تزعل ده ايه حكايات نورهان العشري
تزعل دا أيه؟ دا احنا اللي فكينا عنسها، و جوزنهالك بعد ما أخوك ماټ، دانا محسورة لحد دلوقتي قال تزعل قال! مش كفاية من همه اتجوز واحدة قد أمه! و بعدين فلوسها دي تعويض عن سنين عمرك اللي راحت معاها. فوق لنفسك كدا أنا عايزة أفرح بيك زي بقية الناس، وأجوزك اللي تليق بيك وبعلامك.. ولاء دي زينة العرايس، حلوة، ومتعلمة، وأصغر منك ب 7 سنين، يعني لما تمشي جنبها ترفع راسك، مش زي العجوزة التانية اللي جار عليها الزمن.
أطلقنا أنا وجوزي و اتجوزنا عُرفي عشان أعرف أخد معاش أبويا اللي كان مبلغ كبير، وكنت شايفة أني المفروض اعمل أي حاجة عشان جوزي لأني أكبر منه بخمس سنين، وقولت أهي حاجة ترفع عيني في عينك أهله وقولت هيقدروني، لكن اتضحلي أنه كان بيتلعب بيا لعبة كبيرة أوي عرفتني اني كنت عايشة مع شياطين، لكن مكنوش يعرفوا أن كتر القهر بيخلق من الطيبة جبروت حكايات نورهان العشري
اسمي ماجدة عندي ٣٥ سنة اتجوزت سعد جوزي من عشر سنين كان هو عنده عشرين سنة وأنا كان عندي ٢٥ سنة، في الأول كنت مخطوبة لأخوه الكبير لكن ماټ في حاډثة و عندما العادات بتقول الست لو ماټ راجلها مخطوبة أو متجوزة تتجوز اخوه. صغير عنها بقى كبير مش فارقة. المهم سعد دا كان شكله حلو و واخد باله من نفسه متعلم عكس خطيبي اللي ماټ كان واحد إعدادية و كل الناس كانت بتقول يا بخت اللي هتتجوز سعد دا، وحماتي لما ماټ خطيبي حاولت بكل الطرق أنها تفركش جوازتي بسعد دا، و الرجالة بتاعت العيلتين كانوا رافضين رفض قاطع، والجوازة تمت ڠصب عن حماتي اللي جالها السكر من الزعل ماهو سعد دا كان الدلوعة بتاعتها. أنا كنت حلوة و جميلة مكنش أحسن مني ولا حاجة. بس هي طول الوقت كانت بتحسسني اني ولا حاجة و شغاله تعايرني طول الوقت، واحنا عندنا الست متقدرش تفتح بقها مع حماتها. غير اني حبيبت سعد دا أوي، و لما كان معايا كان بيحسسني أنه بيحبني، لما يرجع من الشغل و يشوفني لابسة حلو و فاردة شعري كنت بشوف الإعجاب في عينيه لكن حماتي كانت واقفة بيننا. لحد ما ربنا كرمني و خلفت منه ولدين تؤم، واحنا عندنا اللي تجيب ولاد دي تتشال على الراس، و فعلًا سعد كان طاير بيا و بولاده لدرجة أنه عملها عقيقة كبيرة و جابلي طقم دهب. حماتي كانت هتتشل، و عملت فيها عيانه و اغمي عليها بس أنا ولا كان هاممني. جوزي فرحان وجبتله الولاد و كنت حاسه اني طايرة في السما..
و سنة ورا سنة أبويا اتوفى كان رتبة كبيرة في الجيش و أمي بعدها بسنتين هي كمان توفت و اخواتي كل واحد في حياته، وانا خلفت ولد كمان، و بعدين خلفت بنت سمتها مريم.. أبوها كان متعلق بيها أوي كانت جميلة. كانت بيضا و شعرها جميل و عينيها حلوة كان كانت شبهي اوي، وكان كل اللي يشوفها يقول حلوة زي أمها حماتي تتخانق معاه وتقول دي شبه أبوها. بالرغم من أن سعد كان اسمر مش أبيض. بس هي كدا. مش عايزة تطلع فيا أي حاجة حلوة، وانا كنت بسكت. لحد ما سمعت أن جارتي أطلقت من جوزها و اتجوزوا عُرفي عشان تاخد معاش أبوها لأن ظروفهم وحشة. أنا محطتش في بالي. لكن حماتي بقى علقت معاها الحكاية و مسكتني بقى اقناع، و كلام حلو لحد ما وافقت، اتفاجئ بقى انها خطبتله بفلوسي و فلوس أبويا، و مش بس كدا دا لما قالها أنه ضميره مأنبه ناحيتي صدمتني بردها اللي زلزلني في مكاني.. حكايات نورهان العشري
تزعل دا أيه؟ دا احنا اللي فكينا عنسها، و جوزنهالك بعد ما أخوك ماټ، دانا محسورة لحد دلوقتي قال تزعل قال! مش كفاية من همه اتجوز واحدة قد أمه! و بعدين فلوسها دي تعويض عن سنين عمرك اللي راحت معاها. فوق لنفسك كدا أنا عايزة أفرح بيك زي بقية الناس، وأجوزك اللي تليق بيك وبعلامك.. ولاء دي زينة العرايس، حلوة، ومتعلمة، وأصغر منك ب 7 سنين، يعني لما تمشي جنبها ترفع راسك، مش زي العجوزة التانية اللي جار عليها الزمن.
