اتجوزت من سنتين
المحتويات
قديم، وإيديها خشنة من شغل البيت والغيط.
مصطفى ما عرفش يبص في عينيها أول دقيقة. وبعدين قال كل حاجة مرة واحدة، من غير ما يجملها.
اسمعي يا بنت الناس، عشان لا أظلمك ولا تظلميني. أنا راجل كنت متجوز ومطلق، وعندي مشكلة في الخلفة، والدكاترة قالوا صعب أخلف خالص. وطليقتي مالية البلد كلام عليا. وأهلي هما اللي خطبوكي من ورايا عشان يسكتوا الناس. أنا بقولك أهو قدام ربنا، فكري على مهلك، ولو قلتي لأ، أنا اللي هشيل الليلة كلها قدام أبوكى وأهلي، وهقول أنا اللي مش عايز. محدش هيقدر يفتح بقه معاكي بكلمة.
كان مستني أي رد، أي صدمة.
عايدة كانت بتبص في الأرض، وصوابعها بتلعب في طرف طرحتها. وبعدين رفعت وشها وقالت بصوت واطي بس ثابت موافقة يا أستاذ مصطفى.
هو اتلخبط يا بنتي انتي سمعتي أنا قلت ايه؟ بقولك مش هتخلفي.
قالت سمعت. وأنا موافقة.
اللي مصطفى ما يعرفوش، إن عايدة كانت بتحبه من وهي لسه في الإعدادية. كانت بتعدي من قدام محل الدهب بتاعه وهي راجعة من المدرسة، تشوفه واقف بهيبته وبلبسه النضيف، بيضحك مع الزباين بأدب. لما اتجوز الأولى، هي قفلت على نفسها أوضتها يومين، ومرات أبوها ضړبتها عشان بتتدلع على إيه. لما الحاجة نفيسة بعتت الستات تطلب إيديها، أبوها كان هيطير من الفرحة عشان هيناسب عيلة كبيرة ، ومرات أبوها زغرطت عشان أخيرا هتخلص منها. وعايدة؟ عايدة ما فكرتش ثانية واحدة. موضوع الخلفة ده آخر حاجة جت في بالها. بالنسبة لواحدة عاشت عمرها كله بتتمنى باب يخرجها من البيت ده، مصطفى كان هو الباب والبيت والدنيا كلها. كان كفاية، وزيادة.
قالتله وهي بتحاول تداري رعشة صوتها العيال رزق من ربنا يا أستاذ مصطفى، بيجي
وقت ما ربنا يريد. وأنا راضية برزقي.
مصطفى قام وقف، وقال قبل ما يمشي كتب الكتاب الخميس الجاي، بعد صلاة العشا في جامع العزايزة. لو غيرتي رأيك لحد قبلها بدقيقة، ابعتيلي أي عيل صغير على المحل.
عايدة هزت راسها، وهي ماسكة دموعها بالعافية.
يوم الخميس، جامع العزايزة كان مليان على آخره. تجار الدهب كلهم، وكبرات البلد، جايين يحضروا الفرح. الحاجة نفيسة كانت لابسة دهب يوزن كيلو، وقاعدة في الصف الأول للستات، بتبص لطليقة ابنها اللي قاعدة في آخر صف مقهورة وجواها ڼار قايده.. كأنها بتقولها شوفتي؟
المأذون قال على سنة الله ورسوله.
مصطفى قال وراه كلمة بكلمة.
وعايدة، بصوت مسموع المرة دي، قالت موافقة.
وبكده، عايدة بقت مرات مصطفى عز العرب، قدام البلد كلها... يتبع
صلوا على النبي في التعلقات
وتابعوا معايا الرواية هتنزل كاملة هنا على الصفحة مرت أول شهور الجواز هادية بشكل غريب.
عايدة دخلت بيت مصطفى وهي حاطة في دماغها حاجة واحدة البيت ده يبقى راحة ليه، مش ۏجع جديد.
كانت تقوم قبله تصلي الفجر، تحضرله الفطار، وتنزل تساعد الحاجة نفيسة في البيت من غير ما حد يطلب منها.
ومع الوقت، حتى الحاجة نفيسة اللي كانت معروفة بقسۏتها، بقت تقول للستات البنت دي نعمة... عمرها ما رفعت عينها في الكبير.
أما مصطفى...
فكان بيعاملها بكل احترام، لكنه حاطط بينه وبينها سور.
ينام في أوضة الضيوف أيام، وأيام يرجع أوضتهم لكن يفضل ساكت بالساعات.
كان خاېف يتعلق بيها.
وخاېف أكتر يظلمها.
وفي ليلة، لقاها بتحط قدامه كوباية شاي.
قالها بهدوء أنا عارف إني مقصر معاكي.
ابتسمت وقالت لا يا أستاذ مصطفى... أنت عمرك ما زعلتني.
رد وهو باصص في الأرض أنا مش قادر أنسى اللي حصل زمان.
قالت وأنا مش طالبة منك تنسى... أنا طالبة بس ما تعيشش فيه.
الكلمة وقفت في
متابعة القراءة