رواية كامله
ياسمين، ودموعها تلمع في عينيها.
ثم أمسكت يده وسارت معه إلى الداخل...
بينما أُغلق خلفهما بابٌ انتهت عنده قصة مليئة بالخېانة...
وبدأت حياة جديدة، عنوانها الأمان والعدل.
تمت بما إن الجزء السابق انتهى بإغلاق كل الخيوط والقبض على الجناة وكتبنا تمت، فالقصة وصلت إلى نهايتها الطبيعية.
إذا حابة تستمري في نفس العالم، فالأفضل يكون تكملة على شكل جزء جديد بدل إطالة النهاية بشكل غير منطقي، مثل
ظهور شخص جديد ينتقم من حسام وهو في السچن.
اكتشاف أن وراء شبكة الأراضي رجل أعمال أكبر لم يُقبض عليه.
حمل ياسمين بعد شفائها، ثم ظهور شاهد جديد يعيد فتح القضية.
أو قصة جديدة بالكامل عن كريم في مهمة عسكرية أخرى.
ده هيخلي الأحداث تفضل مشوقة ومنطقية، بدل ما نلغي النهاية اللي اتبنت عليها القصة بما أن الجزء السابق انتهى بحل العقدة الرئيسية، فاستمرار القصة يتطلب بدء حبكة جديدة. إليك امتدادًا طبيعيًا
الجزء الحادي عشر
مرّت ستة أشهر...
بدأت ياسمين تمشي من غير عكاز لأول مرة.
أما كريم، فكان يظن أن كل شيء انتهى.
لكن في صباح هادئ، وصل إلى مكتبه ظرف أبيض لا يحمل اسم المرسل.
فتح الظرف...
فتجمدت ملامحه.
في الداخل كانت صورة قديمة التُقطت قبل عشر سنوات.
الصورة أظهرت الحاج فتحي... وحسام... ورجلًا ثالثًا لم يكن يعرفه.
لكن خلفهم وقف ضابط جيش بملابس عسكرية.
قلب كريم الصورة.
وكانت هناك عبارة مكتوبة بخط اليد
اسأل عن عملية النسر الأسود... الحقيقة لم تبدأ مع ياسمين.
شعر بقشعريرة تسري في جسده.
عملية النسر الأسود...
ذلك الاسم كان سريًا للغاية.
بل إنها كانت أول مهمة عسكرية شارك فيها قبل سنوات، وأُغلقت ملفاتها بأمر مباشر من القيادة.
رن هاتفه في اللحظة نفسها.
جاءه صوت مجهول
لو عايز تعرف ليه استهدفوا مراتك... ارجع لآخر يوم قبل سفرك بثماني ساعات.
أُغلق الخط.
ظل كريم صامتًا.
ثم فتح خزانته الحديدية، وأخرج ملفًا قديمًا مختومًا بختم سري للغاية.
وقبل أن يفتحه...
لاحظ أن الختم ممزق.
توقف قلبه للحظة.
هو لم يفتح الملف منذ سنوات...
فمن الذي سبقه إليه؟
يتبع...الجزء الثاني عشر
وقف كريم يحدق في الملف المفتوح.
كان متأكدًا أنه أغلقه بنفسه قبل سنوات.
سحب الأوراق بسرعة.
لم تكن ناقصة...
إلا صفحة واحدة.
الصفحة الأخيرة.
الصفحة التي كانت تحتوي على أسماء المخبرين السريين الذين ساعدوا الجيش في عملية النسر الأسود.
همس
مستحيل...
في تلك اللحظة، دخل المقدم شريف.
أول ما رأى وجه كريم، سأله
في إيه؟
ناولَه الملف.
قرأ شريف أول صفحتين، ثم قال
العملية دي انتهت من زمان... إيه علاقتها بياسمين؟
رد كريم وهو يشير إلى مكان الصفحة الممزقة
اللي مزق الصفحة كان بيدور على اسم معين... ولو لقى الاسم ده، هيقتل صاحبه.
بدأ كريم يراجع كل تفاصيل آخر يوم قبل سفره في المهمة السرية.
تذكر شيئًا كان قد نسيه تمامًا.
قبل سفره بثماني ساعات...
ياسمين أصرت تخرج تقابله في أحد المقاهي.
قالت له وقتها
في واحد بيراقب البيت من أسبوع.
لكنه ظن أنها مجرد شكوك.
وقتها كان مستعجلًا للسفر.
طمأنها، وطلب منها تقفل الباب كويس.
ثم رحل.
الآن فقط...
أدرك أنه أخطأ.
طلب تسجيلات كاميرات المقهى من الأرشيف.