في اللحظة دي حسيت و كأن سکينة ادبت في قلبي، كان نفسي اصړخ واسمع الناس كلها قهرتي و غلبي. لكن اكتشفت أن دا مش هيفيد بحاجة، فقررت اشفي غليلي منهم و أخد حقي وحق كل الظلم و الكسرة اللي شوفتها على أيديهم.
ماجدة ما دخلتش البيت وهي بټعيط... دخلت وهي ساكتة.
السكات اللي پيخوف أكتر من أي صړيخ.
قفلت باب أوضتها بالمفتاح، وبصت لنفسها في المراية. لأول مرة شافت نفسها بعين حماتها... عجوزة... كبرت... خدت عمر ابنها.
لكن بعد ثواني، مسحت دموعها وقالت لنفسها
لا... أنا اللي ضيعت عمري مع ناس ميستحقوش.
في الليلة دي، ما واجهتش سعد، ولا حتى قالتله إنها سمعت حاجة.
خرجت من الأوضة كأن مفيش حاجة حصلت.
حضرت العشا، ولاعبت الأولاد، وحتى لما سعد رجع بص في وشها مستغرب هدوءها.
قال مالك؟ شكلك تعبانة.
ابتسمت ابتسامة هادية وقالت شوية صداع... وهينام.
حماته كانت قاعدة تراقبها من بعيد، مستنية تشوف اڼهيارها... لكن اللي شافته خلاها تقلق.
ماجدة ما انهارتش.
وده كان أول حاجة خوفتها.
...
تاني يوم الصبح، أول ما سعد نزل شغله، طلعت ماجدة صندوق قديم كانت محتفظة فيه بكل ورقة تخصها.
شهادات ميلاد الأولاد.
عقد البيت.
إيصالات شراء الدهب.
وأوراق معاش والدها.
كانت بتقلب فيهم واحدة واحدة، لحد ما وقفت عند كام ورقة مكتوب عليها توقيعات هي عمرها ما ركزت فيها.
افتكرت يوم حماتها قالت لها
امضي هنا... دي إجراءات عادية.
وساعتها مضت من غير ما تقرا.
قلبها دق بسرعة.
قالت لنفسها يا ترى مضيت على إيه؟
جمعت كل الورق في شنطة، وقررت تراجع كل حاجة بنفسها.
ولأول مرة من سنين... خرجت من غير ما تستأذن حد.
...
في نفس الوقت...
كانت حماتها قاعدة مع واحدة من قرايبهم.
قالت وهي بتضحك بثقة
خلاص... أسبوع بالكتير ونكتب كتاب سعد على ولاء.
ردت الست باستغراب وأم العيال؟
قالت حماتها وهي تشرب الشاي دي خلاص... الفلوس خلصت، والمعاش داخل، وكل حاجة ماشية زي ما إحنا راسمين.
لكن اللي محدش كان يعرفه...
إن ماجدة في اللحظة دي كانت ماسكة ورقة، وعينيها وسعت من الصدمة.
ورقة بتاريخ قديم...
وعليها توقيعها بالفعل...
لكن المكتوب فيها كان غير اللي اتقالها يومها تمامًا.
وقفت مكانها وهي هامسة
يعني... كانوا بيخططوا لكل ده من سنين؟!
إيديها بدأت ترتعش...
لكن المرة دي ما كانش من الضعف...
كان من الڠضب... والڠضب اللي بييجي بعد سنين من الصبر، عمره ما بيعدي من غير حساب ماجدة خرجت من المكان وهي حاضنة الملف على صدرها، لكن ملامحها كانت ثابتة.
كانت كل خطوة بتاخدها بتفكرها بكلمة حماتها
فلوسها دي تعويض عن سنين عمرك.
ابتسمت بسخرية وهمست يبقى أنا كمان ليا تعويض... بس مش بالطريقة اللي إنتوا متخيلينها.
بدل ما ترجع البيت، راحت تقابل واحد من معارف والدها القدامى، راجل كبير في السن كان معروف عنه إنه أمين