اتجوزت من سنتين
المحتويات
دماغه.
ومن يومها، بدأ السور يقع حتة حتة.
بقى يرجعلها من المحل يحكيلها عن يومه.
يسألها نفسها في إيه.
ويضحك لأول مرة من قلبه.
ولما البلد كانت تتكلم، كانت ترد بابتسامة ربنا يديم الصحة على جوزي... والرزق بإيد ربنا.
الكلام ده كان يوصل لطليقته.
فتولع أكتر.
وفي يوم، وهي قاعدة وسط الستات في فرح، قالت بصوت عالي شكلها لسه مستنية المعجزة... يا عيني.
الستات ضحكوا.
لكن واحدة كبيرة في السن ردت عليها المعجزة مش في العيال يا بنتي... المعجزة إن الست تلاقي راجل يحترمها.
طليقته قامت وهي مخڼوقة.
ومن ساعتها بدأت تدور على أي طريقة تكسر بيها مصطفى من جديد.
وبعد أسبوع...
وقف قدام محل الدهب راجل غريب، لابس بدلة شيك، وسأل العامل الأستاذ مصطفى موجود؟
طلع مصطفى.
الراجل مد إيده وقال أنا دكتور سامح... أخصائي عقم وحقن مجهري.
استغرب مصطفى.
قال خير؟
الدكتور فتح شنطة جلد، وطلع ملفًا قديمًا.
وقال أنا آسف إني جيت من غير ميعاد... لكن حصلت مراجعة لحالات قديمة في المركز، واكتشفنا إن تقرير حضرتك اللي اتبنى عليه كل حياتك... كان فيه خطأ كارثي.
تجمد مصطفى مكانه...
وشعر إن الدنيا كلها وقفت.
وقال بصوت خرج بالعافية
يعني... إيه خطأ؟!مصطفى خطڤ الملف من إيد الدكتور، وفضل يقلب في الورق بإيد بترتعش.
قال وهو مش مصدق يعني إيه خطأ؟! أنا عشت سنتين مقتنع إني مستحيل أخلف!
الدكتور تنهد وقال العينة بتاعتك اتبدلت بعينة مريض تاني بسبب تشابه الأسماء في يوم كان فيه ضغط كبير. وإحنا اكتشفنا الغلط أثناء مراجعة داخلية. طلبنا نعيد التحاليل على كل الحالات اللي كان فيها اشتباه... وحضرتك منهم.
مصطفى حس إن رجليه مش شايلاه.
الدكتور كمل التحليل الجديد بيقول إن عندك ضعف، أيوه... لكنه قابل للعلاج، وفرص الإنجاب موجودة بإذن الله.
سكت لحظة، ثم قال أنا عارف إن الاعتذار مش هيرجع اللي فات... لكن كان لازم تعرف الحقيقة.
خرج الدكتور، ومصطفى فضل واقف قدام المحل يبص للناس وهي ماشية، كأنه أول مرة يشوف الدنيا.
افتكر مراته الأولى...
إھانتها.
كلامها.
فضايحها.
وافتكر عايدة...
اللي وافقت عليه وهي عارفة إنه يمكن عمرها ما تبقى أم.
رجع البيت يجري.
دخل لقى عايدة في المطبخ، بتعجن العيش مع الحاجة نفيسة.
أول ما شافته، عرفت إن فيه حاجة.
قالت بخضة خير يا مصطفى؟
بص لها، والدموع مالية عينه.
وقال سامحيني.
استغربت.
أسامحك على إيه؟
قال سامحيني إني فضلت خاېف أقرب منك... وسامحيني إني حرمت نفسي وحرمتك من حياة طبيعية بسبب ورقة طلعت غلط.
وحكى لها كل اللي حصل.
عايدة قعدت تسمع وهي حاطة إيدها على بقها من الصدمة.
ولما خلص...
قالت بهدوء الحمد لله.
استغرب.
قال بس؟
ابتسمت.
أنا كنت راضية بيك قبل الخبر... وراضية بيك بعده. لو ربنا رزقنا الحمد لله، ولو ما رزقناش برضه الحمد لله.
الكلمة دي كسرت آخر حتة خوف جواه.
قرب منها لأول مرة من غير تردد، ومسح دموعها وقال من النهارده... هنبدأ حياتنا بجد.
ومن اليوم ده، بقت رحلتهم رحلة علاج وأمل، لكن من غير ضغط ولا ۏجع.
أما طليقته...
فلما سمعت بالخبر، راحت لكل واحدة كانت قالت لها إن مصطفى مش راجل، تحاول تبرر وتقول إن التحاليل كانت غلط.
لكن محدش اهتم.
لأن الناس كانت شافت بعينيها مين اللي وقف جنب مصطفى وقت الشدة... ومين اللي استغل وجعه عشان يذله.
وساعتها فهم مصطفى إن أكبر نعمة ربنا رزقه بيها، ما كانتش تصحيح التحليل...
كانت عايدة نفسها مرت ستة شهور.
العلاج ماشي، ومصطفى بقى كل شهر يسافر القاهرة يراجع مع الدكتور، وعايدة كانت تصر تروح معاه، حتى لو الرحلة مرهقة.
وفي كل مرة كان الدكتور يقول النتائج بتتحسن... بس اصبروا.
وكانوا يرجعوا المنيا وهم راضيين.
وفي يوم، الحاجة نفيسة نادت على مصطفى.
قالت يا ابني... لو ربنا ما كتبلكوش
عيال، أوعى
متابعة القراءة