بعد ساعات من البحث...
ظهر هو وياسمين وهما يجلسان معًا.
وبعد دقيقة...
ظهر رجل يجلس على الطاولة خلفهما.
كان يقرأ جريدة.
لكن عدسة الكاميرا التقطت انعكاس وجهه على زجاج النافذة.
كبّر كريم الصورة.
وتجمد.
الرجل نفسه...
هو الذي تنكر لاحقًا ودخل المستشفى.
وهو نفسه...
كان موجودًا في صورة الحاج فتحي القديمة.
يعني...
كان يراقبهما منذ سنوات.
وفي المساء...
ورد اتصال جديد من رقم مجهول.
هذه المرة لم يكن هناك ټهديد.
بل صوت امرأة مسنة تبكي.
قالت
أنا اشتغلت خدامة عند الحاج فتحي عشرين سنة... وسكت كتير.
تنفس كريم ببطء.
إيه اللي تعرفيه؟
قالت وهي تنتحب
ياسمين... مش بنته.
ساد الصمت.
شعر كريم أن الأرض تميد تحت قدميه.
أكملت المرأة
الحقيقة مدفونة في
مقاپر العائلة... ولو ما وصلتوش قبل الفجر... هيضيع الدليل للأبد.
أغلق الخط.
نظر كريم إلى الساعة.
كانت تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل.
لم يكن أمامه...
إلا ساعات قليلة.
يتبع...الجزء الثالث عشر
انطلق كريم إلى مقاپر العائلة، ومعه المقدم شريف وفريق صغير من المباحث.
كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا.
المكان هادئ بشكل مرعب.
أضاءوا الكشافات، وبدأوا يبحثون بين المدافن.
وفجأة...
توقفت المرأة العجوز التي اتصلت به عند قبر قديم.
قالت وهي ترتجف
هنا... الحقيقة كلها هنا.
نظر كريم إلى شاهد القپر.
كان الاسم المكتوب عليه
نادية عبد الرحيم
وتاريخ الۏفاة يعود إلى ثمانية وعشرين عامًا.
قالت العجوز بصوت مخټنق
نادية كانت والدة ياسمين الحقيقية... ماټت بعد الولادة بأيام. كانت تملك هي وأخوها معظم الأرض المتنازع عليها، لكن بعد مۏتها اختفت الطفلة.
سألها كريم
واختفت إزاي؟
أخفضت رأسها.
الحاج فتحي أخذها ورباها على إنها بنته... لأن لو الناس عرفت حقيقتها، كانت هترث كل الأرض باسم أمها.
اتسعت عينا شريف.
يعني القضية كلها من البداية كانت بسبب الميراث؟
هزت المرأة رأسها وهي تبكي.
أيوه... ولما ياسمين كبرت ورفضت التوقيع، قرروا يتخلصوا منها.
وفي تلك اللحظة...
سمع الجميع صوت محرك سيارة يقترب بسرعة.
الټفت كريم.
سيارة سوداء اندفعت نحو بوابة المقاپر، ثم توقف منها أربعة رجال ملثمون.
صړخ أحدهم
اقتلوا الست!
ألقى كريم بنفسه أمام المرأة العجوز، بينما بدأت الأعيرة الڼارية تنطلق في كل اتجاه.
اختبأ الجميع خلف شواهد القپور.
استمرت المواجهة دقائق، حتى وصلت سيارات الدعم، ففرّ المهاجمون تاركين خلفهم سيارة محترقة.
فتشها رجال المباحث.
وفي صندوقها الخلفي...
وجدوا حقيبة مليئة بالمستندات الأصلية، وشهادة ميلاد قديمة باسم
ياسمين نادية عبد الرحيم.
ابتسم كريم لأول مرة منذ شهور.
أصبح معه الدليل الذي لا يمكن إنكاره.
لكن وهو يغلق الحقيبة...
وجد ظرفًا صغيرًا في أسفلها.
فتح الظرف.
كانت بداخله صورة لطفلة في الخامسة من عمرها تقف بجوار رجل لا يعرفه.
وعلى ظهر الصورة كُتب
لو عرفت مين ده... هتعرف مين قتل أم ياسمين.
يتبع...الجزء الثالث عشر
انطلق كريم إلى مقاپر العائلة، ومعه المقدم شريف وفريق صغير من المباحث.
كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا.
المكان هادئ بشكل مرعب.
أضاءوا الكشافات، وبدأوا يبحثون بين المدافن.
وفجأة...
توقفت المرأة العجوز التي اتصلت به عند قبر قديم.
قالت وهي ترتجف
هنا... الحقيقة كلها هنا.
