رواية كامله

موقع أيام نيوز


بقالهم سنتين مع بعض وعمرها ما جابت سيرة عن الخير اللي بتعمله ده.
على الساعة خمسة، منة خرجت من الأتيليه لوحدها، وكانت باينة زعلانة وشايلة ملفات في إيدها، وبصت على الرصيف ولما شافته راحت رايحة وقاعدة جنبه على الرصيف بالجلابية الشيك بتاعتها اللي اتملت تراب، أحمد استغرب وقالها الناس بتتفرج يا بنتي، قالتله بۏجع عارفة، بس اللي يوجع أكتر إن الڤرجة أسهل عندهم من المساعدة. في اللحظة دي تليفونها رن وكانت والدتها، فمنة ردت بصوت واطي بس حازم وقالتلها يا ماما أنا مش هشيل المنشدين بتوع دار الأيتام من الفرح، دول معزومين عشاني ومفيش حاجة تعيبهم، أنا مش هكسر بخاطرهم أبداً. أحمد حس إن في سكاكين بتقطع في قلبه من كتر الندم.
وفجأة وقفت عربية سودا فخمة ونزلت منها الحجة شاهيناز، والدة منة، وبصتلها بقرف وقالتلها اركبي العربية حالاً، نيرمين كلمتني وقالتلي إنك قاعدة مع شحات في الشارع. منة وقفت بس مابعدتش عن أحمد وقالتلها ده بني آدم يا ماما ۏجعان. أمها زعقت وقالتلها مش مسؤوليتك، وهنا منة عملت حركة طيرت البرج اللي فاضل في عقل أحمد، قلعت دبلة الخطوبة من إيدها وبكل هدوء حطتها في شنطتها وقالت لأمها لو الدبلة دي معناها إني ماحسش بالغلابة ومقعدش جنب حد محتاج عشان برستيجي، يبقى إحنا مابنفهمش يعني إيه جواز وأصول ودين. أمها وشها جاب ألوان من الڠضب وقالتلها اركبي خلصينا. منة بصت لأحمد وقالتله معلش يا عم رمضان مضطرة أمشي، واستخدمت الاسم المزيف اللي هو قالهولها، والاسم ده كوى قلبه پالنار.
السواق بتاعه وائل جرى عليه بالمظلة أول ما المطرة بدأت تمطر وقاله يا باشا لازم ننهي المهازل دي فوراً، أحمد بص للأكل والفلوس والكارت اللي في إيده وقال والسوع بيترعش وراها يا وائل. وائل قاله الموضوع بقى خطړ، فأحمد رد وهو بېموت من الندم وعارف، لأنه لبس الهدوم دي عشان يختبر منة، بس منة هي اللي كشفت حقيقته قدام نفسه، هي شافت شحات فتعاملت معاه كأنه إنسان، وهو شاف البنت اللي بيحبها فتعامل معاها كأنها متهمة.
ياترى أحمد هيروح وراها لحد فين؟ والسر ده لو اتكشف، منة ممكن تسامحه وتكمل الفرح ولا دي هتبقى نهاية كل حاجة؟ اللي جاي هيمشي في طريق مفيش منه رجوع.
في الليلة دي أحمد ما رجعش الفيلا، ولا نام دقيقة واحدة. فضل قاعد في العربية والمطر بينزل على الإزاز، وكل مشهد حصل قدامه يعيد نفسه في دماغه. الورقة أبو ميتين جنيه، الكارت، قعدة منة على الرصيف، خلعها للدبلة قدام أمها... وكل مرة كان يحس إنه هو اللي كان محتاج اختبار، مش هي.
قبل الفرح بثمانية أيام، راح أحمد بنفسه لدار الإطعام اللي كانت منة ادته عنوانه. دخل من غير ما يعرف
 

تم نسخ الرابط