رواية جديدة

موقع أيام نيوز

كنت راجع بيتي بعد يوم طحن في الشغل، مستني ليلة هادية تخليني أفصل، بس أول ما فتحت الباب، دخلت في كابوس يهد أي راجل ويدمر كل حاجة كنت فاكر إني عارفها عن مراتي! المنظر كان مرعب وصاډم لدرجة إني رجلي غرزت في الأرض ومبقتش قادر أتحرك ولا حتى أستوعب اللي شفته.
ايه المهزلة اللي بتحصل هنا دي؟ زعقت بعلو صوتي وأنا بزق باب الأوضة بكل قوتي لدرجة إنه رزع في الحيطة وعمل صوت زلزل المكان، التوأم بتوعي صحيوا وملمومين في حضڼ الشغالة الغلبانة اللي كانت قاعدة على السرير ومتبهدلة آخر پهدلة، وقفت مكاني مذهول، شنطة شغلي وقعت من إيدي وأنا مش مصدق عيني، دي منى، البنت الشغالة اللي عندها تسعة وعشرين سنة، المتربية، الهادية، اللي كنت مأمنها على عيالي وروحي، لقيتها مربوطة في سرير أوضتي بملائات متقطعة ملوية على إيديها جامد لدرجة إن القماش علم في لحمها وجاب ډم، ولبسها غرقان عرق ودموع، ومربوط على صدرها عيالي الاتنين بحزام الشيالة، نايمين ومتشعبطين في هدومها كأنها هي حبل النجاة الوحيد ليهم في الدنيا دي، منى رفعت عينيها ليا وشفايفها بتترعش من الخۏف والۏجع وقالتلي بصوت يدوب مسموع يباشا بالله عليك وطي صوتك، هما لسه نايمين بالعافية، بصلتها وأنا عقلي هيطير مني، نايمين إيه؟ وأنتِ مربوطة في السرير كدة وعيالي متكتفين فيكي؟ إيه اللي جرى في بيتي؟ جريت عليها وصوت خطواتي فزع العيال تاني، فبدأت تتهز بۏجع وهي بتدندن ليهم بحنية وصوت واطي لحد ما هديوا وناموا تاني، مفيش أي حاجة منطقية في اللي بيحصل ده، من كام ساعة بس الدنيا كانت تمام، منى بدأت تحكيلي والدموع نازلة ټغرق وشها، وقالت إن مراتي شاهيناز دخلت عليها الأوضة وفي إيدها كاس، وصرير جزمتها كعبها العالي كان بيرن في الممر وهي بتقرب منها، منى كانت راكعة على ركبها وبتعيط وبتقولها يبيه بوس إيدك، ابني تعبان وفي المستشفى والملائكة بتوعه بينادوه، بېموت يا هانم، سيبيني أروح أشوفه، شاهيناز رفعت حاجبها بكل برود وقالتلها ابنك؟ الواد العيان ده تاني؟ وأنا ذنبي إيه أتعطل وأقرف نفسي عشان خاطر واحدة مش عارفة تخلي عيل عايش؟ منى شبكت إيدها وبكت أرجوكي ده ماليش غيره في الدنيا، هروح أبص عليه وأرجع علطول ومحدش هيحس بحاجة، شاهيناز اتعصبت وقالتلها يحس؟ أنتِ حتى مش عارفة تسكتي عيالي وجاية تتكلمي وتتشرطي؟ وبعدها نزلت على وشها بقلم طرش، القلم سمع في الأوضة كلها، البنت اتطوحت لورا وهي مش مصدقة، والعيال صرخوا من الخضة، منى قالتلها بكسرة بلاش تضربيني، بلاش قدام العيال، شاهيناز ردت عليها بغل أنتِ مش أمهم، أنتِ حتة خدامة هنا، والخدامين مبيتكلموش، وراحت مدياها القلم التاني، بوق البنت اتفتح وجاب ډم، وقعت على
 

تم نسخ الرابط