رواية جديدة
المحتويات
بصّش عليا.
بص ناحية الباب.
وقال بصوت واطي جدًا هو دخل
إيزابيل لفّت بسرعة مين؟!
الباب كان مقفول.
لكن المقابضه بدأت تتحرك ببطء.
مرة واحدة
ثم توقف.
صمت.
وبعدين
خبطه واحدة.
تقيلة.
الممرضة رجعت لورا أنا هنده الأمن
بس قبل ما تكمل جملتها
النور اتطفي تاني.
بس المرة دي ما رجعش فورًا.
الظلام كان أعمق من الأول.
وأنا حسّيت بحاجة غلط.
مش خوف عادي.
ده إحساس إن في حد واقف قريب جدًا مني لدرجة إني لو مدّيت إيدي هلمسه.
صوت الباب اتفتح ببطء.
صوت معدن بيجر على الأرض.
إيزابيل همست متتحركش
لكن أنا ما اتحركتش فعلًا.
لأنّي كنت عارف إن الحركة مش هتفيد.
اللي داخل مش داخل بيستأذن.
وفي اللحظة دي
النور رجع مرة واحدة.
والباب كان مفتوح.
لكن مفيش حد.
إلا أثر خطوات مبلولة على الأرض.
بتدخل وبعدين تختفي عند سرير توبي.
وببطء شديد
غطاء السرير بدأ يتحرك لوحده.
كأن حد قاعد جنبه.
إيزابيل صړخت ابعد عن ابني!!
وراحت جري ناحية السرير.
بس قبل ما توصل
إيد صغيرة خرجت من تحت الغطا.
مسكت معصمها.
إيد مش توبي.
إيد أكبر.
وأبرد.
وهمس صوت من تحت الغطا قريب جدًا
هو لسه مش فاكرني بس هيفتكر إيزابيل صړخت صړخة قصيرة وهي بتحاول تشد إيدها، لكن القبضة كانت أقوى من الطبيعي.
الممرضة رجعت لورا وهي بتترعش إيد إيد مين دي؟!
أنا اتقدمت خطوة.
مش عشان شجاعة لكن لأن عقلي بدأ يربط حاجات مش مفروض تتربط.
الإيد اللي ماسكة إيزابيل
نفس برودة الإحساس اللي حسيتها من الرسالة.
نفس الوجود اللي ملوش تفسير.
بصيت تحت الغطا.
السرير كان شبه فاضي لكن فيه بروز خفيف كأن حد نايم تحته، مش ظاهر كامل.
والصوت طلع تاني، أوضح المرة دي
إنت فاكر إنك سبت الماضي ورا ضهرك
إيزابيل حاولت تفلت، لكن فجأة
إيدها سابت.
القبضة اختفت.
زي ما تكون ما كانتش موجودة من الأساس.
وقعت على الأرض وهي بتنهج أنا حسيت بإيد والله حسيت بإيد!
أنا ما رديتش.
لأنّي كنت شايف حاجة تانية.
علامة صغيرة على معصمها.
زي كدمة بس شكلها مش كدمة عادية.
دائرة سوداء، وفي وسطها خطين متقاطعين.
نفس العلامة.
نفس اللي شفتها زمان.
قبل ما كل حاجة تبدأ ټنهار.
فجأة، توبي اتعدل في السرير بشكل مفاجئ.
وقعد.
ببطء شديد.
وبص لي مباشرة وقال
هو مش بيهزر هو جه يفتح الباب بجد.
الهواء في الأوضة اتغير.
مش برد.
ولا حرارة.
لكن إحساس إن المكان نفسه اتقفل علينا.
الممرضة همست أنا همشي أجيب حد أنا مش قادرة
وخرجت تجري.
لكن أول ما وصلت للباب
اتقفل لوحده.
بقوة.
الباب اهتز.
وبعدين سمعنا صوت من برا.
صوت خطوات ماشية في الممر.
تقيلة.
منتظمة.
وبتقرّب.
خطوة خطوة خطوة
إيزابيل بصتلي وهي بترتعش هو مين اللي جاي؟
ما رديتش.
لأنّي عرفت الإجابة من قبل ما الصوت يقف قدام الباب.
لما الباب خبط مرة واحدة.
والصوت اللي وراه قال بهدوء
افتح يا سمير أنا اللي طلبت رقمك القديم الخبطه كانت واحدة بس كأنها هزّت جدار المستشفى كله.
إيزابيل رجعت لورا وهي بتشد في هدومها إنت قلت اسمك؟! هو عارف اسمك إزاي؟!
ما رديتش.
عينيا كانت على الباب.
الصوت وراه كان هادي أهدى من الطبيعي بكتير، كأنه واقف في بيت مش مستشفى.
افتح يا سمير أنا مش جاي أؤذي حد أنا جاي أقفل الباب اللي اتفتح من زمان.
توبي في السرير اتشنّج فجأة.
وهمس بصوت متكسر ما تفتحوش
الممرضة اللي كانت برا بدأت تخبط تاني في حد قفل الباب! افتحوا! افتحوا!
لكن الخبط عليها كان بيتجاهلها.
كأن اللي برا اختار الباب ده تحديدًا.
إيزابيل بصتلي متفتحش أرجوك متفتحش
بس المشكلة إنّي كنت عارف حاجة هي مش عارفاها.
لو الباب ما اتفتحش الحاجة اللي برا مش هتوقف.
هتدخل بطريقة تانية.
حطيت إيدي على المقبض.
إيزابيل صړخت لا!
توبي قالها مرة واحدة بصوت عالي لأول مرة بابا! لو فتحته مش هيرجع زي ما كان!
وقفت لحظة.
الجملة دي ما كانتش من طفل 8 سنين.
فتحت الباب.
ببطء.
النور في الممر كان مطفي.
لكن كان فيه شكل واقف قدام الباب مباشرة.
راجل طويل.
بدلة
سودة.
ونظارة شمس
متابعة القراءة