رواية كامله
المحتويات
وقالت بصوت مصډوم التسجيل ده منين يا عمي؟ إزاي وصل لك؟. رد عليها وهو ينظر لزوجته سجلته بنتي نفسها، كانت خاېفة من خطتكم، وحست إنكم بتخططوا لشيء غلط، فسجلت الحديث وارسلته لي، وقالت لي ما أخبر حدش لحد ما أتأكد من كل حاجة.
شهقت زوجتي وغطت وجهها بيديه، لكن أبوها لم يتوقف، بل فتح صورة على الهاتف ووضعه أمام زوجي، وقال وشوف ده كمان، أول ما شاف الصورة جلس زوجي فورًا على الكرسي وكأنه فقد قواه، كانت صورة عقد بيع رسمي للبيت، لكن التاريخ كان قديمًا بثلاثة أشهر فقط من الآن.
قلت بصوت لا يصدق إزاي البيت اتباع وهو مسجل باسم بناتي؟ ومين اللي قدر يبيعه؟. قال أبو زوجتي وهو ينظر لزوجي پغضب اسألي جوزك هو، هو اللي خطط لكل ده، زور البطاقة الشخصية لبنتك الكبيرة، وجاب بنت تشبهها قليلًا، واخدها معاه للشهر العقاري، وقال للموظف إنها بنتك، وإنها توافق على بيع البيت عشان حاجة ضرورية.
نظرت لزوجتي التي كانت تترعرع بشدة، وقلت وأنتِ كنتِ عارفة بكل ده؟ كنتِ عارفة إنهم بيزوروا الهوية وبيبيعوا البيت؟. قبل أن ترد، قال أبوها بصوت حاد قولي لهم الحقيقة يا بنتي، ولا أقول أنا مين البنت اللي استخدمتوها ودفعتولها فلوس عشان توقع؟. صړخت زوجتي اسكت يا بابا أرجوك اسكت!.
لكنه أكمل كلامه بصوت يرتجف من الڠضب البنت اللي زورتوا بطاقتها ومضت مكان بنتك موجودة بره دلوقتي، وهي معاها رجال الشرطة، جايين يأخذوا المتهمين بالتحقيق، لقد بلغت بالفعل للنيابة العامة، وجبت كل الأدلة اللي تثبت كل ما قلت.
في تلك اللحظة سمعنا دقات قوية على الباب، وصوت رجال الشرطة يطلبون فتحه، نظر زوجي حوله بقلق، ثم حاول أن يجرى نحو الباب ليقفله، لكن أبو زوجتي قال له بصوت قوي توقف، محدش يقدر يهرب من الحقيقة، واللي زرعته حتصده دلوقتي.
الفصل الثاني تفاصيل الخداع وآثار السنين
فتح الباب ببطء، دخل رجلان من الشرطة، ومعهما فتاة في نفس عمر سلمى تقريبًا، كانت تنظر للأرض بخجل وخوف، تعرفت عليها فورًا، هي ابنة الجارة التي كانت تعيش في الشارع المجاور، لم أتوقع أبدًا أن تكون لها علاقة بهذا الأمر. قال أحد الضباط السيد أبو سليمان بلغ عن چريمة تزوير وبيع عقار مسجل باسم قصر، ونحن جئنا لنأخذ المتهمين للتحقيق.
نظر الضابط لزوجي وقال أنت المتهم الأول، تعالى معانا، ولديك الحق في توكيل محامٍ. ثم نظر لزوجتي وأضاف وأنتِ كذلك، لقد ثبت مشاركتك في التخطيط لهذه الچريمة، والشهود والأدلة كلها ضدك. حاول زوجي أن يتكلم لكنه لم يجد ما يقوله، واقتيدوهما معًا خارج البيت، بينما أنا وبناتي ظلنا واقفين في الصالة لا نصدق ما يحدث.
اقترب مني أبو زوجتي ووضع يده على كتفي وقال بصوت حزين سامحيني يا بنتي، سامحني على تأخري في إظهار الحقيقة، كنت خاېف أهدم البيت، لكني اكتشفت إن الخداع كان أكبر بكثير مما توقعت، لم أتخيل أبدًا إنهم يوصلوا لدرجة بيع البيت بالكامل. سألته بدموع وأبويا كان عارف إنهم ممكن يعملوا كده؟. قال كان عارف إن جوزك طماع، وإن بنتي ضعيفة الشخصية وتتأثر به، فساب الشرط ده عشان يحميكم من أي غدر، وكان يقول لي دائمًا البيت ده أمانة في عنقي، ما أضيعه أبدًا.
جلست معه وبناتي، وبدأ يروي لي التفاصيل التي لم أكن أعرفها، قال بعد ما سدد أبوكي الدين، اتفقنا مع جوزك أنه يبقى وصي على البيت، ويدير شؤونه،
ويعيش فيه معكم، واشترطنا عليه
ألا يتصرف
متابعة القراءة