رواية جديدة

موقع أيام نيوز


ليه مستعجلة تكتب اسمه قبل ما تطلع النتيجة؟ لو الحقيقة واضحة، النتيجة هتثبتها، وكل الإجراءات هتمشي زي ما بتحبوا. لكن لو الحقيقة مش زي ما بتقولوا فالورقة دي هتبقى بداية النهاية لخططكم كلها.
حسام مسك ذراعها بقبضة قوية، وكأنه بيحاول يسيطر على توتره وتوترها في نفس الوقت، وقال بصوت عالٍ شوية عشان يسترجع هيبته اللي بدأت ټنهار
ده استفزاز وتدخل في خصوصياتنا، إيه اللي دخلك في حياتنا أصلاً؟ أنا حر في عائلتي، وحر أثبت نسب ابني زي ما أريد، ومحدش له حق يمنعني.
ابتسمت بسخرية، وقلت له
أنت حر فعلاً لكن لما الحرية دي بتستخدم لسړقة حق الغير، وتزوير الحقائق، والاستيلاء على أموال وميراث مش من حقك، فهنا الحق يوقفك، والقانون يأخذ حقه. أنا ما جيتش هنا عشان أقاتلك كزوجة مهجورة، ولا عشان أخذ رد فعل عاطفي. جيت هنا عشان أحمي حق أهلي، وحق الورثة الشرعيين، وحق الاسم اللي كنت أحمله معاك لسنوات طويلة.
مديرة شؤون المرضى كانت لسه واقفة في مكانها، وبصت لي باحترام، وقالت بصوت هادي ومؤكد عشان تزيد الثقة في كلامي
أستاذ حسام، مدام رنا القانون واضح. طالما وصل أمر من المحكمة بوقف الإجراءات، فلا يمكننا كتابة أي بيانات في شهادة الميلاد ولا تسجيل أي إقرار نسب حتى تنتهي التحقيقات. لو حاولنا نعمل كده، هنكون معرضين للمساءلة القانونية، وكل ما نكتبه هيلغى فورًا، وبيكون تزوير رسمي.
الكلام ده زي سکين دخل في قلبهم. رنا بدأت تتنفس بسرعة، وعينيها بدأت تدمع، مش من حزن، لكن من خوف من انكشاف سرها. أما حسام فكان بيفكر بسرعة، عقله بيدور بكل الطرق عشان يلاقي مخرج، لكن كل الطرق كانت مسدودة قدامه، والباب اللي فتحه بيديه بدأ يغلق عليه بسرعة.
رجعت بذاكرتي لورا، لليوم اللي بدأت فيه أشك في كل شيء، لما بدأت التفاصيل الصغيرة تتجمع قدامي وتكون صورة واضحة لما كان بيحصل من وراء ظهري.
كانت السنة اللي فاتت، بعد ما مرض والده حسام بمرض خطېر، وبدأ الأطباء يقولوا إن أيامه في الحياة باتت معدودة. وقتها بدأت ألاحظ تغير كبير في تصرفاته، بدأ يبتعد عني، يقلل الكلام معايا، يخرج كثير ويرجع متأخر، وكل ما أسأله فين كان، يرد بحدة أو بكلام مقتضب. كنت أحاول ألتمس له الأعذار، أقول ربما هو متوتر من مرض أبوه، وقلق من المستقبل، لكن الشك بدأ ينمو في قلبي زي النبات في التربة الرطبة.
وبعدها بفترة قصيرة، قابلت رنا في أحد الحفلات، وكانت تعمل سكرتيرة في نفس الشركة اللي بيشتغل فيها حسام. كانت تتكلم معاه بطريقة غريبة، نظراتها وحركاتها كانت بتقول كلام أكتر من اللي بتنطقه، لكن حسام كان يخفي ده ببراعة، ويعاملها قدامي كزميلة عمل عادية. لكن عين المرأة ما ټخدعها، وقلبي كان بيقول لي إن فيه شيء غلط.
بعدها بثلاثة أشهر، جاءني الخبر كالصاعقة حسام قال لي إنه حصل له علاقة مع رنا، وإنها حامل، وإن ده معجزة جاتله في وقت كان يفقد فيه الأمل في إنجاب ولد، خصوصًا وأننا كنا متزوجين من عشر سنوات ولم يرزقنا الله بأولاد. قال لي بكل وقاحة إن الموضوع انتهى، وإن رنا هتبقى زوجته الجديدة، وإن عليا أنا أنسى كل شيء وأمشي بهدوء.
في اللحظة دي، ما صړخت ولا عيطت، ولا طلبت منه يفسر لي شيء. كنت أعرف إن الرد بالعواطف مش هينفع معاه، وإن اللي يفهمه هو القوة والحق والقانون. فبدأت أجمع المعلومات، أتكلم مع محامٍ موثوق، أجمع كل ما
 

تم نسخ الرابط