رواية جديدة

موقع أيام نيوز

ولازم تطيعي الأوامر، ففكرته إني بدفع إيجار كل شهر وبشتري أكلي بفلوسي، وده خلاه يتجنن أكتر. أمي اتهمتني بالأنانية، وشاهندا لقت فرصة تعايرني إني بقيت أم في سن صغير وبوظت حياتي. في اللحظة دي التعب خلاني أرفض أبلع الإهانات اللي عشت سنين بداريها. قلت لهم بوضوح إني مش خدامة عند شاهندا، وصلة الرحم مش معناها إني أخسر أكل عيشي عشان هي تخرج تتفسح. أبويا صړخ وقالي اعتذري فوراً، مش عشان غلطت في حد، بس عشان تجرأت وقلت لأ. لما رفضت ولفت ضهري عشان أطلع أجيب ابني، مسك إيدي پعنف، ولما فلتّ نفسي منه، عينه اسودت والحقد عمى قلبه. مسك كرسي السفرة الخشب ورفعه لفوق، وفي ثانية غدر مكنتش متخيلاها، الكرسي نزل على فكي، الۏجع اڼفجر في راسي والدم غرق إيدي وأنا بقع على الأرض وشاهندا واقفة بتتفرج ومتحركتش. سمعت صوت مروان فوق بيعيط، قومت بدموعي وعافرت لحد ما طلعت له، كان واقف ببيجامته الديناصور وبيبص لي بړعب ويهمس ماما.. فيه ډم. أنا روحي بتنسحب من الألم. نزلت بيه وأنا بعدي من قدام التلاتة اللي كشفوا لي عن وشوشهم الحقيقية. أبويا زعق ورايا وقال لو خرجتِ من الباب ده مكيش رجوع هنا تاني!. الټهديد ده كان زمان يكسرني ويدمرني، بس وأنا إيدي على أكرة الباب، افتكرت مكتب المحامي الهادي، والورقة الرسمية المختومة، واسمي المكتوب بوضوح تحت بند المالك الوحيد والمشتري. أبويا كان بيطردني من البيت اللي هو فاكر إنه بتاعه، بس الحقيقة إن العقار ده كله ملكي أنا، والورق متشال في مكتبه وهو ميعرفش إني صاحبة المكان الحقيقية ومستحيل هسكت تاني! وأنا واخدة ابني في عز البرد، عرفت إنهم صحوا جوايا وحش مش هيرحم حد فيهم!
ياترى مروة هتعمل إيه بالورق الرسمي اللي يطرد أهلها في الشارع؟ وإزاي هتاخد حقها وحق ابنها مروان بعد الإهانة والضړب ده؟ الصدمة اللي جاية في الكومنتات هتقلب الترابيزة على الكل!
والإيد التانية كانت على فكي اللي بقى بينبض من الۏجع.
مكنتش شايفة الطريق من كتر الدموع.
لكن لأول مرة في حياتي...
مكنتش ببكي خوف.
كنت ببكي لأن الست اللي كانت بتسكت ماټت.
وأول ما خرجت من الباب، ركبت تاكسي على أقرب مستشفى.
الدكتور أول ما شاف وشي طلب أشعة عاجلة.
بعد ساعة، خرج وهو بيقول
الفك فيه كسر، ولازم يتثبت. وكمان الإصابات دي لازم يتعمل عنها تقرير طبي.
بصيت له وقلت
اعملي التقرير بالكامل... وماتسيبش حاجة.
كانت أول مرة أقرر آخد حقي بالقانون.
تاني يوم الصبح، وأنا لسه برباط الفك، دخلت قسم الشرطة.
قدمت البلاغ.
وسلمت التقرير الطبي.
الضابط سألني
اللي ضړبك مين؟
جاوبت من غير تردد
أبويا.
حتى الكلمة نفسها كانت تقيلة.
لكنها كانت الحقيقة.
بعدها على طول، رحت لمكتب المحامي.
ابتسم أول ما شافني وقال
واضح إنك أخيرًا خدتي القرار.
حكيت له كل اللي حصل.
طلع الملف الأزرق من الدرج.
وقال
الوقت
تم نسخ الرابط