رواية جديدة

موقع أيام نيوز


مبلغ مالي من رجل الأعمال مدحت.
القاعة اټصدمت.
مدحت، اللي كان واقف جنبها، تغير لونه.
قال
كلام فارغ.
ردت المحامية
لدينا تحويلات مالية وشهادة موظف السجل المدني.
ثم أضافت
مدحت كان يريد إخفاء وجود سامح لأن ظهوره كان ېهدد مصالحه وعلاقاته.
بدأت الشرطة تتحرك.
واقترب الضابط من مدحت.
وقال
حضرتك مطلوب للتحقيق في قضايا تزوير وتلاعب في أوراق رسمية.
حاول مدحت الاعتراض.
لكن الأدلة كانت أقوى.
أما دينا...
فاڼهارت على الكرسي.
لأول مرة لم تجد من تصرخ عليه.
ولا أحد يصفق لها.
بعد شهور من التحقيقات...
ظهرت الحقيقة كاملة.
ثبت أن فادية لم تكن مجرد قريبة أخذت طفلًا.
كانت الأم التي قامت بكل المسؤوليات.
وثبت تورط مدحت في التزوير والتلاعب.
أما دينا...
فلم تهرب من خطئها.
اعترفت أنها كانت أنانية وخاڤت من المسؤولية.
لكنها اكتشفت متأخرة أن الطفل الذي تركته لم ينتظرها.
لأنه وجد أمًا أخرى احتضنته.
بعد سنة...
كان سامح يستلم أول وظيفة له.
وعندما طلبوا منه كتابة اسم أقرب شخص له في ملف التعيين...
كتب
فادية عبد العزيز.
ولما سألوه
صلة القرابة؟
ابتسم وقال
أمي.
أما فادية...
فكانت جالسة في الصف الأول يوم تكريمه.
لا فستان غالي.
ولا مجوهرات.
فقط نفس الفستان الكحلي البسيط.
لكن هذه المرة كانت مرفوعة الرأس.
اقترب منها سامح بعد التكريم.
وأعطاها صندوقًا صغيرًا.
فتحته.
كان بداخله قلادة مكتوب عليها
لأمي التي اختارتني كل يوم.
بكت فادية.
وقالت
أنا كنت خاېفة يوم ما أمك ترجع تاخدك.
ابتسم سامح وقال
اللي بيربي مش بيتاخد مكانه.
مرت السنوات.
وأصبح سامح من أنجح الشباب في مجاله.
وكان دائمًا يحكي قصته لكل شخص يظن أن الډم وحده يصنع العائلة.
أما دينا...
فحاولت تصلح ما يمكن إصلاحه.
لم تعد أمًا بالكلمة فقط.
بدأت تزور سامح، وتتعلم كيف تكون موجودة.
لم تسامحها فادية بسهولة.
ولم ينس سامح السنوات التي ضاعت.
لكنهم تركوا الماضي مكانه.
وفي آخر يوم، وقف سامح أمام صورة قديمة له وهو طفل ملفوف في البطانية الصفراء.
وقال
في ناس بتولدك.
وفي ناس بتعلمك إزاي تعيش.
والأم الحقيقية هي اللي تختارك كل يوم.
وانتهت الحكاية بعدما ظهرت الحقيقة، وسقطت محاولات سړقة فضل 19 سنة من الټضحية، وعرف الجميع أن الأمومة ليست كلمة تُكتب على تورتة أو تُقال أمام الناس، بل عمر كامل من التعب والحب والوجود وقت الحاجة.
فمن زرع الحب حصد الوفاء، ومن ظن أن السنين يمكن محوها بكلمة واحدة اكتشف أن القلوب لا تنسى من حملها وقت الضعف.

 

تم نسخ الرابط