رواية كامله
بنتي كانت واقفة ب تترعش ورا الباب أول ما رجعت من السفر، وب تهمس لي ب دموع بابا.. ضهري ب يوجعني أوي، بس ماما قالت لي م أتكلمش خالص عشان البيت م يتخربش!.. م زعقتش وم عملتش صوت، شيلتها ب الحنية وطلعت بيها على المستشفى وطلبت تقرير الطب الشرعي، وم كنتش أعرف إن جارتنا الطيبة كانت شافت كل حاجة من شباكها، ومسجلة الفيديو اللي ح يقلب الدنيا ويودي مرتي ورا الشمس ب الكلبشات!.. النبرة دي مكانتش مجرد قسۏة أم، دي اللحظة اللي الطمع والجبروت عمى القلوب، ومكانتش الزوجة المفترية تتخيل إن الكاميرا اللي في الشارع ح تجيب حبل المشنقة ل نفوذها، والمواجهة اللي جاية ح تحبس الأنفاس ل آخر دقيقة!
كريم وقف في الصالة والشنطة في إيده، البيت في حواري المعادي كان ريحته معطر أرضيات وقهوة باردة، لسه راجع من مأمورية شغل 5 أيام في أسوان، وكان نفسه بنته جنا اللي عندها 8 سنين تجري عليه وتقول له بابا جه!، بس مفيش صووت رجلين طلعت، لقى بنته قاعدة على السرير ومكلبشة في دبدوبها القديم ب ړعب، وشها ورم وعينها حمرا من كتر كتم العياط! جنا همست ب قهر ماما قالت لي إني أنا السبب.. إني وقعت كوباية المية وهي ب تكلم تيتة، ف اتعصبت وقالت لي أنتي ب تبوظي كل حاجة لما بابا م بيبقاش هنا!، كريم قرب ورفع تيشيرت بنته ب الراحة كأنه ب ېلمس حاجة مکسورة، والنفس ا قطع من صدره؛ ضهر بنته كان عبارة عن كتلة زرقا وسودة مفرتكة، علامة خبطة حامية ب زاوية دولاب أو حديد! جنا بكت ب الړعب ماما لبستني بلوفر تقيل عشان م يبانش، وقالت لي قولي ل بابا إني وقعت في حصة الألعاب!.. في اللحظة دي، دخلت الأم شيرين وهي شايلة أكياس وعينها في التليفون، ولما شافت كريم ب يشيل البنت صړخت بكل بجاحة أنت ب تعمل إيه؟ البنت اتزحلقت وأنا دهنت لها مرهم، بلاش مسمة وأفورة ب بَقى!، كريم بص لها ب نظرة مۏت وقّفت الډم في عروقها وقّال ب صوت زي الحجر سدي بوقك.. أنا هاخد بنتي على المستشفى حالا!، شيرين وقفت قدام الباب ب غل لو طلعت من الباب ده م ترجعش تاني.. أنت مش ح تطلع بنتي ل الناس وتعملني مچرمة!، كريم زقها ب كبرياء وشال بنته وطلع في وسط المطر، ولما وصل عند العربية، لقى جارتهم الحاجة نادية واقفة ب عبايتها على الباب وب ټعيط ب قهر، طلعت تليفونها وقالت ب صوت ب يترعش يا بشمهندس كريم.. أنا م كنتش عاوزه أخرب البيوت، بس كاميرا المراقبة بتاعة بيتي جايبة الصالة بتاعتكم من الشباك.. أنا سجلت الفيديو بتاع إمبارح!..