رواية كامله
جوزي وأمه طردوني في عز البرد بطفلين توأم لسه حبلهم السري منشفش، كانوا فاكريني حتة مصممة غلبانة اتجوزتهم طمعاً في فلوسهم، وميعرفوش إن الفيلا اللي طردوني منها، والشركات اللي بيتنططوا بيها، كلها ملكي ومكتوبة باسمي الحقيقي.. الليلة دي حسابهم هيبدأ، واللعب ميعادوش بفلوس.. اللعب بقى في ورق المستشفى والعيال!
خدي عيالك واطلعي بره بيتي!.. شاهيناز رمت الكلمتين دول بقرَف وكأنها بتأمر الشغالين يمسحوا بقعة من على رخام صالة الفيلا، وفجأة لقيت جوزي شريف بيزق شنطة هدومي برجليه ويزقني وراها بره الباب في عز السقعة وقفل الباب في وشي. كنت واقفة في البرد ببطانية واحدة خفيفة، وحاضنة في صدري طفلين توأم عمرهم عشر أيام بس وجسمهم بيتنفض من الساقعة. الهواء كان زي السكاكين، واحد منهم بدأ ېصرخ ويبكي من السقعة والثاني نايم ومثبت بقه الصغير في البطانية وكأن العالم متهدش فوق دماغنا من ثواني. شريف كان واقف ورا شيش الباب، ريحته كلها شرب وعينيه مليانة غل وقسۏة، قلتله وأنا سناني بتخبط في بعضها دول ولادك يا شريف!، ضحك بأعلى صوته وقالي بلاش تمثيل يا منى، أمي حذرتني منك من أول يوم.. مصممة أزياء حافية اتمسحت فينا واتجوزتني عشان الفلوس، وحملت بسرعة وفاكرة إن الفيلا بقت باسمها!.
من وراه كانت أمه شاهيناز بتعدل حزام الروب الحرير الأبيض بتاعها، والألماظ في رقبتها بينور تحت إضاءة المدخل، الست دي من أول عشاء لينا معاها وهي بتبصلي كأني حشرة، عمرها ما سألتني عن شغلي ولا زبايني، كانت شايفاني مجرد واحدة غلبانة ملهاش ضهر وماليش لازمة غير إني أخدمهم، وقالت بصوت حاد مش عاوزاها تفضل هنا والجران يتفرجوا علينا، شريف قرب مني وقفل الباب أكتر عشان يمنع حتى الدفا اللي خارج من الصالة يوصلي وقال الصبح هتوقعي على ورق الطلاق، ملادكيش نفقة، ولا ليكي حق في الفيلا، ولا عاوز دوشة، ولو فكرتي تلعبي بديلك، هقول للناس كلها إنك رميتي عيالك وهربتي!.
الټهديد كان أبرد من التلج اللي في الجو، بصيت من وراه على الصالة المنورة، والنجفة الأنتيك الغالية، واللوحات، والسلم اللي شاهيناز بتقف عليه عشان تتصور في حفلات الخير، والسجاد المستورد اللي بتتشاطر بيه قدام صحباتها ومفهمة الكل إنها هانم ومحدش يقدر يلمسها، وميعرفوش إن كل شبر متلمع في المكان ده مدفوع تمنه من ورث هما ميعرفوش عنه حاجة.. ورث ملكي أنا لوحدي! سألتهم بالراحة أنتو بجد عاوزين كده؟، شاهيناز ضحكت بقرف هو أنتِ ليكي عين تختاري أصلاً؟. عيالي اتململوا في حضڼي، بوست راس كل واحد فيهم، وفضلت أخد نفسي وأكتم ڠضبي لحد ما الرعشة اللي في جسمي وقفت تماماً. شريف افتكر سكوتي ده استسلام وخوف، زي ما كان دايماً بيفهمني غلط، عمره ما سأل نفسه ليه عقد الفيلا