رواية جديدة
المحتويات
فضل واقف يبص للفستان، وكأن أول مرة يحس إن الصورة مش كاملة.
لكن في نفس اللحظة...
سمعنا صړخة مريم جاية من فوق.
صړخة خلتنا الاتنين نجري ناحية السلم، من غير ما نعرف إن اللي هيحصل بعد اللحظة دي هيغيّر كل حاجة طلعنا السلم جري.
أنا سبقت الكل.
فتحت باب أوضة مريم لقيتها قاعدة على الأرض، حضنة ركبتها، وبتعيط پخوف.
أول ما شافتني، جريت عليا.
ماما... أنا خفت.
حضنتها بسرعة.
مالِك يا روحي؟ حد زعقلك؟
هزت راسها وهي بتتنفس بالعافية.
لا... بس كان فيه راجل واقف عند الشباك... ولما شافني استخبى.
ياسين جرى للشباك وفتحه.
بص في الجنينة.
لكن ماكانش فيه حد.
مدير الأمن وصل ومعاه اتنين من الحرس، وفتشوا المكان كله.
بعد ربع ساعة رجعوا.
مفيش أي أثر لحد يا فندم.
بصيت لمريم.
وشها كان أصفر من الخۏف، لكني كنت عارفة إنها مش بتكدب.
قلت لياسين
بنتنا عمرها ما كانت بتتخيل حاجات.
رد ببرود
يمكن خاڤت من اللي حصل في الحفلة.
سكت.
لكن مريم شدتني من إيدي.
وقالت بصوت واطي
ماما... الراجل وقع منه حاجة.
بصيتلها باهتمام.
فين؟
أشارت ناحية الستارة.
رفعتها...
ولقيت قطعة معدنية صغيرة على الأرض.
التقطتها.
كانت ميدالية قديمة عليها شعار شركة المنشاوي، لكن الغريب إن عليها خدش عميق، وكأنها كانت مکسورة واتصلحت.
أول ما ياسين شافها، اتغير لونه.
مد إيده بسرعة.
هاتيها.
ما اديتهالوش.
سألته
إيه دي؟
قال بعد تردد
مفيش... ميدالية قديمة.
لكن نظراته قالت غير كده.
في اللحظة دي، دخل كبير الخدم وقال
يا فندم... فيه مشكلة.
لف ناحيته.
إيه؟
أجهزة التسجيل الخاصة بكاميرات الفيلا... حد مسح تسجيلات الليلة كلها.
ساد الصمت.
أنا وياسين
بصينا لبعض.
لأول مرة، الاتهام ما بقاش موجه ليا.
لأن اللي مسح الكاميرات... كان واضح إنه بيخفي حاجة أكبر بكتير من مجرد فستان متقطع ياسين وقف مكانه وهو بيحاول يستوعب اللي سمعه.
إزاي التسجيلات اتمسحت؟
مدير الأمن رد بتوتر
اللي عمل كده كان عارف كلمة السر، ومسحها من جهاز التسجيل نفسه... يعني مش شغل حرامي عادي.
بصيت لياسين.
لسه مقتنع إن الموضوع كله بسبب فستان؟
ما ردش.
كان باصص للميدالية اللي في إيدي.
كأنه شافها قبل كده في مكان مستحيل ينساه.
مد إيده مرة تانية.
داليا... اديني الميدالية.
قلت بهدوء
لما أعرف ليه مخبيا حقيقتها.
قبل ما يتكلم، رن تليفونه.
بص للشاشة واتغيرت ملامحه.
المتصل كان مدير الحسابات في الشركة.
رد بسرعة.
خير؟
فضل ساكت وهو بيسمع.
وفجأة قال بعصبية
مستحيل... أنا جاي حالًا.
قفل المكالمة، ولبس الجاكيت بسرعة.
سألته
حصل إيه؟
قال وهو خارج
حد دخل الشركة الليلة... وفتح الخزنة الرئيسية، من غير ما ياخد جنيه واحد.
استغربت.
يعني دخل وساب الفلوس؟
وقف عند الباب وقال
اللي اختفى... ملفات.
خرج بسرعة.
أنا فضلت مكاني أفكر.
فستان متقطع.
كاميرات اتمسحت.
راجل ظهر عند شباك أوضة مريم.
وملفات اختفت من الشركة في نفس الليلة.
كل ده ماكانش صدفة.
بعد حوالي ساعة، بينما كنت بنيم مريم، سمعت صوت عربية وقفت قدام الفيلا.
بصيت من الشباك.
ماكانش ياسين.
كانت عربية سوداء فخمة.
ونزل منها راجل كبير في السن، لابس بدلة رمادي، ومعاه شنطة جلد قديمة.
الخدم فتحوله الباب من غير ما يسألوه عن اسمه.
كأنهم مستنيينه.
بعد دقائق، سمعت صوته في الدور الأرضي وهو بيقول
لازم أقابل مدام داليا... حالًا.
أول مرة أحس إن حد جاي مخصوص عشاني.
وماكنتش أعرف إن الراجل ده شايل معاه ورقة واحدة...
الورقة دي كانت كفيلة إنها تقلب كل اللي كنت مصدقاه عن حياتي نزلت وأنا مستغربة.
الراجل كان واقف في الصالون، ماسك الشنطة بإيده الاتنين، وعينيه بتلف في المكان كأنه بيتأكد إن محدش بيسمع.
أول ما شافني، وقف باحترام.
مدام داليا؟
هزيت راسي.
أيوه.
فتح الشنطة، وطلع ظرف بني سميك.
الظرف ده كان أمانة عندي... وماكانش ينفع أسلمه غير لحضرتك.
بصيتله باستغراب.
أمانة من مين؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
من والد حضرتك.
اتجمدت مكاني.
أبويا مټوفي من سبع سنين.
إزاي يكون سايبلي أمانة لحد دلوقتي؟
مديت إيدي أخد الظرف.
لكن الراجل قال بسرعة
قبل ما تفتحيه... لازم تعرفي إن اللي فيه هيخلي ناس كتير تحاول توصل
متابعة القراءة