رواية كامله

موقع أيام نيوز


شيرين طلعت وراهم والدم هرب من وشها لما شافت شاشة التليفون مريم ب تنور ب اللقطة الأولى شيرين وهي ب تجر جنا من شعرها وب تسترخص جسمها الصغير وترميها ب غل في حيطة الدولاب!
كريم م ضيعش ثانية؛ أخد التليفون من الحاجة نادية وشكرها ب دموع في عينه، وركب عربيتة وطار على المستشفى العام، وخلال دقائق الدكاترة ورجال التمريض ا تلموا على البنت، وتقرير الطب الشرعي طلع ب صدمة؛ شرخ في الفقرات القطنية وكدمات ب تعذيب مستمر! كريم طلب النجدة وحرّر محضر ب التقرير الطبي وفيديو الكاميرا اللي م ب يكذبش، والنيابة ا حركت ب السرعة وب قوة القانون، وقوة من قسم الشرطة راحت قبضت على شيرين من قلب بيتها ب الكلبشات قدام الجيران كلهم والناس ب بَقت تتفرج عليها ب خزي وعار بعد ما فضيحتها ب بَقت على كل لسان!
في المحكمة، شيرين حاولت ټعيط وتمثل دور الأم المظلومة اللي ب تربي بنتها، وأهلها جابوا محامين كبار عشان يطلّعوها ب كفالة، بس القاضي أول ما شاف تقرير الطبيب وفيديو الجارة اللي ب يقطع القلوب، وشه ا قلب ڠضب، والمحكمة رفضت الكفالة تماماً وا حكم عليها ب السچن المشدد 5 سنين ب تهمة تعذيب طفلة والشروع في عاهة مستديمة، مع إسقاط حق الحضانة والولاية عنها ب الكامل! كريم طلقها ب الثلاثة في نفس الجلسة ورماها ورا ظهرها، وأخد بنته في حضنه ورجع بيها بيته ب رأس مرفوعة، وجنا بدأت تتعالج وتضحك من جديد بعد ما عرفت إن أبوها ضهر وسند م ب يميلش، وإن العدل والحق دايماً ب ينتصروا ب القانون!
بعد ما القاضي نطق بالحكم، ساد صمت ثقيل قاعة المحكمة. شيرين وقفت مكانها مذهولة، كأنها لأول مرة تستوعب إن كل محاولة للإنكار سقطت قدام الأدلة. الفيديو، والتقرير الطبي، وشهادة الجارة، وأقوال الأطباء... كل حاجة رسمت الحقيقة من غير ما تسيب أي مساحة للكذب.
أما كريم، فكان أول همه إنه يبص على جنا. البنت الصغيرة كانت ماسكة إيده بإيدينها الاتنين، وخاېفة من الزحمة ومن الأصوات العالية. نزل على ركبته قدامها، ومسح دموعها وقال بابتسامة كلها حنان
خلاص يا روح بابا... محدش هيقدر يمد إيده عليكي تاني طول ما أنا عايش.
جنا حضنته بقوة، ولأول مرة من شهور، حضنته من غير خوف ولا ارتباك. كأنها أخيرًا صدقت إن الکابوس انتهى.
مرت الأسابيع، وبدأت رحلة العلاج. كانت أصعب من اللي كريم توقعه. العلاج الطبيعي كان مؤلم بسبب الشرخ اللي في ضهرها، والجلسات النفسية كانت أصعب بكتير، لأن چروح الروح بتحتاج وقت أطول من چروح الجسد.
في أول جلسة مع الأخصائية النفسية، جنا كانت ساكتة تمامًا. مكنتش بتتكلم ولا بترد. لكن بعد جلسات طويلة، بدأت ترسم. أول رسمة رسمتها كانت بيت
 

تم نسخ الرابط