رواية جديدة

موقع أيام نيوز


معاه.
بصت لحسن.
وقالت
إنت قولتلي إنها كانت عايشة على حسابك.
رديت مكانه.
أنا اللي كنت بدعم أول مشروع ليه عن طريق شركتي... وهو حتى ما كانش يعرف إن المستثمر الرئيسي كنت أنا.
حسن غمض عينه.
افتكر.
افتكر إن كل مرة كانت شركته بتتعثر، كان المستثمر المجهول بينقذها.
عمره ما سأل مين.
ولا فكر يعرف.
بعد أسبوع...
وصلته الإخطارات الرسمية.
انتهت الشراكات التجارية.
وخسر أكبر عميل كان بيعتمد عليه.
مش لأن حد ظلمُه.
لكن لأن العقود انتهت وفقًا لشروطها، والمجموعة قررت عدم التجديد.
أما فريدة، خطيبته، ففسخت الخطوبة.
وقالت له
اللي يقدر يهين أم بنته بالشكل ده... بكرة يهين أي حد.
وسابته.
أما أنا...
رجعت بيتي.
وأول قرار أخدته، إني أخصص صندوقًا داخل الشركة لدعم السيدات المطلقات والحوامل اللي محتاجين فرصة يبدأوا من جديد.
لأن أصعب لحظة عشتها، علمتني إن الكرامة أهم من أي فلوس.
بعد شهرين، ولدت بنتي.
ولما حسن طلب يشوفها، وافقت في المكان والإطار اللي ينظمه القانون، لأن الخلاف بين الكبار ما ينفعش يتحول لعقاپ لطفلة.
دخل الأوضة.
بص للبنت الصغيرة.
وقال بصوت مكسور
أنا آسف.
قلت له
الاعتذار الحقيقي مش بالكلام.
الاعتذار الحقيقي إنك تبقى أب كويس من النهارده.
هز رأسه.
وخرج.
أما ميرفت...
فبعد كل اللي حصل، جت تزورني.
كانت شايلة شنطة فيها هدوم أطفال.
وقفت على الباب وقالت
أنا غلطت في حقك.
ابتسمت بهدوء.
المسامحة تريح القلب.
سكتت لحظة.
لكن النسيان مش سهل.
خرجت وهي بټعيط.
وأنا ما كانش جوايا كره.
ولا شماتة.
كان جوايا راحة.
راحة الإنسان اللي أخيرًا بطل يثبت للناس قيمته.
لأن قيمته كانت موجودة من البداية...
هم بس كانوا مش شايفينها.
وبعد سنة كاملة...
كنت واقفة في مكتبي، وبنتي بتلعب على السجادة.
دخل رأفت وقال مبتسم
تحبي أغيّر اسم بروتوكول سبعة بعد اللي حصل؟
ضحكت لأول مرة من قلبي.
وقلت
أيوه.
سميه بروتوكول الكرامة.
لأن الكرامة...
لما تضيع مرة...
لازم ترجع.
لكن ترجع بالقانون، وبالهدوء، ومن غير ما الإنسان يخسر احترامه لنفسه.
تمت

 

تم نسخ الرابط