رواية جديدة
اللي الكل وعي ودار وشه الناحية الثانية وفوتني ب الغدر!.. في اللحظة دي بالذات، فادية وعيت إن فيه مصېبة وأمر مأ حدش يقدر يقف في وشه واصل هيحصل حالا، وسامح مأ كملش الكلمة إلا والواد مطلع بطانية الولادة الصفراء القديمة، وجواها جواب عليه ختم ومحاضر قديمة اتقلبت منها ملامح دينا ل كفن وبان في عينها ړعب صدم الملايين
يا ترى سامح هيكشف إيه جوة الجواب المستخبي من تسعة عشر سنة وهيفرتك عيشة أمه دينا ورجل الأعمال مدحت ب الڤضيحة وراء القضبان؟ وإيه السر المرعب اللي دينا كانت مخبياه عن سبب رميها ل الواد وهيخليهم يركعوا على الركب ب الدموع والكسرة في وسط حفل التخرج ب الشرطة والمحاضر؟ الحكاية لسه بتبدأ واللي جاي صدمة وتصفية حسابات هتهز القلوب وتكتم الأنفاس..
سامح وقف قدام الميكروفون، والقاعة كلها سكتت.
حتى صوت الكاميرات اللي كانت بتصور وقف.
دينا كانت واقفة مبتسمة، فاكرة إن اللحظة دي لحظتها هي.
كانت مستنية سامح يقول كلمة أمي، ويجري يحضنها قدام الناس.
لكن أول ما شافته بيطلع البطانية الصفراء القديمة، ابتسامتها اختفت.
البطانية اللي كانت ملفوفة حوالين جسمه وهو طفل صغير.
رفعها سامح قدام الناس وقال
البطانية دي كانت أول حاجة دخلت بيها بيت خالتي فادية.
ثم أخرج الجواب القديم.
وقال
والجواب ده كان مكتوب قبل تسعة عشر سنة.
جواب من أمي الحقيقية... دينا.
القاعة بدأت تهمس.
دينا اتوترت وقالت
سامح... إنت فاهم غلط.
لكن سامح ما بصش لها.
فتح الجواب.
وقال بصوت ثابت
أنا دينا بنتي الصغيرة سامح... أنا مش قادرة أربيه، ومش عايزة حد يعرف إني سبته، خليه عند فادية، هي أحن مني عليه.
الناس بصت لدينا.
وجهها بدأ يتغير.
كمل سامح
بس ده مش كل شيء.
طلع ورقة تانية.
دي ورقة من المستشفى.
بتثبت إن أمي دينا كانت عندها مشكلة كبيرة بعد الولادة، وإن الدكتور نصحها بالعلاج والمتابعة، لكنها رفضت، وسابتني ومشيت.
سكت لحظة.
ثم قال
أنا مش زعلان إن أمي تعبت.
أنا زعلان إنها اختارت تهرب.
دينا قربت منه وهي تبكي
أنا كنت صغيرة يا سامح.
كنت خاېفة.
رد عليها
وأنا كنت طفل صغير.
بس أنا خۏفت أكتر منك.
أنا كنت بصحى بالليل أدور على حضڼ.
وكانت خالتي فادية هي اللي بتصحى عشاني.
فادية كانت قاعدة في مكانها، دموعها نازلة في صمت.
سامح نزل من على المسرح، وراح لها قدام كل الناس.
ركع قدامها.
وقال
أنا مش هقولك شكرًا يا أمي.
لأن كلمة شكر قليلة على 19 سنة.
أنا هقولك حقك عليا لو في يوم حسيت إن وجودي كان حمل عليك.
اڼهارت فادية من البكاء.
وحطت إيدها على رأسه.
وقالت
إنت عمرك ما كنت حمل يا ابني.
إنت كنت رزقي الحلو.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
دخلت سيدة كبيرة ومعاها ضابط شرطة.
كانت السيدة محامية الأسرة القديمة.
قالت
أنا موجودة النهارده لأن الحقيقة لازم تكتمل.
بصت لدينا.
وقالت
الجواب اللي مع سامح مش الوحيد.
طلعت ملف.
وقالت
من تسعة عشر سنة، دينا لم تترك طفلها فقط.
هي حاولت تسجل أوراق تثبت إن فادية هي الأم القانونية مقابل