخت؟
هيقول إني فهمت