رواية كامله
المحتويات
في العقار بأي شكل من الأشكال إلا بموافقة بناتك عندما يكبرن، ووعدنا بكل اليمين إنه سيكون أمينًا، وإنكم ستعيشون كلكم في راحة وعدل.
أكمل لكن من أول شهر تقريبًا، بدأ يتغير، كان عايز يثبت إنه صاحب الأمر والنهي، وبنتي كانت تحبه پجنون فاتبعت كل رغباته، بدأوا يقللوا من شأنكم، وكل ما حاولت أن أتكلم قالوا لي إنكم مرتاحين، وإن البيت ضيق فلا بد من الترتيب، وصدقت كلامهم لحد ما لقيت التسجيل، وبدأت أبحث بنفسي.
ثم أخبرني كيف اكتشف أمر البيع، قال ذهبت للشهر العقاري عشان أتأكد من صحة العقد القديم، فوجدت أن هناك عملية بيع تمت للبيت، واطلعت على الأوراق، فوجدت أن البطاقة المرفقة فيها تعديل واضح، والصورة مش لسلمى، فعرفت إن فيه خدعة، وتتبعت الأمر حتى وصلت للفتاة، فاعترفت لي أن جوزك دفع لها مبلغًا كبيرًا، وطلب منها أن تذهب معه وتقول إنها سلمى، ووعدها بأنه لن يحدث لها أي شيء.
بكت سلمى وقالت يعني كانوا عايزين يبيعوا بيتنا ويرمونا في الشارع؟ ليه يعملوا فينا كده؟ إحنا ما أذيناهم في شيء. قال أبو جدها وهو يمسح دموعها الطماع لا يعرف الرحمة يا بنتي، ولا يعرف قيمة الجميل، أبوكم رحمه الله فعل معاهم معروفًا كبيرًا، لكنهم استبدلوا المعروف بالغدر.
ظللت أتذكر السنين الطويلة التي مضت، كيف كنت أتحمل الإهانة والظلم، كنت أقول في نفسي ربما هو ضيق الحال، ربما هو مشغول بالتفكير في المستقبل، لم أتخيل أبدًا أن كل ذلك كان مخططًا مسبقًا، وأنهم كانوا يعتبرونني وبناتي مجرد عبء يجب التخلص منه في أقرب فرصة.
مرت الأيام، وأخذت القضية مجراها القانوني، وظهرت تفاصيل أخرى لم أكن أعرفها، تبين أن زوجي كان ينوي بيع البيت لصالح أحد رجال الأعمال، وكان سيحصل على مبلغ ضخم، وسيسافر مع زوجته وابنه ليعيشوا في بلد آخر، وسيتركوننا نعاني في الشوارع، ولم يفكر لحظة في أننا زوجته وبناته، ولا في أن هذا البيت هو هدية من أبي لنا.
أما زوجته، فقد اعترفت في التحقيق بكل شيء، وقالت إنها كانت خائڤة منه، وإنها وافقت خوفًا من أن يتركها، وإنها لم تكن تعرف أن العقاپ سيكون بهذا الشدة، لكن القانون لا يحمي المغفلين، ولا يعفو عن من يشارك في الچريمة وإن كان ضعيفًا.
في تلك الأيام، كان أبو زوجتي يبقى معنا طوال الوقت، يساعدنا في ترتيب أمورنا، ويتحدث مع المحامين، ويعزينا بكل كلمة طيبة، قال لي ذات يوم أنا آسف مرة تانية يا بنتي، ربي يعلم إن كنت أعرف ما يخططون له لما سمحت لهم يستمروا يوم واحد، لكن الحمد لله إن الحقيقة ظهرت قبل ما يضيع حقكم للأبد.
قلت له بصدق أنت مش مذنب في شيء يا حاج، الذنب ذنب من غدر وخلّف الوعد، وكل واحد هياخد جزاءه، الحمد لله إن ربي كشف الخدعة، وإن بناتي لم يتعرضوا لضر أكبر.
بعد أسبوعين، صدر قرار من المحكمة بوقف إجراءات البيع، وتأكيد ملكية البيت لبناتي، وسحب الوصاية من زوجي نهائيًا، وعين المحكمة شخصًا أمينًا لإدارة شؤون العقار حتى تبلغ البنات سن الرشد، كما صدر أمر بمنع السفر عن المتهمين، وبدأت المحاكمة تحديد موعدها.
الفصل الثالث العدالة والبداية الجديدة
في يوم المحاكمة، ذهبت مع بناتي وأبو زوجتي، رأيت زوجي وزوجته وهم يقفان في قفص الاتهام، بدا عليهما الذل والندم، نظر لي زوجي بعينين دمعتين، وكأنه يطلب مني السماح، لكنني شعرت ببرودة في قلبي،
لم أعد أشعر بأي مشاعر تجاهه، لقد كسر كل
متابعة القراءة