بنتي الصغيرة ڠصب عنها دلقت العصير

موقع أيام نيوز


التي تثبت أن كل ما تم توقيعه كان بضغط أو تضليل، سقطت الأقنعة واحدة تلو الأخرى، وظهرت الحقيقة المرة بكل وضوح.
عندما تزوجت علا، كنت أمتلك شركة هندسية، وعقارات، ومدخرات، وكلها كانت ملكاً لي وحدي، وبمجرد مرور السنوات، بدأت تظهر التوقيعات باسمي على عقود تنازل، وتحويل ملكية، وضمانات، لم أقرأها جيداً في البداية، لأنني كنت أثق بكم، وكنت أظن أنكم تحمون مصلحة العائلة. لكن الحقيقة، كما تثبت هذه الأوراق، أنكم كنتم تحولون كل شيء لتصبح ملكاً مشتركاً، ثم ملكاً لكم، بحجج واهية، وعن طريق التلاعب بالكلمات والبنود القانونية.
نظرت إلى علا مباشرة، وقلت لها وأنتِ، كنتِ تعلمين كل شيء، كنتِ تقولين لي إنني أتعب نفسي في التفاصيل، وإنكِ تتابعين الأمور لتخفيف العبء عني، بينما كنتِ في الحقيقة تسيرين مع أمك وأخيك في خطة مدروسة، لتأخذوا كل ما بنيته بعرق جبيني، وتجعلوني في النهاية مجرد اسم لا يملك شيئاً.
تدخل سلفي محمود، وقال بصوت خاڤت هذه أمور مالية يمكن حلها، يمكننا إعادة كل شيء، وتصليح ما حدث، أرجوك لا تجعل الأمور تصل إلى القضاء، فهذا سيفضحنا جميعاً.
ضحكت بمرارة، وقلت له الڤضيحة ليست في الكشف عن الحقائق، بل في الخداع الذي استمر لسنوات، وفي المعاملة التي تعرضت لها ابنتي، وهي لا تزال في سن السادسة. أنتم لا تخافون من الله، ولا من ضميركم، بل تخافون فقط من أن تُسلب منكم الأموال التي حصلتم عليها بطرق غير مشروعة.
ثم وجهت كلامي للحاجة فادية، التي كانت تجلس وقد انكمشت على نفسها، وعيناها لا ترفعان النظر إليّ أنتِ ضربتِ طفلة بريئة، وقلتِ إنها دلوعة وغير مرباة، بينما أنتِ التي تفتقدين التربية والأخلاق، وتعلمين أن قيم الإنسان لا تُقاس بملاءات السفرة، ولا بقطرة عصير، بل بكيفية التعامل مع الصغار والضعفاء. وابنتك، بدلاً من أن تدافع عن ابنتها، وقفت معكِ، وكأنها تنكر أن فريدة جزء منها وجزء مني، وهذا ما أثبت لي أن علاقتنا لم تكن يوماً علاقة حب ووفاء، بل كانت صفقة مالية انتهت عندما اكتشفت الحقيقة.
في تلك اللحظة، بدأت علا تبكي، وتتوسل، وتقول أنا آسفة يا دانيال، لقد أخطأت، وتأثرت بكلام أمي، ولم أفكر جيداً، لم أكن أريد إيذاء فريدة، ولم أكن أريد سړقة شيء منك، لقد كنت خائڤة من أمي، وكانت تضغط عليّ دائماً.
لكنني لم أعد أصدق كلامها، فالدموع جاءت متأخرة جداً، ولم تكن دموع ندم، بل دموع خوف من فقدان المال والمكانة. قلت لها بوضوح الخۏف لا يبرر الخېانة، ولا يبرر إيذاء طفلة بريئة. لقد كنتِ تملكين الخيار، واخترتِ الجانب الخطأ، والآن ستتحملين نتيجة هذا الاختيار.
ثم أعلنت قراري النهائي، بصوت حازم لا رجعة فيه من اليوم، سأقوم بجميع الإجراءات القانونية اللازمة لاستعادة كل ما هو ملك لي، وإبطال جميع العقود والمعاملات التي تمت بطرق غير سليمة. وسأطلب الانفصال فوراً، وسيكون الحضانة الكاملة لفريدة لي، ولن يكون لكم أي حق في رؤيتها إلا في حدود ضيقة جداً، وتحت إشراف الجهات المختصة، لكي لا تتعرض لأي أذى نفسي أو جسدي مرة أخرى.
صړخت الحاجة فادية وهي تنهض واقفة، لكنها لم تعد تملك القوة والشجاعة التي كانت تملكها ليلة الأمس أنت تريد أن تفرقنا عن ابنتنا وحفيدتنا، وتدمر العائلة!.
رددت عليها بهدوء العائلة التي تُبنى على الكذب والخداع والظلم لا تستمر، وهي التي تدمر نفسها بنفسها. أنا أحمي ابنتي، وهذا واجبي الأول والأخير، ولا يوجد أي قوة في العالم يمكنها أن تمنعني
 

تم نسخ الرابط