رواية جديدة

موقع أيام نيوز

من غير ما تقرا.
الراجل قال الإمضا دي اتصورت واتركبت على أكتر من مستند. منها استقالتك، ومنها أوامر تحويل فلوسك.
رنا مسكت دماغها.
يعني ال ألف...
اتحولوا لحساب شركة باسم شخص قريب منكم.
مين؟
بص حواليه، واتكلم بصوت أوطى.
الشركة مسجلة باسم مرات أخوكي... لكن اللي بيديرها فعليًا كريم.
في اللحظة دي، رن موبايل رنا.
رقم غريب.
ردت بحذر.
جالها صوت ست كبيرة بټعيط.
رنا... أنا عمتك سامية. متروحيش لأي حد من العيلة. أنا عرفت الحقيقة متأخر... وفي حاجة لازم تشوفيها بعينك.
رنا سألتها بسرعة إيه هي؟
قالت تعالي البيت القديم بتاع جدك... في صندوق حديد مستخبي من يوم ما جدك ماټ. فيه أصل كل العقود... وهتعرفي ليه أبوكي كان مصمم يخلص من أي حد يطالب بحقه.
وساعتها أدركت رنا إن اللي بدأ كسړقة فلوس... ممكن يكشف سر عائلي مدفون من سنين، هيغير نظرتها لكل الناس اللي كانت فاكرة إنهم أقرب الناس ليها ساد صمت ثقيل في البيت.
كريم حاول يتمالك نفسه وقال وهو بيبتسم
قضية إيه يا باشا؟ دي خناقة عائلية، وإحنا هنحلها بينا.
المقدم ياسر دخل بخطوات ثابتة، ومعاه قوة من الشرطة.
قال بهدوء لو كانت خناقة عائلية، مكنّاش طلعنا إذن من النيابة بتفتيش المكان.
اتغير لون وش كريم.
رنا كانت أول مرة تشوفه مرتبك بالشكل ده.
ياسر بص لها وسأل إنتِ كويسة؟
هزت رأسها من غير كلام.
بعدها قال لأحد الضباط فتشوا البيت كله... خصوصًا المكتب.
بدأ الضباط يفتشوا، وبعد دقائق طلع أحدهم بمجموعة ملفات وفلاشة وجهاز لابتوب.
قال يا فندم... لقينا عقود بيع، وتوكيلات، وإيصالات تحويلات مالية بأسماء مختلفة.
كريم انفعل وقال دي أوراق شغل!
لكن الضابط رد الغريب إن معظم التوقيعات عليها عليها بلاغات تزوير.
في اللحظة دي، رنا افتكرت الجواب اللي خبأته.
طلعته وسلمته للمقدم ياسر.
قرأ أول سطر، واتغيرت ملامحه.
قال ده خط جدك؟
عمتها سامية ردت أيوه... وأنا شاهدة على كده.
فتح الجواب، وكان فيه اعتراف مكتوب من الجد قبل ۏفاته، بيشرح فيه إنه اكتشف إن ابنه والد رنا وكريم بيستغل ثقته وبيحاول ينقل ممتلكات العيلة لنفسه بأوراق غير صحيحة، فقرر يحتفظ بكل المستندات الأصلية في الصندوق لحد ما تظهر الحقيقة.
سكت ياسر لحظة، ثم قال يبقى ده يفسر كل حاجة.
لكن قبل ما الضباط يقبضوا على كريم...
طلع والد رنا من آخر الممر وهو رافع إيده وقال
استنوا... كريم مالوش ذنب.
الجميع بص له في صدمة.
كمل بصوت مكسور
أنا اللي بدأت كل حاجة... وأنا اللي كنت بطلب منه ينفذ.
كريم صړخ بابا... اسكت!
لكن الأب قال لا... كفاية. كل مرة كنت بقول لنفسي هصلح اللي عملته... وكل مرة كنت بغرق أكتر.
رنا كانت واقفة، الدموع في عينيها، مش مصدقة إن الحقيقة أخيرًا بدأت تظهر.
لكن المقدم ياسر قال وهو بيقلب في أحد الملفات
لسه في سؤال واحد ناقص...
مين الشخص الثالث اللي كانت كل التحويلات المالية بتروح لحسابه؟
ولما فتح آخر صفحة في الملف...
ظهر اسم لم يكن أي حد في البيت يتوقعه رنا اتجمدت مكانها، لكن عمتها سامية شدتها من إيدها وهمست
اقفلي الصندوق بسرعة... ومتطلعيش صوت.
خطوات كريم والناس اللي معاه كانت بتقرب.
واحد منهم قال دوروا فوق وتحت... محدش يخرج من البيت.
رنا كانت سامعة دقات قلبها أعلى من أي صوت.
عمتها بصت على الصندوق وقالت خدي الجواب بس... وسيبي باقي الورق مكانه.
ليه؟
لأنهم لو لقوا الصندوق فاضي هيعرفوا إنك خدتي كل حاجة، لكن لو لقوه زي ما هو هيفتكروا إننا ملحقناش.
رنا خدت الجواب وحطته تحت هدومها، وقفلت الصندوق بسرعة.
في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح پعنف.
وقف كريم قدامهم، وبص لرنا باستغراب.
إنتِ؟! المفروض تكوني في المستشفى!
رنا حاولت تثبت نفسها وقالت جيت أشوف عمتي.
كريم
تم نسخ الرابط