رجع بعد 3سنين بقلم زيزي

موقع أيام نيوز

من والده وقال
متخافش يا أبي... المرة دي مش هيسكتوا الحق.
لكن الحاج محمود ابتسم بهدوء وقال
أنا كنت مستني اللحظة دي من سنين.
مد يده إلى درج المكتب، وأخرج جهازًا صغيرًا.
ضغط زرًا واحدًا.
في اللحظة نفسها، أضاءت شاشة كبيرة داخل الغرفة، وظهر تسجيل مصور بالصوت والصورة.
كان مختار ومنى وكريم مجتمعين قبل سنوات، يتحدثون عن تزوير المستندات، واختلاس أموال المصنع، وتلفيق قضية أحمد حتى يبتعد عن طريقهم.
قال كريم في التسجيل
أحمد لازم يدخل السچن... وإلا كل خطتنا هتنهار.
وتردد صوت مختار
ومحمود هنجبره ينقل الإدارة... ولو رفض، هنخليه يختفي.
ابتسم الحاج محمود وقال لابنه
كنت عارف إنهم هييجوا في يوم يدوروا على التسجيل، علشان كده ربطته بنظام إنذار.
وفجأة دوّت صفارات قوية في المصنع كله.
وبعد أقل من دقائق، وصلت قوات الشرطة والنيابة، بعدما تلقوا البلاغ الآلي الذي أرسله الجهاز بمجرد تشغيل التسجيل.
حاول مختار الهرب من الباب الخلفي، لكن رجال الأمن أمسكوا به.
أما كريم، فجلس على الأرض منهارًا وهو يردد
أنا غلطت... أنا كنت فاكر الموضوع هيقف عند الفلوس.
ومنّى وقفت صامتة، تدرك أن سنوات من الكذب انتهت في دقائق.
بدأت التحقيقات، وأُعيد فحص قضية أحمد.
وبعد ظهور التسجيلات والمستندات ودفاتر الحسابات، صدر حكم قضائي بإلغاء إدانته وإعلان براءته الكاملة، مع محاسبة كل من شارك في تلفيق القضية والاستيلاء على أموال المصنع.
وعاد المصنع إلى مالكه الشرعي، الحاج محمود، الذي قرر بعد تعافيه أن يسلم إدارته لابنه أحمد.
أول قرار اتخذه أحمد كان إعادة جميع العمال الذين فُصلوا ظلمًا، وصرف مستحقاتهم، وإعادة اسم والده على واجهة المصنع كما كان.
وفي أول يوم عمل، وقف الحاج محمود بجوار ابنه أمام البوابة وقال مبتسمًا
فاكر يا أحمد لما كنت بقولك الحق عمره ما بېموت... بس ساعات بيتأخر؟
ابتسم أحمد، ونظر إلى اللافتة التي عاد إليها اسم العائلة، ثم قال
اتأخر... لكنه رجع.
وانتهت القصة وقد عاد الحق إلى أصحابه، وأثبتت أن الصبر مع التمسك بالقانون والحقيقة أقوى من أي مؤامرة، وأن الظلم قد يطول، لكنه لا يدوم.

تم نسخ الرابط