رواية جديدة
المحتويات
ضحك بسخرية.
ولا جيتي تدوري على ورق مالكيش فيه.
عمتها سامية صړخت سيب البنت في حالها يا كريم... كفاية اللي عملتوه.
كريم قرب منها وقال ببرود انتي السبب... لو كنتي سكتي من الأول، مكانش حصل كل ده.
وفجأة، واحد من الرجالة دخل وهو ماسك ملف.
لقيناه... الصندوق زي ما هو.
كريم أخد نفس براحة.
كويس... يبقى محدش وصل للحاجة المهمة.
الكلمة دي خلت رنا تتأكد إن الجواب اللي خبأته هو اللي كانوا بيدوروا عليه.
كريم بص لها وقال يلا... هتروحي معانا.
مش هاجي.
ابتسم ابتسامة باردة.
للأسف... المرة دي مش باختيارك.
في نفس اللحظة، دوى صوت سرينة عربية شرطة قدام البيت.
كل اللي في البيت اتلفتوا ناحية الشباك.
واحد من الرجالة قال بخضة يا كريم... الشرطة!
لكن اللي صدم رنا أكتر...
إن الشخص اللي نزل من عربية الشرطة، ماكانش ظابط غريب...
كان المقدم ياسر... خطيبها السابق، اللي اختفى من حياتها من 3 سنين فجأة، من غير ما يقول لها السبب.
أول ما عينه وقعت عليها، قال بصوت حاسم
محدش يتحرك... لأن القضية دي بقالنا 8 شهور بنحقق فيها، والنهارده أخيرًا هنقبض على كل اللي شاركوا فيها كل الأنظار اتجهت للملف.
المقدم ياسر قرأ الاسم بصوت منخفض، ثم رفع عينيه ناحية عمتها سامية.
ملامحها اتغيرت فجأة.
رنا قالت بقلق
مين؟ قول!
ياسر قفل الملف وقال
قبل ما أقول الاسم... لازم أتأكد من حاجة.
لكن أحد الضباط كان ماسك بطاقة تحقيق شخصية لقاها وسط الأوراق، وقال
يا فندم... الاسم هو فؤاد عبد الحميد.
رنا عقدت حاجبيها.
فؤاد؟! إحنا منعرفش حد بالاسم ده.
عمتها سامية نزلت رأسها وقالت بصوت مرتعش
تعرفوه... بس باسم تاني.
الجميع بص لها.
قالت
فؤاد... هو الاسم الحقيقي للمحاسب اللي كان شغال مع جدكم أكتر من عشرين سنة... وبعد ۏفاة جدكم اختفى فجأة.
المقدم ياسر قال
اختفى لأنه ما اختفاش بإرادته... هو كان بيستخدم اسم مختلف، وكان بيساعد والدكم في تزوير العقود وتحويل الأموال مقابل نسبة من كل صفقة.
وفجأة رن هاتف أحد الضباط.
رد بسرعة، ثم قال للمقدم
يا فندم... لقوا الراجل.
فين؟
كان مستخبي في شقة بالإسكندرية، ولما عرف إن في حملة قبض حاول يهرب، لكن اتقبض عليه.
تنفست رنا لأول مرة وهي حاسة إن خيوط القضية بدأت تكتمل.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما قال الضابط
وفي التحقيقات الأولية... اعترف إن جزء كبير من فلوس رنا متصرفش.
رنا شهقت.
يعني فلوسي...؟
موجودة.
المقدم ياسر كمل
اتحفظ عليها في حساب مجمد بأمر من النيابة بعد ما شكوا في التحويلات، وده معناه إنه لو أثبتنا التزوير، من حقك تسترديها.
رنا غمضت عينيها للحظة.
لأول مرة من وقت الحاډث، حست إن الدنيا بدأت تنصفها.
لكن وهي خارجة من البيت مع الشرطة، لفت نظرها شيء غريب.
كانت ندى، مرات كريم، واقفة في آخر الشارع، پتبكي.
أول ما شافت رنا، قالت بصوت مڼهار
والله ما كنت أعرف إنهم بيعملوا كل ده... ولما عرفت، كان فات الأوان.
رنا وقفت قدامها للحظات.
ما ردتش.
لفت وشها ومشيت.
لأنها أدركت إن بعض الچروح ممكن تلتئم... لكن الثقة، لما تتكسر، بتحتاج عمر كامل علشان ترجع رنا كانت ماشية مع المقدم ياسر، لكن صوت ندى وهي بتنادي عليها خلاها تقف.
رنا... استني دقيقة، بالله عليكي.
ياسر بص لرنا وقال القرار قرارك.
رنا لفت ناحية ندى.
ندى كانت ماسكة ظرف
بني بإيديها، ووشها كله دموع.
قالت أنا غلطت لما سكت... لكن فيه حاجة لو ما وصلتش للنيابة، ناس تانية هتضيع حقوقها.
وسلمتها الظرف.
رنا فتحته.
كان جواه دفتر صغير بخط والدها.
وفي آخر صفحة قائمة بأسماء وأرقام ملفات.
قدام كل اسم كان مكتوب مبلغ.
وأمام بعض الأسماء مكتوب تم إنهاء الموضوع.
وأمام أسماء تانية لسه.
المقدم ياسر أخد الدفتر، وقلب صفحاته بسرعة.
وفجأة وقف عند اسم معين.
اتغيرت ملامحه وقال مستحيل...
رنا سألته في إيه؟
قال
متابعة القراءة