رواية كامله
قرروا يرجعوه قبل ما حد يشك.
...
لما الشرطة واجهت حماتي.
فضلت تنكر.
وقالت إنها كانت بتساعد الغلابة.
لكن الكمبيوتر اللي اتحفظ من البيت كشف كل حاجة.
صور.
أسماء.
أرقام بطاقات.
طلبات دعم مزورة.
وحسابات بنكية بتنزل عليها
الفلوس.
وكان اسمها موجود في كل المستندات.
...
أما الصدمة الأكبر...
فكانت لمراتي.
عرفت إن أمها كانت مستخبية عنها كل السنين دي.
وإنها استغلت ثقتها وثقة الناس فيها لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
اڼهارت تمامًا.
وقالت وهي پتبكي
أنا كنت بدافع عنها... وأنا مش عارفة الحقيقة.
حضنتها.
وقلت
الغلط مش إنك وثقتي فيها...
الغلط كان هيكون لو فضلنا نكذب بعد ما الحقيقة ظهرت.
...
زياد احتاج شهور علاج نفسي.
كان كل ما يسمع صوت عربية فضية، يجري يستخبى.
وكان يرفض يروح مع أي حد غيري.
كل ليلة كان يصحى من النوم ويقول
بابا... أوعى تسيبني.
وأنا كنت أوعده
ولا ثانية.
...
بعد عدة أشهر، انتهت التحقيقات.
وصدر الحكم بإدانة كل أفراد الشبكة التي استغلت بيانات الأطفال للحصول على أموال بطرق غير قانونية، وكانت حماتي من بين المدانين بعد ثبوت مشاركتها.
أما مراتي...
فقطعت علاقتها بأمها.
وقالت أمام المحكمة
القانون فوق أي صلة قرابة.
...
مرت ثلاث سنوات.
زياد رجع يضحك تاني.
وشعره رجع يطول زي الأول.
ورجع يلعب بالعجلة اللي كان بيحبها.
أما أنا...
فكل مرة أشوف ورقة معاد دكتور معلقة على التلاجة، أفتكر اليوم اللي كاد يضيع فيه ابني بسبب ثقة في غير محلها.
ومن ساعتها، اتفقنا أنا ومراتي على قاعدة واحدة لا يمكن نتنازل عنها
ابننا أمانة... ولا يخرج مع أي شخص، مهما كانت درجة قرابته، من غير علم وموافقة واضحة من أبوه وأمه معًا.
وفي عيد السنة اللي بعده...
كان زياد بيجري في البيت ويضحك.
وقف قدامي وقال
بابا... أنا بقيت شجاع.
ابتسمت ومسحت على شعره.
وقلت
الشجاعة مش إنك متخافش...
الشجاعة إنك تحكي الحقيقة حتى لو حد قالك اسكت.
ابتسم، وحضني بكل قوته.
وفي اللحظة دي عرفت إن ابني رجع لي فعلًا.
أما السر الأسود...
فانكشف.
وأما البيت...
فرجع فيه الأمان من جديد.
تمت.