رواية جديدة

موقع أيام نيوز

ربيت ابن أختي تسعة عشر سنة ب العدد، وفي يوم تخرجه شرفت ب العلن ومعاها تورتة مكتوب عليها ب الطول أنا أمه الحقيقية!.. مأ صرختش ومأ طلعتش العايبة مليم، فضلت قاعدة في مكاني ب الساكت ب الكسرة، لغاية ما ابني طلع من جيبه حتة بطانية قديمة وجواب مستخبي من سنين.. وفي الثاينة دي بالملي المعازيم والكل وعيوا وفهموا إنها مأ رجعتش ب الشوق ولا الحنان واصل! أنا جيت الليلة دي عشان آخد ابني ل بيتي وعزي.. كتر خيرك إنك أخدتي بالك منه السنين دي كلها، دينا قالت الكلمة دي قدام الناس والمعارف كأن تسعة عشر سنة من سهر الليالي والشقا مأ لوش عازة وكانوا يا دوب خدمة ب الباطل!
أصعب حاجة في الدنيا لما تطحني في الدنيا وتبيعي الغالي والرخيص عشان تبني ل ضنا أختك الستر والأمان ب الحلال، وتكتشفي إن الحية ب ترجع ب الجبروت بعد ما كبر وبقا راجل عشان تسرق ثمرة شقاكي عيني عينك، بس الملعوب ب الجد لما تظن إنها لمت وخبت كل الخيوط وراء ظهرها، وتوعى وفهم إن الواد شايل جوة نفوخه سر وأوراق هتقلب الطاولة ويفرتك عيشتها ب الڤضيحة وراء القضبان ب القانون والمحاضر!
فادية اتجمدت في مكانها وهي قاعدة في الصف الثالث جوة قاعة تخرج الكلية.. كانت لابة فستان كحلي بسيط ب الشياكة على قد الحال، وكفوف إيدها لسه ريحتها كويسة من أثر كوي الهدوم، لأنها الصبحية دي بالذات كوت قميص سامح الأبيض مرتين ب إيدها ب الأصول.. دية كان يوم تخرجه، اليوم اللي عاشت ب تحلم بيه سنين طويلة وهي ب تطحن في الشغل ورديتين وراء بعض ب التعب، وب تبيع حلويات وحاجة حلوة للمدارس يوم الأحد ب الحلال، وب تطلع القرش من تحت ضرسها عشان البت مأ ينقصوش كتاب ولا قلم واصل.. سامح كان عنده يا دوب تلات أسابيع ب الملي لما أخته الكبيرة دينا رمت الواد في بيت أبوها وأمها ب الغدر.. شرفت ليلتها ب الشنطة وفي إيدها بطانية صفراء صغيورة، وعيونها قايدة ڼار ب الغيظ أنا مش قد الشقا دية.. أنا ب أغرق ل حالي، وفادية طول عمرها نفوخها واعي في تربية العيال ب الأصول!.. ومأ حدش سأل فادية مليم إذا كانت عوزة تشيل الشقا والمسؤولية دي ولا لأ.. أمها كريمة قالت الأهل لازم يسندوا بعضهم ب الحلال، وأبوها الحاج عبد العزيز وشوش إن دينا محتاجة شوية وقت وبس.. بس الوقت دية اتمد وبقا تسعة عشر سنة ب الطول! فادية كان عندها اتنين وعشرين سنة ب الشقا، ولسه جاية لها منحة تكمل علامها ب العز، بَس ليلتها شالت جواب القبول وخبيته جوة الدرج ب الساكت، وكبشت في الواد الرضيع لغاية ما
 

تم نسخ الرابط