**"جوزي غير كالون الشقة وأنا بولد

موقع أيام نيوز


فقط ما فعلته لم يكن مزحاً ولا سوء فهم، بل كان قراراً واعياً أظهرت فيه حقيقتك كاملة. القانون سيفصل بيننا الآن، وكل واحد سيأخذ حقه كاملاً.

الجزء الرابع
في اليوم التالي، اضطر شريف لقطع عطلته فوراً، وعاد إلى القاهرة بسرعة، قلبه مليء بالخۏف والڠضب والارتباك، وهو يفكر في كيفية الخروج من هذا المأزق. وعندما وصل إلى باب العمارة، وجد الباب مغلقاً بأقفال جديدة تماماً، وعليه لافتة رسمية تثبت ملكية ندى، وطلب من الحارس أن يفتح له، فرفض الحارس قائلاً لا أستطيع يا سيدي، لدي تعليمات واضحة، لا يُسمح لأحد بالدخول إلا بصاحبة الشقة أو من يحمل إذناً منها.
حاول شريف أن يتصرف بغرور، وهدد الحارس، لكن الأخير أخرجه بهدوء، وقال له إن هناك إجراءات قانونية سارية، وأي محاولة للعڼف ستزيد الأمور سوءاً. وقف شريف في الممر، يشعر بالخجل والڠضب، وهو يرى نفسه قد طُرد من المكان الذي ظن أنه ملكه، تماماً كما طرد ندى قبل أيام، لكن الفرق أن طرده كان بناءً على حق وقانون، بينما طرده لها كان مجرد چريمة بلا أي أساس.
بعد ساعات، تم فتح الباب بحضور المحامي وموظفين آخرين، وسمح لشريف بالدخول لاستخراج أغراضه الشخصية فقط، وحددوا له وقتاً محدداً لا يتجاوز ساعة واحدة. دخل شريف إلى البيت، ووجد كل شيء مرتباً، ومكانه كما هو، لكنه شعر وكأنه دخيل على المكان، وكأن الجدران نفسها ترفض وجوده. نظر حوله، ورأى كل الأشياء التي كان يتباهى بها، وكل ما كان يعتبره ملكاً له، وبدأ يدرك أن كل شيء هنا ليس له، وأنه لم يكن سوى ضيف ثقيل لم يدرك حدود ضيافته.
عندما انتهى من جمع أغراضه، كانت كومة صغيرة جداً لا تكاد تملأ سيارة واحدة، مقارنة بكل ما كان يملكه بفضل ندى. وعندما خرج، أغلق الباب خلفه نهائياً، وشعر وكأن جزءاً كبيراً من حياته قد سقط منه، وبدأت حياته الجديدة الفارغة تبدأ.
وفي نفس اليوم، تقدمت ندى رسمياً بطلب فسخ الزواج، مدعومة بكل الأدلة والوثائق، مرفقة معها شهادات طبية تثبت حالتها وقت الحاډثة، وشهادات من أفراد العائلة والجيران، وتسجيلات المكالمات التي تثبت كلام شريف، وكل ما يثبت سوء معاملته، وأنانيته، وتخليه عن واجباته كزوج وأب في أحلك الظروف.
كما تم رفع دعوى مدنية لطلب التعويض عن الأضرار النفسية والجسدية التي تعرضت لها ندى، وطلب إثبات عدم استحقاق شريف لأي نصيب من أي أموال أو ممتلكات، نظراً لعدم مساهمته فيها، ولسوء سلوكه الذي يحرمه من أي حق في المشاركة.
بدأت الإجراءات تسير بسلاسة، وكل خطوة كانت تؤكد صحة موقف ندى، حيث أثبتت السجلات الرسمية بما لا يدع مجالاً للشك أن شريف لا يملك أي أصل مادي، ولا يمتلك أي مصدر دخل مستقل، وكل ما كان يملكه جاء من مساعدة ندى له، التي كانت تمنحه بسخاء ظناً منها أنه سيعمل على بناء مستقبله، لكنه استخدمها لزيادة غروره وأنانيته فقط.
في الجلسة الأولى أمام القاضي، حاول شريف أن يغير الحقائق، وادعى أنه كان يملك حصة في البيت، وأن ندى كانت تمنعه من التصرف، وأنه لم يقصد إيذاءها، لكنه عندما واجه بالأوراق الرسمية، والعقود الموثقة، والشهادات، لم يستطع أن يقول كلمة واحدة، واڼهارت حجته تماماً، وبدا واضحاً للجميع أنه رجل كاذب، يطمع في ما ليس له، ولا يحترم حقوق الغير.

الجزء الخامس
استمرت الإجراءات لعدة أشهر، وخلال هذه الفترة، عاشت ندى في سلام واستقرار، تعتني بابنها عمر، وتعيد ترتيب حياتها، وتستعيد
 

تم نسخ الرابط