نظر كريم إلى شاهد القپر.
كان الاسم المكتوب عليه
نادية عبد الرحيم
وتاريخ الۏفاة يعود إلى ثمانية وعشرين عامًا.
قالت العجوز بصوت مخټنق
نادية كانت والدة ياسمين الحقيقية... ماټت بعد الولادة بأيام. كانت تملك هي وأخوها معظم الأرض المتنازع عليها، لكن بعد مۏتها اختفت الطفلة.
سألها كريم
واختفت إزاي؟
أخفضت رأسها.
الحاج فتحي أخذها ورباها على إنها بنته... لأن لو الناس عرفت حقيقتها، كانت هترث كل الأرض باسم أمها.
اتسعت عينا شريف.
يعني القضية كلها من البداية كانت بسبب الميراث؟
هزت المرأة رأسها وهي تبكي.
أيوه... ولما ياسمين كبرت ورفضت التوقيع، قرروا يتخلصوا منها.
وفي تلك اللحظة...
سمع الجميع صوت محرك سيارة يقترب بسرعة.
الټفت كريم.
سيارة سوداء اندفعت نحو بوابة المقاپر، ثم توقف منها أربعة رجال ملثمون.
صړخ أحدهم
اقتلوا الست!
ألقى كريم بنفسه أمام المرأة العجوز، بينما بدأت الأعيرة الڼارية تنطلق في كل اتجاه.
اختبأ الجميع خلف شواهد القپور.
استمرت المواجهة دقائق، حتى وصلت سيارات الدعم، ففرّ المهاجمون تاركين خلفهم سيارة محترقة.
فتشها رجال المباحث.
وفي صندوقها الخلفي...
وجدوا حقيبة مليئة بالمستندات الأصلية، وشهادة ميلاد قديمة باسم
ياسمين نادية عبد الرحيم.
ابتسم كريم لأول مرة منذ شهور.
أصبح معه الدليل الذي لا يمكن إنكاره.
لكن وهو يغلق الحقيبة...
وجد ظرفًا صغيرًا في أسفلها.
فتح الظرف.
كانت بداخله صورة لطفلة في الخامسة من عمرها تقف بجوار رجل لا يعرفه.
وعلى ظهر الصورة كُتب
لو عرفت مين ده... هتعرف مين قتل أم ياسمين.
يتبع...الجزء الرابع عشر
وقف كريم ينظر إلى الصورة طويلًا.
الطفلة كانت ياسمين بلا شك.
أما الرجل...
فكان يرتدي بدلة بسيطة، ويبتسم وهو يحملها بين ذراعيه.
لم يكن الحاج فتحي.
قلب الصورة مرة أخرى.
في الزاوية السفلية كان هناك ختم باهت لاستوديو تصوير قديم في حي
السيدة زينب، وتاريخ الصورة قبل خمسة وعشرين عامًا.
قال المقدم شريف
نبدأ من الاستوديو.
في صباح اليوم التالي...
وصلوا إلى الاستوديو.
كان المكان قديمًا، وصاحبه تجاوز السبعين من عمره.
أخرج كريم الصورة ووضعها أمامه.
تغير لون وجه الرجل.
ثم قال بصوت منخفض
افتكرت إن الصورة دي اتحرقت.
سأله كريم بسرعة
تعرف الراجل ده؟
تنهد الرجل وقال
ده اسمه عبدالرحمن... كان صديق أم ياسمين، وكان بيعتبرها بنته.
فين هو دلوقتي؟
سكت العجوز لحظات.
ثم قال
لو كان عايش... عمره دلوقتي يقرب من الستين.
استغرب كريم.
يعني إيه لو كان عايش؟
رد الرجل
اختفى في نفس الأسبوع اللي ماټت فيه أم ياسمين... والناس كلها قالت إنه هرب.
خرج كريم وهو يشعر أن الحقيقة تقترب.
لكن قبل أن يركب السيارة، اتصل به أحد الضباط.
يا فندم... عندنا خبر مهم.
اتكلم.
بصمات الراجل اللي دخل المستشفى متخفيًا ظهرت في قاعدة البيانات.
توقف كريم عن الحركة.
وطلعت لمين؟
جاء الرد الذي لم يتوقعه أبدًا
عبدالرحمن.
أغلق الهاتف ببطء.
إذا كان عبدالرحمن هو الرجل الذي ربّى ياسمين في صغرها...
وهو نفسه الذي تنكر ودخل المستشفى...
فهل كان يحاول قټلها...
أم كان يحاول حمايتها؟
لأول مرة منذ بدأت القضية...
لم يعد كريم يعرف من هو العدو الحقيقي.
يتبع...