حماتى بتضربنى

موقع أيام نيوز

حماتي بتضربني ضړب شديد لدرجة إن جسمي كله بقى أزرق وكله كدمات.
لما جوزي عرف اللي حصل، وأنا كمان اشتكيتله وكنت متوقعة إنه يقف جنبي أو على الأقل ياخد حقي منها، لكنه طلب مني إني أعتذر لوالدته...
الجزء الأول...
أنا متجوزة وعايشة مع جوزي في بيت عيلة، ومن أول يوم دخلت البيت وأنا بحاول أكسب رضا الجميع. كنت داخلة الجواز وأنا حاطة في دماغي إن الحياة وسط أهل الزوج محتاجة صبر، وإن أي خلاف بسيط ممكن يعدي بالكلمة الطيبة والاحترام. علشان كده كنت دايمًا بسكت، حتى لما كنت بحس بالإهانة.
حماتي من أول أسبوع تقريبًا كانت بتنتقد كل حاجة بعملها. لو صحيت بدري قالت إني بعمل شو، ولو اتأخرت شوية قالت إني كسولة. لو طبخت قالت الأكل مش حلو، ولو سيبتها هي تطبخ قالت إني مش نافعة في شغل البيت. كنت بحاول أرضيها بكل الطرق، لكن مهما عملت كان لازم تلاقي غلطة تمسكني منها.
جوزي كان شايف كل ده، لكن كل مرة كان يقولي نفس الجملة
استحملي... دي أمي، وأنتِ الكبيرة.
كنت أقتنع بكلامه وأقول لنفسي يمكن فعلًا الأيام هتغيرها، ويمكن لما تشوف معاملتي ليها قلبها يلين. كنت بخدمها وأنا تعبانة، وأعمل اللي تطلبه حتى لو فوق طاقتي، وكل ده على أمل إن البيت يفضل هادي ومايحصلش مشاكل.
لكن اللي حصل بعد كده كان أكبر بكتير من مجرد خلاف بين كنّة وحماتها.
في اليوم ده كنت بعمل شغل البيت زي أي يوم عادي، وحصل بينا نقاش على حاجة تافهة جدًا، حاجة والله ما تستاهل حتى رفع الصوت. فجأة لقيتها قامت من مكانها وهي بتزعق، وقبل ما أفهم اللي بيحصل كانت مسكاني من هدومي وبتضربني بكل قوتها.
حاولت أبعد عنها، وحاولت أفلت من إيديها، لكن كانت بتشدني وتكمل ضړبي وهي بټشتم بألفاظ عمري ما توقعت أسمعها. الضړب كان في وشي وكتفي وضهري وإيديا، وكل ما أقول لها حرام عليكي كانت تزود أكتر.
اللي وجعني مش الضړب بس... اللي وجعني إن أهل البيت كانوا واقفين بيتفرجوا. محدش حاول يمنعها، محدش قالها كفاية، وكأن اللي بيحصل قدامهم شيء طبيعي.
لما دخلت أوضتي، فضلت أبكي بالساعات. جسمي كله كان بيوجعني، وكل شوية كنت ألاقي كدمة جديدة ظهرت. حتى المراية مكنتش قادرة أبص فيها من كتر ما كنت مکسورة نفسيًا قبل ما أكون مکسورة جسديًا.
فضلت مستنية جوزي يرجع من الشغل، وكنت بقول لنفسي أول ما يشوف حالتي هيعرف الحقيقة، وهيقف في صفي، وهيقول لأمه إن اللي عملته ده مينفعش.
أول ما دخل، وريته الكدمات اللي في جسمي كله، وحكيتله كل اللي حصل بالتفصيل، وأنا بعيط ومستنية منه كلمة تطمن قلبي.
لكنه سكت شوية... وبعدها قال بمنتهى البرود
روحي اعتذري لأمي، وخلي الموضوع يخلص.
افتكرته بيهزر.
قلتله أنا أعتذر؟! بعد ما ضړبتني بالشكل ده؟
رد بكل هدوء
حتى لو هي غلطانة... دي أمي، وإحنا عايشين في بيت واحد، ومينفعش المشاكل تكبر.
الكلمات دي كانت أقسى عندي من الضړب نفسه.
حاولت أفهمه إن كرامتي اتكسرت، وإن اللي حصل اعتداء مش مجرد خناقة، لكنه فضل يكرر نفس الكلام، وكل يوم كان ضغطه يزيد عليا. مرة يقولي إن الزوجة العاقلة هي اللي تحتوي المشاكل، ومرة يقولي إن أمه كبيرة في السن ولازم أقدرها، لحد ما في يوم بصلي وقال بمنتهى الحسم
لو ما اعتذرتيش لأمي... يبقى كل واحد يروح لحاله، والطلاق هو الحل.
الكلمة وقعت على قلبي زي الصاعقة.
جمعت هدومي، وخرجت من البيت وأنا مش قادرة أصدق إن الراجل اللي اخترته من

تم نسخ الرابط