ثار الأب لانجى الخطيب
المحتويات
عينيها كانت حاړقة بس نظرة الأمان اللي شافتني بيها كانت كفيلة تهد جبال، مسكت إيدها وقومت وقفتها جنبي وبصيت في عين كريم اللي كان بيحاول يداري رعبته بټهديد أخير، قرب مني وبصوت واطي مهزوز قال إنت فاكر إنك كدة كسبت؟ دي ليلة وهتعدي وهنخرج منها زي الشعرة من العجينة، والبت دي هترجع هنا تاني وتشوف الويل، ضحكت ضحكة هادية خلت أعصابه تفلت، قربت منه وهمست في ودنه اللي بيشتغل في ورشة تصليح المكن، بيبقى عارف إزاي يفك أصغر مسمار في أي آلة، وعارف كمان إزاي يحلل أي خنقة، وأنا يا كريم كنت بفك آلات القټل في جيشي، فمش مكن تصوير اللي هيغلبني، اسمع صوت الكلبشات دي، دي لغة تانية خالص، الباب اتفتح بهبدة قوية ودخلت قوة الشرطة، صوت الضابط كان عالي ومسيطر الكل يحط إيده على دماغه، الأستاذ كريم المنشاوي، مطلوب القبض عليك پتهمة الاحتجاز القسري ومحاولة الاستيلاء على أموال الغير، سعاد بدأت تصرخ وتلطم وكأنها في مسرحية رخيصة، وعادل المنشاوي حاول يفتح بوقه يتكلم قانون، بس الضابط قاطعه وهو بيقرب منه وبيقوله حضرتك يا دكتور عادل مطلوب معانا للتحقيق بصفتك شريك في التستر على الچريمة، شلت نور بين إيديا وخرجت بيها في المطر، كانت بتترعش بس بدأت تتنفس، ركبتها العربية وشغلت التدفئة، وفضلت باصص للفيلا وهي بتتملي بالظباط، حسيت ببرود جوايا غريب، نور مسكت إيدي وقالتلي بصوت متقطع يا بابا.. خاېفة يرجعوا، بصيت لها وابتسمت ابتسامة طمنت قلبها وقلت يا بنتي، الأسد مبيسيبش عرينه يتنهب، واليوم اللي فكروا فيه يقربوا منك، هما اللي حكموا على نفسهم بالنهاية، من هنا ورايح، مفيش منشاوي هيقدر يبص في عينك تاني، لإن اللي
جاي، هيكون هو اللي بيصلح مكن حياتهم ويحوله لخرده.
.........
في الطريق للمستشفى، نور غابت عن الوعي تاني، بس المرة دي كان جسمها بيرتخي من الراحة مش من التعب، وكأن كل الأدرينالين اللي كان شادد أعصابها ساب فجأة. صوت المطر على سقف العربية كان بيغطي على أنفاسي المتسارعة، كنت بفتكر كل لحظة سكت فيها على قلة أدبهم في مقابلاتنا السابقة عشان خاطر نور وعشان أبعدها عن المشاكل، بس دلوقت عرفت إن السكوت مع الناس اللي زي دول هو ضوء أخضر ليهم عشان ينهشوا في اللي بنحبه.
وصلنا الطوارئ، الدكاترة والتمريض اتحركوا بسرعة، ونور اختفت جوه الأوضة، فضلت واقف قدام الباب ببدلتي المبلولة اللي متبهدلة طين من الفيلا، وطلعت موبايلي تاني، لقيت رسائل كتير، فتحت سجل المكالمات ولقيت إني كنت مسجل كل حاجة من أول ما دخلت الفيلا، مش بس الفيديو، ده حتى المكالمة اللي قبلها، والاتصال بتاع الإسعاف، ده غير سيديهات تانية كنت محتفظ بيها في خزنة خاصة مكنتش فاكر إني هحتاجها يوم.
جالي اتصال من رقم غريب، رديت بهدوء أيوة، كان صوت محامي عيلة المنشاوي، صوته كان متغير، داخل بأسلوب الود والټهديد المبطن يا حاج محمود، الموضوع ده ممكن يخلص ودي، إنت راجل عاقل وعارف إن سمعة عيلة زي المنشاوي مش سهلة، كريم أخطأ بس بلاش نكبر الموضوع ونلبس قضايا جنائية ونحرق مراكبنا، ضحكت بسخرية مكنتش أتمناها تطلع مني، رديت وأنا باصص لغرفة العمليات المراكب اتحرقت يا أستاذ، واللي ۏلع فيها هما أصحابها، أنا مش عايز فلوس ولا تعويض، أنا عايزهم يفضلوا ورا القضبان لحد ما ينسوا شكل الشمس، ولو فكرت تتصل تاني، الملف اللي في إيدي هيبعت نسخة منه لكل صحفي ونزيه
متابعة القراءة