**"جوزي غير كالون الشقة وأنا بولد

موقع أيام نيوز


في سرير نظيف أعدته لها أختها، ثم جلست تستريح، وتلقت تقريراً مفصلاً من المحامي يوضح لها كل الحقائق القانونية يا ندى، هذا العقار مسجل في السجلات العقارية منذ عام 2015، أي قبل زواجكما بأكثر من أربع سنوات، وعقد الملكية واضح تماماً ملكية خاصة خالصة، لا تخضع لقسمة الزوجية، ولا يحق للزوج فيها أي نصيب أو تصرف، مهما كانت الظروف. ما فعله شريف من تغيير للأقفال ومنعك من الدخول يعتبر چريمة حجز غير مشروع، ويمكنك رفع دعوى جنائية ضده فوراً ليطالبه القانون بالتعويض والعقاپ.
قررت ندى أن لا تكتفي باستعادة بيتها فقط، بل أن تكشف حقيقته كاملة، وتعلمه أن الاستهانة بالآخرين وتجاهل حقوقهم له ثمن باهظ. طلبت من المحامي أن يجمع كل المعلومات المتاحة، ويتحقق من كل ما يملكه شريف، وكل ما يدعي أنه حق له، لتجد مفاجأة أخرى تزيد من حزمها اكتشفت أن شريف لم يكن يعمل في وظيفة ثابتة كما كان يدعي، بل كان يعتمد كلياً على ما تعطيه إياه ندى من راتبها، وكل ما اشتراه من أشياء ومعدات كان بمالها الخاص، ولم يدفع فيه جنيهاً واحداً من جيبه.
كما اكتشفت أنه قد قام ببعض المعاملات البسيطة، وحاول تسجيل بعض الأغراض باسمه، لكنها لم تكن تمتلك أي قوة قانونية، ويمكن إثبات مصدرها بسهولة من كشوف الحسابات البنكية، التي تثبت أن المال جاء من حساب ندى فقط.
في هذه الأثناء، وبينما كان شريف يستمتع بعطلته، واثقاً من أن كل شيء يسير كما يريد، وصلته رسالة رسمية على هاتفه، مرسلة من مكتب المحامي، تحمل نصاً صارماً
إلى السيد شريف حسن نبلغكم رسمياً بأن العقار الكائن في المعادي، الشقة رقم 7، هو ملكية خاصة للسيدة ندى كمال، بموجب عقد ملكية موثق رقم 12472015. ما قمتم به من تغيير للأقفال ومنع صاحبة الحق من الدخول يعتبر مخالفاً للقانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن حماية الملكية. وقد تم استعادة العقار وتأمينه، ويُطلب منكم الحضور فوراً لتسليم جميع المفاتيح، وإخراج جميع ممتلكاتكم الشخصية خلال 48 ساعة، وإلا سنضطر لرفع دعوى قضائية تفرض عليكم الغرامة والسجن، بالإضافة إلى التعويض عن الأضرار النفسية والمادية التي لحقت بالسيدة ندى وابنها الرضيع.
عندما قرأ شريف هذه الرسالة، تجمد الډم في عروقه، وبدأ قلبه يدق پجنون، وكل ما كان يظنه حقيقة انهار في لحظة. صړخ في وجه صديقه الجالس بجانبه إيه الكلام ده؟ كيف يكون البيت ملكاً لها وحدها؟ أنا متأكد أنه بيت العائلة، ومال الزوجة ملك للزوج!. لكن صديقه، الذي كان يعرف بعض القوانين، هز رأسه وقال له بصراحة لا يا شريف، الأمر ليس كذلك، العقار الذي يأتي قبل الزواج أو يورث يبقى ملكاً لصاحبه، ولا ينتقل للزوج إلا إذا وافق صاحبه بكتابة رسمية. يبدو أنك أخطأت الحساب هذه المرة، ووقعت في فخ نفسك.
شعر شريف بالړعب يغمره، وبدأ يدرك أن اللعبة قد انقلبت عليه، وأن كل ما فعله من غرور وأنانية قد أوقعه في مشكلة قد تدمره تماماً. حاول الاتصال بندى، لكنها رفضت الرد عليه تماماً، فأرسل لها رسائل مليئة بالاعتذار والتراجع، يقول فيها إنه كان يمزح، وإن الأمر مجرد سوء فهم، وإن ما فعله لم يكن بقصد الإيذاء، ويتوسل إليها أن تسامحه وتتراجع عن الإجراءات.
لكن ندى لم تعد تصدق كلمة واحدة منه، فالاعتذار جاء متأخراً جداً، ولم يأتِ إلا عندما شعر بالخطړ على نفسه، وليس نابعاً من ندم حقيقي. ردت عليه برسالة واحدة
 

تم نسخ الرابط