رواية جديدة
حسن وأنا برد هما خسروا فعلاً.. نفذ حالاً.
قفلت السكة وحطيت الموبايل على السفرة بكل برود، حسن عقد حواجبه وضحك باستهزاء بروتوكول سبعة؟ إيه الشغل الهندي ده؟ هتعيشي علينا الدور ولا إيه؟ ميردتش عليه والمية لسه بتنزل من شعري على الأرض، وفجأة، ومن بره الفيلّا، صوت فرامل عربيات قوية جداً هز المكان، وأبواب بتتقفل پعنف، وخطوات ناس كتير وبأحذية ميري تقيلة بتقرب من المدخل، وفي ثانية الباب اتفتح ودخل مدير الأمن ورجالته، وأول ما وقف قدامي وضړب تعظيم سلام ونطق اسمي بمنصبي الحقيقي.. ضحكة حسن اختفت تماماً ووشه اتقلب ألوان.
يا ترى إيه هو بروتوكول سبعة اللي قلب كيان العيلة دي في دقايق؟ وإزاي كل النفوذ والفلوس اللي كانوا بيتنططوا بيها هتتبخر في لحظة؟ الحكاية لسه بتبدأ، واللحظة اللي جاية هتكشف المستور وتخلي الكل يركع على ركبه ويدور على رضا البنت اللي استضعفوها.
أول ما مدير الأمن دخل، وقف باستقامة كاملة وقال
مساء الخير يا باشمهندسة فريدة.
القاعة كلها سكتت.
حسن بصلي، وبعدين بص لمدير الأمن، ورجع بصلي تاني.
باشمهندسة؟
مدير الأمن كمل باحترام
مجلس الإدارة كله موجود في المقر الرئيسي، ومستني تعليمات حضرتك.
ميرفت ضحكت ضحكة مرتبكة وقالت
أكيد في واحدة تانية.
مدير الأمن لف ناحيتها وقال بكل هدوء
لا يا فندم... حضرتها هي رئيسة مجلس إدارة مجموعة الشرق للتطوير.
الكوباية وقعت من إيد ميرفت واتكسرت.
أما حسن، فقام واقف بعصبية.
إيه الهزار ده؟
فتحت شنطتي، ومسحت المية من على وشي بمنديل، وطلعت بطاقة الشركة.
حطيتها قدامه.
اقرأ.
مسكها بإيده المرتعشة.
ولون وشه اختفى.
الاسم.
الصورة.
المنصب.
كل حاجة كانت قدامه.
فريدة منصور.
رئيسة مجلس الإدارة.
بصلي وقال
إنتِ... إنتِ مخبية ده كله؟
ابتسمت بهدوء.
أنت عمرك ما سألت.
ميرفت قربت مني بسرعة.
يعني... الشركة دي... بتاعتك؟
هزيت راسي.
أيوه.
قالت وهي بتضحك ضحكة مصطنعة
إحنا كنا بنهزر معاكي.
بصيت للجردل الفاضي اللي كان على الأرض.
وقلت
في ناس بتهزر بالكلام... وإنتِ هزرتي بالإهانة.
سكتت.
ولا عرفت ترد.
رأفت دخل بعد دقائق ومعاه المدير المالي ومدير الموارد البشرية.
وقفوا قدامي.
تم تنفيذ بروتوكول سبعة يا فندم.
حسن بلع ريقه.
هو يعني إيه بروتوكول سبعة؟
رأفت رد بهدوء
بروتوكول داخلي في الشركة، بيتفعل عند وجود تضارب مصالح أو إساءة جسيمة لرئيس مجلس الإدارة.
ثم فتح الملف.
بموجبه تتم مراجعة كل العقود والتعاملات المرتبطة بالأطراف محل المراجعة.
طلع ورقة.
شركة الأستاذ حسن كانت متعاقدة مع المجموعة في ثلاث مشروعات.
ورقة تانية.
والعقود بتنص صراحة على حق المجموعة في إنهائها وفق البنود التعاقدية بعد الإخطار.
طلع ورقة تالتة.
وتم إرسال الإخطارات الرسمية بالفعل.
حسن صړخ
إنتِ بټنتقمي!
قلت بهدوء
لا.
أنا بنفذ عقد... إنت بنفسك مضيت عليه من سنتين.
سكت.
لأنه كان عارف إن كلامي صحيح.
المدير المالي كمل
وكمان أي تعاملات جديدة مع شركات حضرتك هتتوقف لحين انتهاء المراجعة.
ميرفت قعدت على الكرسي وهي مش قادرة تستوعب.
يعني... كل ده بسبب جردل مية؟
بصيتلها.
لا.
بسبب سنين من الإهانة.
جردل المية كان آخر حاجة.
في اللحظة دي، فريدة، خطيبة حسن، قامت بسرعة.
أنا مالي بكل ده؟
بصيتلها.
ولا حاجة.
بس أنصحك تعرفي كويس أخلاق الشخص اللي هتكملي حياتك