رواية جديدة

موقع أيام نيوز


ربطتها...
التليفون رن.
كان المستشفى.
الدكتور بيقول إن حالة ابن منى حرجة، ولازم حد من أهله يحضر فورًا.
شاهيناز بصت في الشاشة...
وضغطت زر رفض المكالمة.
وبعدها قفلت التليفون تمامًا.
وقالت وهي بتضحك
خليه ېموت... أنا مش ناقصة ۏجع دماغ.
وقتها منى صړخت وبكت لدرجة إنها أغمي عليها.
أنا كنت واقف قدام الفيديو، وإيدي بتترعش.
لكن لسه في مفاجأة.
منى قالت مش ده السر يا باشا.
لفيت لها.
قالت
قبل ما تربطني... سمعتها بتكلم واحد في التليفون.
سكتت شوية.
كانت بتقوله خلاص... خلصت كل حاجة... أول ما أطلق منه هناخد نص الشركة، والعيال هيبقوا معايا، وهو هيتدبس في قضية.
حسيت إن قلبي وقف.
يعني كل اللي حصل كان متخطط.
الضړب.
التلفيق.
وحتى خړاب البيت.
بصيت لشاهيناز.
كانت ساكتة.
ولا عرفت تنكر.
في اللحظة دي رن موبايلي.
كان مدير البنك.
قال يا فندم... في محاولة لتحويل مبلغ كبير من حساب حضرتك، ولازم تأكيد.
فتحت كشف الحساب.
لقيت شاهيناز بالفعل كانت واخدة توكيل عام من سنتين، وأنا مضيت عليه وسط أوراق كتير من غير ما أراجع.
كانت مستنية اللحظة المناسبة.
قفلت المكالمة.
واتصلت بالمحامي.
وبعدها الشرطة.
خلال نص ساعة كانوا موجودين.
عرضت الفيديو.
وشهادة منى.
وتسجيلات البنك.
واتقبض على شاهيناز پتهمة الاحتجاز، والتعدي، والشروع في الاستيلاء على الأموال.
وهي خارجة من البيت كانت بتصرخ هندمك... هخليك ټندم.
لكن محدش رد عليها.
أول حاجة عملتها بعد ما خرجت...
جريت أنا ومنى على المستشفى.
لكن أول ما وصلنا...
الدكتور خرج من العمليات.
ابتسم.
وقال الحمد لله... لحقناه في آخر لحظة.
منى وقعت على الأرض وهي پتبكي من الفرحة.
حضنت ابنها وهو لسه نايم على السرير.
وكان أول مرة يبتسم من أيام.
بعدها بأيام، المحكمة أصدرت أمر بمنع شاهيناز من الاقتراب مني أو من الأطفال لحين انتهاء التحقيقات.
التوكيل اتلغى.
الحسابات اتجمدت.
والشركة رجعت تحت إدارتي بالكامل.
أما منى...
رفضت تكمل شغالة.
قولتلها إنتِ أنقذتي ولادي.
خصصتلها مرتب شهري يساعدها هي وابنها، ووفرت له أفضل علاج، وساعدتها تفتح حضانة صغيرة كانت بتحلم بيها من سنين، وبقت صاحبة مشروع ناجح يعتمد على نفسه.
أما التوأم...
كل ما يشوفوها يجروا عليها ويحضنوها، لأنها كانت فعلًا الحضن اللي حماهم وقت الشدة.
أما أنا...
اتعلمت درس عمره ما هيتنسي.
إن الإنسان ممكن يعيش سنين مع حد، ومايعرفش حقيقته.
وممكن يلاقي الشهامة والرحمة والإخلاص عند شخص بسيط، الناس كلها كانت بتسميه الخدامة، لكنه كان في الحقيقة صاحب أكبر قلب في البيت كله.
تمت.

 

تم نسخ الرابط