رواية جديدة
المحتويات
له.
سألته
حضرتك مين أصلًا؟
قال
كنت المستشار القانوني لشركة والدك... وبعد ۏفاته نفذت وصيته بالحرف.
لسه هسأله أكتر...
سمعنا صوت عربية ياسين وهو راجع.
الراجل بص من الشباك، واتوتر.
أنا لازم أمشي.
قلت بسرعة
استنى... على الأقل فهمني.
رد وهو بيتجه للباب
كل الإجابات جوه الظرف... لكن افتحيه وإنتِ لوحدك.
وخرج قبل ما ياسين يدخل بثواني.
دخل ياسين بعصبية واضحة.
أول ما شاف الظرف في إيدي، وقف.
ده إيه؟
خبّيته ورا ضهري.
حاجة تخصني.
ضيق عينه.
من إمتى وإحنا بنخبي على بعض؟
بصيتله بهدوء.
من يوم ما بقيت تصدق أي حد قبل ما تسمعني.
ما ردش.
كان مرهق وواضح إن اللي حصل في الشركة شاغل باله.
طلع نفس طويل وقال
الملفات اللي اختفت... كلها عقود مشروع جديد. والغريب إن اللي سرقها ساب كل حاجة تانية.
سألته
يعني اللي بيدور عليه كان عارف هو عايز إيه.
هز راسه.
وفي اللحظة دي...
بصيت للظرف مرة تانية.
كان مكتوب عليه بخط إيد أبويا
لا يُفتح إلا إذا فقدتِ الثقة في أقرب الناس إليك.
حسيت إن قلبي دق بقوة.
لأن لأول مرة...
حسيت إن أبويا كان متوقع إن اليوم ده هييجي استنيت لحد ما البيت كله هدي.
مريم نامت بعد ما طمنتها إني جنبها، وياسين دخل مكتبه وقفله على نفسه، واضح إنه بيحاول يفهم اللي حصل في الشركة.
قفلت باب أوضتي بالمفتاح.
طلعت الظرف من الدولاب.
إيدي كانت بترتعش وأنا بفتحه.
كان جواه ورقة واحدة... ومفتاح صغير نحاسي.
وتحت المفتاح بطاقة مكتوب عليها
الخزنة رقم 18.
أما الورقة، فكانت بخط أبويا.
يا داليا... لو وصلتي للرسالة دي، يبقى حصل اللي كنت خاېف منه. المفتاح ده يفتح خزنة في فرع البنك الرئيسي بالإسكندرية. جوه الخزنة هتلاقي كل المستندات اللي تثبت الحقيقة. لكن أوعي تفتحيها لوحدك. لازم يكون معاكي محمود.
وقفت عند اسم أخويا.
من سنين وأنا قاطعة علاقتي بإخواتي.
مش بسبب خلاف...
لكن لأني كنت مصرة أبني حياتي بنفسي، بعيد عن اسم العيلة ونفوذها.
وفجأة...
سمعت صوت حاجة بتتكسر تحت.
فتحت باب الأوضة بسرعة.
الصوت جاي من مكتب ياسين.
نزلت بهدوء.
باب المكتب كان موارب.
بصيت من فتحة صغيرة.
لقيت ياسين واقف قدام الخزنة الحديد.
كل الملفات مرمية على الأرض.
وهو بيدور پجنون على حاجة معينة.
وفجأة قال لنفسه
مستحيل... كانت هنا.
في نفس اللحظة، رن تليفونه.
فتح السماعة بعصبية.
أيوه؟
وسكت.
بعد ثواني قال بصوت منخفض
لا... محدش يعرف حاجة لحد دلوقتي.
ثم أضاف
لازم ألاقي الملف قبل بكرة... بأي طريقة.
قفل المكالمة.
فضل واقف ساكت.
وبعدين لأول مرة...
شوفته يفتح درج مكتبه، ويطلع منه صورة قديمة.
بص لها طويل.
ولقيته بيقول بصوت بالكاد اتسمع
لو كنتي قولتيلي الحقيقة من الأول... ماكانش كل ده حصل.
ماقدرتش أشوف الصورة بوضوح.
لكن قبل ما أرجع لورا...
الأرضية الخشب صړخت تحت رجلي.
ياسين رفع رأسه فجأة ناحية الباب.
وقال بحدة
مين هناك؟اتجمدت مكاني.
ثانية واحدة كانت كفاية إن كل حاجة تضيع.
لكن قبل ما يفتح الباب، سمعنا صوت مريم بتنادي من فوق وهي بټعيط
ماما... ماما!
ياسين لف ناحية السلم بسرعة.
استغلّيت اللحظة ورجعت لورا، وطلعت أجري على أوضتها.
أول ما دخلت، لقيتها قاعدة على السرير، حضنة الدبدوب بتاعها.
وشها كان محمر من كتر البكا.
حضنتها.
مالك يا حبيبتي؟
بصتلي پخوف.
أنا شوفت حلم وحش.
حلم بإيه؟
اترددت شوية، وبعدين
قالت
شوفت الراجل اللي كان واقف عند الشباك... وكان معاه نفس الميدالية اللي لقيتها.
سكت.
الأطفال ساعات بيلخبطوا بين الحلم والواقع.
لكن اللي قلته خلى قلبي يدق أسرع.
في الصبح، ياسين خرج بدري جدًا على الشركة من غير ما يفطر.
أول ما عربيته خرجت من البوابة، طلعت تليفوني القديم واتصلت بمحمود.
رد فورًا.
صباح الخير يا داليا.
قلت من غير مقدمات
عندي المفتاح... والرسالة.
سكت ثواني.
وبعدين قال
إذًا جه الوقت.
أنا عايزة أفهم كل حاجة.
مش في التليفون.
أجيلك؟
لا... أنا اللي هاجيلك.
بصيت من شباك الأوضة.
مينفعش تدخل الفيلا.
قال بهدوء
أنا مش هدخلها.
أمال؟
بعد ساعة... انزلي لمستشفى الأطفال اللي جنب الفيلا. هتلاقيني مستنيكي في الكافتيريا.
قفلت معاه.
ولأول مرة من سنين، حسيت إني
متابعة القراءة